وروي عن ابن الأَعرابي :
مَهْما ليَ الليلةَ مَهْما لِيَه ، * أَوْدَى بِنَعْلَيَّ وسِرْبالِيَه
قال : مَهْما لي وما لي واحدٌ .
وفي حديث زيد بن عمرو : مَهْما تُجَشِّمْني تُجَشَّمْتُ ، مهما حرف من حروف الشرط التي يُجازَى بها ، تقول مهما تفعل أَفعل ، قال ابن سيده : وقد يجوز أَن تكون مهما كإذ ضُمَّت إليها ما ، قال بعض النحويين : ما في قولهم مَهْما ، زائدة وهي لازمة .
أَبو سعيد : مَهْمَهْتُه فتَمهْمَه أي كَفَفْتُه فكَفَّ .
موه : الماءُ والماه والماءةُ : معروف .
ابن سيده : وحكى بعضهم اسْقِني ماً ، مقصور ، على أَن سيبويه قد نفى أَن يكون اسمٌ على حرفين أَحدهما التنوين ، وهمزةُ ماءٍ منقلبة عن هاء بدلالة ضُروبِ تصاريفه ، على ما أَذكره الآن من جَمْعِه وتصغيره ، فإن تصغيره مَوَيْه ، وجمعُ الماءِ أَمواه ومِياه ، وحكى ابن جني في جمعه أَمْواء ؛ قال أَنشدني أَبو علي :
وبَلْدة قالِصة أَمْواؤُها ، * تَسْتَنُّ في رَأْدِ الضُّحَى أَفْياؤُها ،
كأَنَّما قد رُفِعَتْ سَماؤُها
أَي مطرُها .
وأَصل الماء ماه ، والواحدة ماهةٌ وماءةٌ .
قال الجوهري : الماءُ الذي يُشْرَب والهمزة فيه مبدلة من الهاء ، وفي موضع اللام ، وأَصلُه مَوَه ، بالتحريك ، لأَنه يجمع على أَمْواه في القِلَّة ومِياه في الكثرة مثل جَمَلٍ وأَجْمالٍ وجِمالٍ ، والذاهبُ منه الهاءُ ، لأَن تصغيره مُوَيْه ، وإذا أَنَّثْتَه قلتَ ماءَة مثل ماعةٍ .
وفي الحديث : كان موسى ، عليه السلام ، يغْتَسِلُ عند مُوَيْه ؛ هو تصغير ماء .
قال ابن الأَثير : أَصل الماء مَوَه .
وقال الليث : الماءُ مدَّتُه في الأَصل زيادة ، وإنما هي خلف من هاءٍ محذوفة ، وبيان ذلك أَن تصغيرَه مُوَيْه ، ومن العرب من يقول ماءة كبني تميم يعْنُون الرَّكِيَّةَ بمائها ، فمنهم مَنْ يَرْوِيها ممدوةً ماءة ، ومنهم من يقول هذه ماةٌ مقصورة ، وماءٌ كثير على قياسِ شاة وشاء .
وقال أَبو منصور : أَصلُ الماء ماه بوزن قاه ، فثَقُلَت الهاء مع الساكن قبلها فقلبوا الهاء مدَّةً ، فقالوا ماء كما ترى : قال : والدليل على أَن الأَصل فيه الهاء قولهم أَماه فلانٌ رَكِيَّتَه ، وقد ماهَتِ الرَّكِيَّةُ ، وهذه مُوَيْهةٌ عَذْبةٌ ، ويجمع مِياهاً .
وقال الفراء : يُوقَفُ على الممدود بالقصر والمدَّ شَرِبْت ماء ، قال : وكان يجب أَن يكون فيه ثلاثُ أَلِفاتٍ ، قال : وسمعت هؤلاء يقولون شربت مَيْ يا هذا ، وهذه بَيْ يا هذا ، وهذه بَ حَسَنة ، فشبَّهوا الممدودَ بالمقصور والمقصورَ بالممدود ؛ وأَنشد :
يا رُبَّ هَيْجا هي خَيْرٌ مِنْ دَعَه
فقَصَر ، وهو ممدود ، وشبهه بالمقصور ؛ وسَمَّى ساعدةُ بنُ جُؤَيَّة الدمَ ماءَ اللحمِ فقال يهجو امرأَة :
شَرُوبٌ لماءِ اللحمِ في كلِّ شَتْوةٍ ، * وإِن لم تَجِدْ مَنْ يُنْزِل الدَّرَّ تَحْلُبِ
وقيل : عَنَى به المَرَق تَحْسُوه دون عِيالِها ، وأَراد : وإن لم تجد مَن يَحلُب لها حَلَبتْ هي ، وحَلْبُ النساء عارٌ عند العرب ، والنسبُ إلى الماء مائِيٌّ ، وماوِيٌّ في قول من يقول عَطاوِيّ .
وفي التهذيب : والنسبة إلى الماء ما هِيٌّ .
الكسائي : وبئرٌ ماهَةٌ ومَيِّهةٌ أَي كثيرةُ الماء .
والماوِيَّةُ : المِرْآةُ صفة غالبة .
كأَنها منسوبة إلى الماء لصفائها حتى كأَنَّ الماءَ يجري فيها ، منسوبة إلى ذلك ، والجمع ماوِيٌّ ؛ قال :
ترَى في سَنا الْمَاوِيِّ بالعَصْرِ والضُّحَى * على غَفَلاتِ الزَّيْنِ والمُتَجَمّل