أَمرها أَن تغتسل فإِن رأَت شيئاً احْتَشتْ أَي اسْتَدْخلَتْ شيئاً يمنع الدم من القطن ؛ قال الأَزهري : وبه سمي القُطْنُ الحَشْوَ لأَنه تُحْشَى به الفُرُش وغيرها .
ابن سيده : وحَشا الوِسادة والفراشَ وغيرهما يَحْشُوها حَشْواً ملأَها ، واسم ذلك الشيء الحَشْوُ ، على لفظ المصدر .
والحَشِيَّةُ : الفِراشُ المَحْشُوُّ .
وفي حديث علي : من يَعْذِرُني من هؤلاءِ الضَّياطِرةِ يتَخَلَّفُ أَحدُهم يتَقَلَّبُ على حَشاياه أَي على فَرْشِه ، واحدَتُها حَشِيَّة ، بالتشديد .
ومنه حديث عمرو بن العاص : ليس أَخو الحرب من يَضَعُ خُورَ الحَشَايا عن يمينه وشماله .
وحَشْوُ الرجل : نفْسُه على المَثل ، وقد حُشِيَ بها وحُشِيَها ؛ وقال يزيد بن الحَكَم الثَّقَفِيُّ :
وما بَرِحَتْ نفْسٌ لَجُوجٌ حُشِيتَها * تُذِيبُكَ حتى قِيلَ : هل أَنتَ مُكْتَوي ؟
وحُشِيَ الرجلُ غيظاً وكِبْراً كلاهما على المَثَل ؛ قال المَرَّارُ :
وحَشَوْتُ الغَيْظَ في أَضْلاعِه ، * فهو يَمْشِي حَظَلاناً كالنَّقِرْ
وأَنشد ثعلب :
ولا تَأْنَفا أَنْ تَسْأَلا وتُسَلِّما ، * فما حُشِيَ الإِنسانُ شَرّاً من الكِبْرِ
ابن سيده : وحُشْوَة الشاةِ وحِشْوَتُها جَوْفُها ، وقيل : حِشْوة البطن وحُشْوَتُه ما فيه من كبد وطحال وغير ذلك .
والمَحْشَى : موضع الطعام .
والحَشا : ما في البطن ، وتثنيته حَشَوانِ ، وهو من ذوات الواو والياء لأَنه مما يثنى بالياء والواو ، والجمع أَحْشاءٌ .
وحَشَوْتُه : أَصَبْتُ حَشاه .
وحَشْوُ البيت من الشِّعْر : أَجزاؤُه غير عروضه وضربه ، وهو من ذلك .
والحَشْوُ من الكلام : الفَضْلُ الذي لا يعتمد عليه ، وكذلك هو من الناس .
وحُشْوةُ الناس : رُذالَتُهم .
وحكى اللحياني : ما أَكثر حِشْوَةَ أَرْضِكم وحُشْوَتها أَي حَشْوَها وما فيها من الدَّغَل .
وفلان من حِشْوَة بني فلان ، بالكسر ، أَي من رُذالهم .
وحَشْوُ الإِبل وحاشِيَتُها : صِغارها ، وكذلك حواشيها ، واحدتها حاشِيةٌ ، وقيل : صِغارها التي لا كِبار فيها ، وكذلك من الناس .
والحاشِيتانِ : ابنُ المَخاض وابن اللَّبُون .
يقال : أَرْسَلَ بنو فلان رائداً فانْتَهى إِلى أَرض قد شَبِعَتْ حاشِيَتاها .
وفي حديث الزكاة : خُذْ من حَوَاشي أَموالهم ؛ قال ابن الأَثير : هي صِغارُ الإِبل كابن المَخاض وابن اللَّبُون ، واحدتها حاشِيَةٌ .
وحاشِيَةُ كل شيءٍ : جانبه وطَرَفُه ، وهو كالحديث الآخر : اتَّقِ كرائمَ أَمْوالهم .
وحَشِيَ السِّقاءُ حَشىً : صار له من اللَّبَن شِبْه الجِلْدِ من باطن فلَصِقَ بالجلد فلا يَعْدَمُ أَن يُنْتِنَ فيُرْوِحَ .
وأَرضٌ حَشاةٌ : سَوْداء لا خير فيها .
وقال في موضع آخر : وأَرض حَشاةٌ قليلة الخير سوداءُ .
والحَشِيُّ من النَّبْتِ : ما فسَد أَصله وعَفِنَ ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد :
كأَنَّ صَوْتَ شَخْبِها ، إِذا هَما ، * صَوتُ أَفاعٍ في حَشِيٍّ أَعْشَما
ويروى : في خَشِيٍّ ؛ قال ابن بري : ومثله قول الآخر :
وإِنَّ عِندي ، إِن رَكِبْتُ مِسْحَلي ، * سَمَّ ذَراريحَ رِطابٍ وحَشِي
أَراد : وحَشِيٍّ فخفف المشدد .
وتحَشَّى في بني فلان إِذا اضْطَمُّوا عليه وآوَوْه .
وجاء في حاشِيَته أَي في قومه الذين في حَشاه .
وهؤلاء حاشِيَتُه أَي أَهله
لسان العرب — صفحة 180
مساهمون: ابن منظور
ص١٨٠