وتَجُرُّ مُجْرِيةٌ لَها * لَحْمَى إلى أَجْرٍ حَواشِبْ
أَراد بالمجْرِية ههنا ضَبُعاً ذات أَولاد صغار ، شبهها بالكلبة المُجْرِية ؛ وأَنشد الجوهري للجُمَيْحِ الأَسَدِيّ واسمه مُنْقِذ :
أَمَّا إذا حَرَدَتْ حَرْدِي ، فَمُجْرِيَةٌ * ضَبْطاءُ ، تَسْكُنُ غِيلاً غَيْرَ مَقْرُوبِ
الجوهري في جمعه على أَجْرٍ قال : أَصله أَجْرُوٌ على أَفْعُلٍ ، قال : وجمع الجِراء أَجْرِيَةٌ .
والجِرْوُ : وِعاءُ بِزْرِ الكَعابير ، وفي المحكم : بِزر الكعابير التي في رؤوس العِيدان .
والجِرْوَة : النَّفْسُ .
ويقال للرجل إذا وَطَّنَ نَفْسَه على أَمرٍ : ضَرَب لذلك الأَمرِ جِرْوَتَه أَي صَبَر لَه ووَطَّنَ عليه ، وضَرَب جِرْوَةَ نَفْسه كذلك ؛ قال الفرزدق :
فضَرَبْتُ جِرْوَتها وقُلْتُ لها : اصْبِري ، * وشَدَتُ في ضَنْكِ المُقامِ إزَارِي
ويقال : ضربت جِرْوتي عنه وضربت جِرْوتي عليه أَي صبرت عنه وصبرت عليه .
ويقال : أَلقى فلان جِرْوته إذا صَبَر على الأَمر .
وقولهم : ضرب عليه جِرْوَته أَي وطَّن نفسه عليه .
قال ابن بري : قال أَبو عمرو يقال ضربت عن ذلك الأَمر جِرْوَتي أَي اطْمأَنَّت نفسي ؛ وأَنشد :
ضَرَبْتُ بأَكْنافِ اللِّوَى عَنْكِ جِرْوَتي ، * وعُلِّقْتُ أُخْرى لا تَخُونُ المُواصِلا
والجِروة : الثمرة أَوَّلَ ما تَنْبُت غَضَّةً ؛ عن أَبي حنيفة .
والجُرَاويُّ : ماءٌ ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي :
ألا لا أَرَى ماءَ الجُراوِيِّ شافِياً * صَدَايَ ، وإن رَوَّى غَلِيلَ الرَّكائِب
وجِرْوٌ وجُرَيٌّ وجُرَيَّةُ : أَسماء : وبنو جِرْوة : بطنٌ من العرب ، وكان ربيعة بن عبد العُزَّى بن عبد شمس بن عبد مناف يقال له جِرْوُ البَطْحاءِ .
وجِرْوةُ : اسم فرس شدّادٍ العَبْسيّ أَبي عَنْتَرَةَ ؛ قال شدّاد :
فَمنْ يَكُ سائلاً عَنِّي ، فإنِّي * وجِرْوَة لا تَرُودُ ولا تُعارُ
وجِرْوةُ أَيضاً : فرس أَبي قتادة شهد عليه يوم السَّرْحِ .
وجَرَى الماءُ والدمُ ونحوه جَرْياً وجَرْيةً وجَرَياناً ، وإنه لحَسَنُ الجِرْيةِ ، وأَجْراه هو وأَجْريته أَنا .
يقال : ما أَشدَّ جِرْيةَ هذا الماء ، بالكسر .
وفي الحديث : وأَمسك الله جِرْيةَ الماء ؛ هي ، بالكسر : حالة الجريان ؛ ومنه : وعالَ قَلَمُ زَكَرِيَّا الجِرْيَةَ .
وجَرَت الأَقْلامُ مع جِرْيَةِ الماء ، كلُّ هذا بالكسر .
وفي حديث عمر : إذا أَجْرَيْتَ الماءَ على الماءِ أَجْزَأَ عنك ؛ يريد إذا صببت الماء على البول فقد طَهُر المحلُّ ولا حاجة بك إلى غسله ودَلْكه .
وجَرَى الفرسُ وغيرُه جَرْياً وجِراءً : أَجْراه ؛ قال أَبو ذؤيب :
يُقَرِّبُه للمُسْتضيفِ ، إذا دَعا ، * جِراءٌ وشَدٌّ ، كالحَرِيقِ ، ضَرِيجُ
أَراد جرْيَ هذا الرجل إلى الحَرْب ، ولا يَعْني فَرَساً لأَن هُذَيْلاً إنَّما همْ عَراجِلَةٌ رَجّالة .
والإِجْرِيّا : ضرب من الجَرْيِ ؛ قال :
غَمْرُ الأَجارِيِّ مِسَحّاً مِهْرَجا
وقال رؤبة :
غَمْرُ الأَجارِيِّ كَرِيم السِّنْح ، * أَبْلَج لَمْ يُولَدْ بِنَجْمِ الشُّحِّ
أَراد السِّنْخَ ، فأَبدل الخاء حاء .
وجَرَت الشمسُ وسائرُ النجومِ : سارت من المشرق إلى المغرب .
لسان العرب — صفحة 140
مساهمون: ابن منظور
ص١٤٠