انتهى إِلى الحجارة أَمْسكَتْه ؛ ومنه الحديث : أَنهم شَرِبوا من ماء الحِسْيِ .
وحَسِيتُ الخَبَر ، بالكسر : مثل حَسِسْتُ ؛ قال أَبو زُبَيْدٍ الطائي :
سِوَى أَنَّ العِتَاقَ من المَطايا * حَسِينَ به ، فهُنّ إِليه شُوسُ
وأَحْسَيْتُ الخَبر مثله ؛ قال أَبو نُخَيْلةَ :
لما احْتَسَى مُنْحَدِرٌ من مُصْعِدِ * أَنَّ الحَيا مُغْلَوْلِبٌ ، لم يَجْحَدِ
احْتَسَى أَي اسْتَخْبَر فأُخْبِر أَن الخِصْبَ فاشٍ ، والمُنْحدِر : الذي يأْتي القُرَى ، والمُصْعِدُ : الذي يأْتي إِلى مكة .
وفي حديث عوف بن مالك : فهَجَمْتُ على رجلين فقلتُ هل حَسْتُما من شيء ؟ قال ابن الأَثير : قال الخطابي كذا ورد وإِنما هو هل حَسِيتُما ؟ يقال : حَسِيتُ الخَبر ، بالكسر ، أَي علمته ، وأَحَسْتُ الخبر ، وحَسِسْتُ بالخبر ، وأَحْسَسْتُ به ، كأَنَّ الأَصلَ فيه حَسِسْتُ فأَبْدلوا من إِحدى السينين ياء ، وقيل : هو من قولهم ظَلْتُ ومَسْتُ في ظَلِلْتُ ومَسِسْتُ في حذف أَحد المثلين ، وروي بيت أَبي زُبَيْدٍ أَحَسْنَ به .
والحِسَاء : موضع ؛ قال عبد الله بن رَواحَةَ الأَنصاريُّ يُخاطب ناقَته حين توجه إِلى مُوتَةَ من أَرض الشأْم :
إِذا بَلَّغْتِني وحَمَلْتِ رَحْلِي * مَسِيرةَ أَرْبَعٍ ، بعدَ الحِسَاء
حشا : الحَشَى : ما دُون الحِجابِ مما في البَطْن كُلِّ من الكَبِد والطِّحال والكَرِش وما تَبعَ ذلك حَشىً كُلُّه .
والحَشَى : ظاهر البطن وهو الحِضْنُ ؛ وأَنشد في صفة امرأَة :
هَضِيم الحَشَى ما الشمسُ في يومِ دَجْنِها
ويقال : هو لَطيفُ الحَشَى إِذا كان أَهْيَفَ ضامِرَ الخَصْر .
وتقول : حَشَوْتُه سهماً إِذا أَصبتَ حَشَاه ، وقيل : الحَشَى ما بين ضِلَعِ الخَلْف التي في آخر الجَنْبِ إِلى الوَرِك .
ابن السكيت : الحَشَى ما بين آخِرِ الأَضْلاع إِلى رأْس الوَرِك .
قال الأَزهري : والشافعي سَمَّى ذلك كله حِشْوَةً ، قال : ونحو ذلك حفظته عن العرب ، تقول لجميع ما في البطن حِشْوَة ، ما عدا الشحم فإِنه ليس من الحِشْوة ، وإِذا ثنيت قلت حَشَيانِ .
وقال الجوهري : الحَشَى ما اضْطَمَّت عليه الضلوع ؛ وقولُ المُعَطَّل الهذلي :
يَقُولُ الذي أَمْسَى إِلى الحَزْنِ أَهْلُه : * بأَيّ الحَشَى أَمْسَى الخَلِيطُ المُبايِنُ ؟
يعني الناحيةَ .
التهذيب : إِذا اشْتَكَى الرجلُ حَشَاه ونَساه فهو حَشٍ ونَسٍ ، والجمع أَحْشَاءٌ .
الجوهري : حِشْوَةُ البطن وحُشْوته ، بالكسر والضم ، أَمعاؤُه .
وفي حديث المَبْعَثِ : ثم شَقَّا بَطْني وأَخْرَجا حِشْوَتي ؛ الحُشْوَةُ ، بالضم والكسر : الأَمعاء .
وفي مَقْتل عبد الله بن جُبَيْر : إِنْ حُشْوَتَه خَرَجَت .
الأَصمعي : الحُشْوة موضع الطعام وفيه الأَحْشَاءُ والأَقْصابُ .
وقال الأَصمعي : أَسفلُ مواضع الطعام الذي يُؤدِّي إِلى المَذْهَب المَحْشاةُ ، بنصب الميم ، والجمع المَحاشِي ، وهي المَبْعَرُ من الدواب ، وقال : إِياكم وإِتْيانَ النساءِ في مَحاشِيهنَّ فإِنَّ كُلَّ مَحْشاةٍ حَرامٌ .
وفي الحديث : محاشي النساء حرامٌ .
قال ابن الأَثير : هكذا جاء في رواية ، وهي جمع مَحْشاة لأَسفل مواضع الطعام من الأَمْعاء فكَنَى به عن الأَدْبار ؛ قال : ويجوز أَن تكون المَحاشِي جمع المِحْشَى ، بالكسر ، وهي العُظَّامَة التي تُعَظِّم بها المرأَة عَجيزتها فكَنَى بها عن الأَدْبار .