الإِبْعاد ؛ وأَنشد بيت رؤْبة : وَهْواه الشَّفَقْ ؛ وأَنشد أَيضاً له :
ودون نَبْحِ النابحِ المُوَهْوِه
قال أَبو بكر النحوي في قول رؤْبة وَهْواه الشَّفَقْ : يُوَهْوِه من الشَّفقة يُدارِكُ النَّفَس كأَنَّ به بُهْراً ، قال : وقوله مُقْتَدِر الضَّيْعةِ ؛ معناه أَن ضَيْعة هذا المِسْحَلِ في هذه الأُتُنِ ليس في أُتُنٍ كثيرة فتنتشِر عليه .
وقال ابن بري : كَنَى بالضَّيْعةِ عن أُتُنِه أَي أُتُنُه على قدرِ نحوٍ من ثمانٍ أَو عشرٍ فحِفظُها متيسِّر عليه .
والوَهْوَه والوَهْواه من الخيل أَيضاً : النشِيطُ الحديد الذي يكاد يُفْلِتُ عن كل شيءٍ من حِرْصِه ونَزَقِه ، وقيل : فرس وَهْوَه ووَهْواه إِذا كان حريصاً على الجَرْي نشِيطاً ؛ قال ابن مُقْبلٍ يصف فرساً يصيد الوحش :
وصاحبي وَهْوةٌ مُسْتَوْهِلٌ زَعِلٌ ، * يَحُولُ دون حِمارِ الوَحْشِ والعَصَرِ
ووَهْوه الأَسدُ في زَئيره ، فهو وَهْواه ، والوَهْوه : الذي يُرْعَدُ من الامْتِلاء .
ورجل وَهْواه : مَنْخُوب الفؤاد .
ويه : وَيْه : إِغْراءٌ ، ومنهم من يُنَوِّن فيقول ويْهاً ، الواحد والاثنان والجمع والمذكر والمؤنث في ذلك سواء ، وإِذا أَغْرَيْتَه بالشيء قلت : ويْهاً يا فلانُ وهو تَحْريضٌ كما يقال : دونَك يا فلانُ ؛ قال الكميت :
وجاءت حوادثُ ، في مِثْلِها * يقال لهثلِيَ : ويْهاً فُلُ
قال ابن بري : قوله فُلُ يريد يا فلان ، قال : ومثله قول حاتم :
ويْهاً فِدىً لكُمُ أُمِّي وما وَلَدَتْ ، * حامُوا على مَجْدِكمْ ، واكْفُوا مَنِ اتَّكَلا
وقال الأَعشى
ويْهاً خُثَيْمٌ إِنه يومٌ ذَكَرْ ، * وزاحَمَ الأَعداءُ بالثَّبْتِ الغَدَرْ
وقال آخر :
ويْهاً فِداءً لَكَ يا فَضالَه ، * أَجِرَّه الرُّمْحَ ولا تُهالَه
وقال قيس بن زهير :
فإِذا شَمَّرَتْ لك عن ساقِها ، * فَوَيْهاً رَبيعَ ولا تَسْأَمِ
يريد ربيعةَ الخيرِ بن قُرْطِ بن سَلَمة بن قُشَيْرٍ .
قال سيبويه : أَما عَمْرَوَيه وما أَشبهها فأَلْزَمُوا آخِرَه شيئاً لم يلزم الأَعجمية ، فكما تركوا صَرْفَ الأَعجمية جعلوا ذا بمنزلة الصوت ، لأَنهم رأَوه قد جَمعَ أَمرين فحَطُّوه درجةً عن إِسمعيل وشِبْهِه ، وجعلوه في النكرة بمثال غاقٍ ، منوَّنة مكسورة ، في كل موضع .
الجوهري : وسِيَبوَيْه ونحوه اسم بني مع الصوت ، فجعلا اسماً واحداً ، وكسروا آخره كما كسروا غاقٍ لأَنه ضارَعَ الأَصوات ، وفارق خمسة عشر لأَن آخره لم يُضارِعِ الأَصوات فيُنَوَّنُ في التنكير ، ومن قال : هذا سيبويه ورأَيت سيبويه فأَعربه بإِعراب ما لا ينصرف ثَنَّاه وجمَعه ، فقال السِّيبَوَيْهانِ والسِّيبَوَيْهُونَ ، وأَما من لم يعربه فإِنه يقول في التثنية ذَوا سيبويه ، وكلاهما سيبويِه ، ويقول في الجمع : ذُوُو سِيبويه ، وكلهم سيبويه .
وواه : تَلَهُّفٌ وتَلَوّذٌ ، وقيل : استطابة ، ويُنَوَّنُ فيقال : واهاً لفلانٍ ؛ قال أَبو النجم :
واهاً لرَيَّا ثم واهاً واهَا * يا لَيْتَ عَيْناها لنا وفاها
( 1 ) . بثمنٍ نُرْضي به أَباها ،
هامش
( 1 ) قوله عيناها : هو على لغة من يعرب المثنى بالحركات .