حَمِيٌّ : لا يحتمل الضَّيْمَ ، وأَنْفٌ حَمِيٌّ من ذلك .
قال اللحياني : يقال حَمِيتُ في الغضب حُمِيّاً .
وحَمِيَ النهار ، بالكسر ، وحَمِيَ التنور حُمِيّاً فيهما أَي اشتدَّ حَرُّه .
وفي حديث حُنَيْنٍ : الآن حَميَ الوَطِيسُ ؛ التَّنُّورُ وهو كناية عن شدَّة الأَمر واضْطِرامِ الحَرْبِ ؛ ويقال : هذه الكلمة أوَّلُ من قالها النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لما اشْتَدَّ البأْسُ يومَ حُنَيْنٍ ولم تُسْمَعُ قَبْله ، وهي من أَحسن الاستعارات .
وفي الحديث : وقِدْرُ القَوْمِ حامِيةٌ تَفُور أَي حارَّة تَغْلي ، يريد عِزَّةَ جانبِهم وشدَّةَ شَوْكَتِهم .
وحَمِيَ الفرسُ حِمىً : سَخُنَ وعَرِقَ يَحْمَى حَمْياً ، وحَمْيُ الشَّدِّ مثله ؛ قال الأَعشى :
كَأَنَّ احْتِدامَ الجَوْفِ من حَمْيِ شَدِّه ، * وما بَعْدَه مِنْ شَدّه ، غَلْيُ قُمْقُمِ
ويجمع حَمْيُ الشَّدّ أَحْماءً ؛ قال طَرَفَة :
فهي تَرْدِي ، وإذا ما فَزِعَتْ * طارَ من أَحْمائِها شَدّ الأُزُرْ
وحِميَ المِسْمارُ وغيره في النار حَمْياً وحُمُوّاً : سَخُنَ ، وأَحْمَيْتُ الحديدة فأَنا أُحْمِيها إحْماءً حتى حَمِيَتْ تَحْمَى .
ابن السكيت : أَحْمَيْتُ المسمار إحْماء فأَنا أُحْمِيه .
وأَحْمَى الحديدةَ وغيرها في النار : أَسْخَنَها ، ولا يقال حَمَيْتها .
والحُمَة : السَّمُّ ؛ عن اللحياني ، وقال بعضهم : هي الإِبْرة التي تَضْرِبُ بها الحَيّةُ والعقرب والزُّنْبور ونحو ذلك أَو تَلْدَغُ بها ، وأَصله حُمَوٌ أَو حُمَيٌ ، والهاء عوض ، والجمع حُماتٌ وحُمىً .
الليث : الحُمَةُ في أَفواه العامَّة إبْرةُ العَقْرب والزُّنْبور ونحوه ، وإنما الحُمَةُ سَمُّ كل شيء يَلْدَغُ أَو يَلْسَعُ .
ابن الأَعرابي : يقال لسَمّ العقرب الحُمَةُ والحُمَّةُ .
وقال الأَزهري : لم يسمع التشديد في الحُمَّة إلا لابن الأَعرابي ، قال : وأَحسبه لم يذكره إلا وقد حفظه .
الجوهري : حُمَةُ العقرب سمها وضرها ، وحُمَة البَرْدِ شِدَّته .
والحُمَيَّا : شِدَّةُ الغضب وأَوَّلُه .
ويقال : مضى فلان في حَمِيَّته أَي في حَمْلَته .
ويقال : سارَتْ فيه حُمَيَّا الكَأْسِ أَي سَوْرَتُها ، ومعنى سارَت ارتفعت إلى رأْسه .
وقال الليث : الحُمَيَّا بُلُوغ الخَمْر من شاربها .
أَبو عبيد : الحُمَيَّا دَبِيبُ الشَّراب .
ابن سيده : وحُمَيَّا الكأْسِ سَوْرَتُها وشدَّتها ، وقيل : أَوَّلُ سَوْرتها وشدَّتها ، وقيل : إسْكارُها وحِدَّتُها وأَخذُها بالرأْس .
وحُمُوَّة الأَلَمِ : سَوْرَته .
وحُمَيّا كُلّ شيء : شِدَّته وحِدَّته .
وفَعَل ذلك في حُمَيَّا شَبابه أَي في سَوْرته ونَشاطه ؛ ويُنْشَد :
ما خِلْتُني زِلْتُ بَعْدَكُمْ ضَمِناً ، * أَشْكُو إلَيْكُمْ حُمُوَّةَ الأَلَمِ
وفي الحديث : أَنَّه رَخَّصَ في الرُقْيَةِ من الحُمَة ، وفي رواية : من كُلِّ ذي حُمَة .
وفي حديث الدجال : وتُنْزَع حُمَةُ كُلِّ دابَّة أَي سَمُّها ؛ قال ابن الأَثير : وتطلق على إبرة العقرب للمجاورة لأَن السم منها يخرج .
ويقال : إنه لَشديد الحُمَيَّا أَي شديد النَّفْسِ والغَضَب .
وقال الأَصمعي : إنه لحامِي الحُمَيَّا أَي يَحْمِي حَوْزَتَه وما وَلِيَه ؛ وأَنشد :
حَامِي الحُمَيَّا مَرِسُ الضَّرِير
والحَامِيَةُ : الحجارةُ التي تُطْوَى بها البئر .
ابن شميل : الحَوامي عِظامُ الحجارة وثِقالها ، والواحدة حامِيَةٌ .
والحَوَامِي : صَخْرٌ عِظامٌ تُجْعَل في مآخِير الطَّيِّ أَن يَنْقَلِعَ قُدُماً ، يَحْفِرون له نِقَاراً
لسان العرب — صفحة 201
مساهمون: ابن منظور
ص٢٠١