فاضتْ دموعُ العينِ من جَرَّاها * هي المُنَى لو أَنَّنا نِلْناها
قال ابن جني : إِذا نوَّنْتَ فكأَنك قلت استطابةً ، وإِذا لم تُنَوَّنْ فكأَنك قلت الاستطابة ، فصار التنوين عَلَمَ التنكير وتركُه عَلَمَ التعريف ؛ وأَنشد الأَزهري :
وهْو إِذا قيل له ويْهاً كُل ، * فإِنه مُواشِكٌ مُسْتَعْجِل
وهْو إِذا قيل له ويْهاً فُل ، * فإِنه أَحْجِ به أَن يَنْكُل
أَي إِذا دعي لدفع عظيمة ، فقيل له يا فلان ، نَكَلَ ولم يُجِبْ ، وإِن قيل له كُلْ أَسرع ، وإِذا تعجبت من طيب الشيء قلت : واهاً له ما أَطْيَبَه ومن العرب من يتعجب بواهاً فيقول : واهاً لهذا أَي ما أَحْسَنَه .
قال ابن بري : وتقول في التَّفْجِيع واهاً وواه أَيضاً .
ووَيْه : كلمة تقال في الاستحثاث .
فصل الياء المثناة تحتها
يده : اسْتَيْدَهَتِ الإِبلُ : اجتمعت وانساقت .
واسْتَيْدَه الخصمُ : غُلِبَ وانقاد ، والكلمة يائية وواوية ، وقد تقدمت ؛ واسْتَيْدَه الأَمرُ واسْتَنْدَه وايْتَدَه وانْتَدَه إِذا اتْلأَبَّ .
يقه : أَيْقَه الرجلُ واسْتَيْقَه : أَطاع وذل ، وكذلك الخيل إِذا انقادت ؛ قال المُخَبَّلُ :
فرَدُّوا صُدورَ الخيل حتى تَنَهْنَهتْ * إِلى ذي النُّهَى ، واسْتَيقَهَتْ للمُحَلِّمِ
أَي أَطاعوا الذي يأْمرهم بالحِلْمِ ، قيل : هو مقلوب لأَنه قدّم الياء على القاف وكانت القاف قبلها ، ويروى : واسْتَيْدَهُوا .
الأَزهري في نوادر الأَعراب : فلان مُتَّقِه لفلان ومُوتَقِه أَي هائبٌ له ومطيع .
وأَيْقَه أَي فهم .
يقال : أَيْقِه لهذا أَي افْهَمْه .
يهيه : ياه ياه وياه ياه : من دعاء الإِبل ؛ ويَهْيَه بالإِبل يَهْيَهةً ويَهْياهاً : دعاها بذلك وقال لها ياه ياه والأَقْيَسُ يِهْياهاً بالكسر .
ويَه : حكاية الداعي بالإِبل المُيَهْيَه بها ، يقول الراعي لصاحبه من بعيد : ياه ياه ، أَقْبِلْ .
وفي التهذيب : يقول الرجل لصاحبه ، ولم يخص الراعي ؛ قال ذو الرُّمَةِ :
يُنادِي بِيَهْياه وياه ، كأَنه * صُوَيْتُ الرُّوَيْعِي ضَلَّ بالليلِ صاحبُه
ويروى : تَلَوَّمَ يَهْياه ؛ يقول : إِنه يناديه يا هِياه ثم يسكت منتظراً الجواب عن دعوته ، فإِذا أَبطأَ عنه قال ياه ، قال : وياه ياه نداءَان ، قال : وبعض العرب يقول يا هَياه فينصب الهاء الأُولى ، وبعض العرب يقول يا هَياه فينصب الهاء الأُولى ، وبعض يكره ذلك ويقول هَياه من أَسماء الشياطين ، وتقول : يَهْيَهْتُ به .
الأَصمعي : إِذا حَكَوْا صوت الداعي قالوا يَهْياه ، وإِذا حكوا صوت المُجِيبِ قالوا ياه ، والفعل منهما جميعاً يَهْيَهْتُ ؛ وقال في تفسير بيت ذي الرمة : إِن الداعي سمع صوتاً يا هَياه ، فأَجاب بياه رجاء أَن يأْتيه الصوت ثانيةً ، فهو مُتَلَوِّمٌ بقول ياه صوتاً يا هِياه ؛ قال ابن بري : الذي أَنشده أَبو علي لذي الرُّمَّةِ :
تَلَوَّمَ يَهْياه إِليها ، وقد مضَى * من الليل جَوْزٌ ، واسْبَطَرَّتْ كواكِبُه
وقال حكايةً عن أَبي بكر : اليَهْياه صوت الراعي ، وفي تَلَوَّمَ ضمير الراعي ، ويَهياه محمول على إِضمار القول ؛ قال ابن بري : والذي في شِعره في رواية أَبي