وخاصَّتُه .
وهؤلاء حاشِيَته ، بالنصب ، أَي في ناحيته وظِلِّه .
وأَتَيْتُه فما أَجَلَّني ولا أَحْشاني أَي فما أَعطاني جَليلة ولا حاشِيةً .
وحاشِيَتا الثَّوْبِ : جانباه اللذان لا هُدْبَ فيهما ، وفي التهذيب : حاشِيَتا الثوب جَنَبَتاه الطويلتان في طرفيهما الهُدْبُ .
وحاشِيَةُ السَّراب : كل ناحية منه .
وفي الحديث : أَنه كان يُصَلِّي في حاشِيَةِ المَقامِ أَي جانبه وطَرَفه ، تشبيهاً بحاشِيَة الثوب ؛ ومنه حديث مُعاوية : لو كنتُ من أَهل البادية لنزلتُ من الكَلإِ الحاشيةَ .
وعَيْشٌ رقيقُ الحَواشي أَي ناعِمٌ في دَعَةٍ .
والمَحاشي : أَكْسية خَشِنة تَحْلِقُ الجَسدَ ، واحدتها مِحْشاةٌ ؛ وقول النابغة الذُّبياني :
إِجْمَعْ مِحاشَكَ يا يَزِيدُ ، فإِنني * أَعْدَدْتُ يَرْبُوعاً لكم وتَمِيما
قال الجوهري : هو من الحَشْوِ ؛ قال ابن بري : قوله في المِحاشِ إِنه من الحَشْوِ غلط قبيح ، وإِنما هو من المَحْش وهو الحَرْقُ ، وقد فسر هذه اللفظة في فصل محش فقال : المِحاشُ قوم اجتمعوا من قبائل وتحالَفُوا عند النار .
قال الأَزهري : المَحَاشُ كأَنه مَفْعَلٌ من الحَوْشِ ، وهم قوم لَفِيف أُشابَةٌ .
وأَنشد بيت النابغة : جَمِّعْ مَحاشَك يا يزيد .
قال أَبو منصور : غَلِطَ الليث في هذا من وجهين : أَحدهما فتحه الميم وجعله إِياه مَفْعَلاً من الحَوْش ، والوجه الثاني ما قال في تفسيره والصواب المِحاشُ ، بكسر الميم ، قال أَبو عبيدة فيما رواه عنه أَبو عبيد وابن الأَعرابي : إِنما هو جَمِّعْ مِحاشَكَ ، بكسر الميم ، جعلوه من مَحَشَتْه أَي أَحرقته لا من الحَوْش ، وقد فُسِّر في موضعه الصحيح أَنهم يتحالفون عند النار ، وأَما المَحاشُ ، بفتح الميم ، فهو أَثاثُ البيت وأَصله من الحَوْش ، وهو جَمْع الشيء وضَمُّه ؛ قال : ولا يقال للفِيفِ الناس مَحاشٌ .
والحَشِيُّ ، على فَعِيل : اليابِسُ ؛ وأَنشد العجاج :
والهَدَب الناعم والحَشِيّ
يروى بالحاء والخاء جميعاً .
وحاشى : من حروف الاستثناء تَجُرُّ ما بعدها كما تَجُرُّ حتى ما بعدها .
وحاشَيْتُ من القوم فلاناً : استَثنيْت .
وحكى اللحياني : شَتمْتُهم وما حاشَيْتُ منهم أَحداً وما تحَشَّيْتُ وما حاشَيْتُ أَي ما قلت حاشَى لفلان وما استثنيت منهم أَحداً .
وحاشَى لله وحَاشَ لله أَي بَرَاءةً لله ومَعاذاً لله ؛ قال الفارسي : حذفت منه اللام كما قالوا ولو تَرَ ما أَهل مكة ، وذلك لكثرة الاستعمال .
الأَزهري : حاشَ لله كان في الأَصل حاشَى لله ، فكَثُر في الكلام وحذفت الياء وجعل اسماً ، وإِن كان في الأَصل فعلاً ، وهو حرف من حروف الاستثناء مثل عَدَا وخَلا ، ولذلك خَفَضُوا بحاشَى كما خفض بهما ، لأَنهما جعلا حرفين وإِن كانا في الأَصل فعلين .
وقال الفراء في قوله تعالى : قُلْنَ حاشَ لله ؛ هو من حاشَيْتُ أُحاشي .
قال ابن الأَنباري : معنى حاشَى في كلام العرب أَعْزِلُ فلاناً من وَصْفِ القوم بالحَشَى وأَعْزِلُه بناحية ولا أُدْخِله في جُمْلتهم ، ومعنى الحَشَى الناحيةُ ؛ وأَنشد أَبو بكر في الحَشَى الناحية بيت المُعَطَّل الهذلي :
بأَيِّ الحَشَى أَمْسى الحَبيبُ المُبايِنُ
وقال آخر :
حاشَى أَبي مَرْوان ، إِنَّ به * ضَنّاً عن المَلْحاةِ والشَّتْمِ
وقال آخر ( 1 ) :
ولا أُحاشِي من الأَقْوامِ من أَحَدِ
ويقال : حاشَى لفلان وحاشَى فُلاناً وحاشَى فلانٍ
هامش
( 1 ) هو النابغة وصدر البيت :
ولا أرى فاعلاً في الناس يشبهُه
.