إنَّ بأَجْزاعِ البُرَيْراءِ ، فالحَشَى ، * فَوَكْدٍ إلى النَّقْعَيْنِ مِنْ وَبِعَانِ ( 1 )
حصي : الحَصَى : صِغارُ الحجارة ، الواحدةُ منه حَصاة .
ابن سيده : الحَصَاة من الحجارة معروفة ، وجمعها حَصَياتٌ وحَصىً وحُصِيٌّ وحِصِيٌّ ؛ وقول أَبي ذؤَيب يصف طَعْنَةً :
مُصَحْصِحَة تَنْفِي الحَصَى عن طَرِيقِها ، * يُطَيِّر أَحْشاء الرَّعيبِ انْثِرَارُها
يقول : هي شديدة السَّيَلان حتى إنه لو كان هنالك حَصىً لدفعته .
وحَصَيْتُه بالحَصَى أَحْصِيه أَي رميته .
وحَصَيْتُه ضربته بالحَصَى .
ابن شميل : الحَصَى ما حَذَفْتَ به حَذْفاً ، وهو ما كان مثلَ بعر الغنم .
وقال أَبو أَسلم : العظيمُ مثلُ بَعَرِ البعير من الحَصَى ، قال : وقال أَبو زيد حَصَاةٌ وحُصِيّ وحِصِيّ مثل قَناة وقُنِيّ وقِنِيّ ونَواة ونُوِيّ ودَواة ودُوِيّ ، قال : هكذا قيده شمر بخطه ، قال : وقال غيره تقول حَصَاة وحَصىً بفتح أَوله ، وكذلك قَناةٌ وقَنىً ونَواةٌ ونَوىً مثل ثَمَرة وثَمَر ؛ قال : وقال غيره تقول نَهَرٌ حَصَوِيٌّ أَي كثير الحَصَى ، وأَرض مَحْصَاة وحَصِيَةٌ كثيرة الحَصَى ، وقد حَصِيَتْ تَحْصَى .
وفي الحديث : نَهَى عن بَيْعِ الحَصَاة ، قال : هو أَن يقول المشتري أَو البائع إذا نَبَذْتُ الحَصاةَ إليك فقد وَجَب البيعُ ، وقيل : هو أَن يقول بِعْتُك من السِّلَع ما تَقَعُ عليه حَصاتُك إذا رميت بها ، أَو بِعْتُك من الأَرض إلى حيثُ تَنْتَهي حَصاتُك ، والكُلُّ فاسد لأَنه من بيوع الجاهلية ، وكلها غَرَرٌ لما فيها من الجَهالة .
والحَصَاةُ : داءٌ يَقع بالمَثانة وهو أَن يَخْثُرَ البولُ فيشتدَّ حتى يصير كالحَصاة ، وقد حُصِيَ الرجلُ فهو مَحْصِيٌّ .
وحَصاةُ القَسْمِ : الحِجارةُ التي يَتَصافَنُون عليها الماء .
والحَصَى : العددُ الكثير ، تشبيهاً بالحَصَى من الحجارة في الكثرة ؛ قال الأَعشى يُفَضِّلُ عامراً على عَلْقمة :
ولَسْتَ بالأَكثرِ منهم حصىً ، * وإنما العِزَّةُ للْكَاثِرِ
وأَنشد ابن بري :
وقد عَلِمَ الأَقْوامُ أَنك سَيِّدٌ ، * وأَنك منْ دارٍ شَديدٍ حَصاتُها
وقولهم : نحن أَكثر منهم حَصىً أَي عَدَداً .
والحَصْوُ : المَنْع ؛ قال بَشِيرٌ الفَرِيرِيُّ :
أَلا تَخافُ الله إذ حَصَوْتَنِي * حَقِّي بلا ذَنْبٍ ، وإذْ عَنَّيْتَنِي ؟
ابن الأَعرابي : الحَصْوُ هو المَغَسُ في البَطْن .
والحَصَاةُ : العَقْل والرَّزانَةُ .
يقال : هو ثابت الحَصاةِ إذا كان عاقلاً .
وفلان ذو حَصاةٍ وأَصاةٍ أَي عقلٍ ورَأْيٍ ؛ قال كعب بن سَعْد الغَنَوي :
وأَعْلَم عِلْماً ، ليس بالظَّنِّ ، أَنَّه * إذا ذَلَّ مَوْلَى المَرْءِ ، فهُوَ ذَلِيلُ
وأَنَّ لِسانَ المَرْءِ ، ما لم يَكُنْ له * حَصَاةٌ ، على عَوْراتِه ، لَدَلِيلُ
ونسبه الأَزهري إلى طَرَفة ، يقول : إذا لم يكن مع اللسان عقل يحجُزه عن بَسْطِه فيما لا يُحَبُّ دلَّ اللسان على عيبه بما يَلْفِظ به من عُورِ الكلام .
وما له حَصَاة ولا أَصَاة أَي رأْي يُرْجَع إليه .
وقال الأَصمعي في معناه : هو إذا كان حازماً كَتُوماً على نفسه يحفَظ
هامش
( 1 ) قوله [ إن بأجزاع الخ ] كذا بالأَصل والتهذيب ، والذي في موضعين من ياقوت : فإن يخلص فالبريراء الخ أي بفتح الخاء المعجمة وسكون اللام .