عَجَزَ واسْتَحْمَقَ أَي فماذا للاستفهام ، فأَبدل الأَلف .
هاء للوقف والسكت ، وفي حديث آخر : ثُمَّ مَه .
وليس بعَيْشِنا مَهَةٌ ومَهاه أَي حُسْنٌ ؛ قال عِمْرانُ ابن حِطَّانَ :
فليس لِعَيْشِنا هذا مَهاه ، * وليست دارُنا هاتَا بدارِ
قال ابن بري : الأَصمعي يرويه مَهاةٌ ، وهو مقلوب من الماء ، قال ووزنه فَلَعَة تقديره مَهَوة ، فلما تحركت الواو قلبت أَلفاً ؛ ومثله قوله :
ثم أَمْهاه على حَجَرِه
قال : وقال الأَسود بن يعفر :
فإذا وذلك لا مَهاه لذكْرِه ، * والدهرُ يُعْقِبُ صالحاً بفسادِ
ابن بُزُرْج : يقال ما في ذلك الأَمر مَهَه وهو الرَّجاءُ .
ويقال : مَهِهْتُ منه مَهَهاً .
ويقال : ما كان لك عند ضَرْبِك فلاناً مَهَه ولا رَوِيَّةٌ .
والمَهْمَه : المفازةُ البعيدة ، والجمع المَهامِه .
والمَهْمَه : الخَرْقُ الأَمْلَس الواسع .
الليث : المَهْمَه الفَلاةُ بعينِها لا ماءَ بها ولا أَنيسَ .
وأَرضٌ مَهامِه : بعيدةٌ .
ويقال : المَهْمَه البَلْدةُ المُقْفِرَةُ ، ويقال مَهْمَهَةٌ ؛ وأَنشد :
في تيه مَهْمَهةٍ كأَنَّ صُوَيِها * أَيْدي مُخالِعةٍ تكُفُّ وتَنْهَدُ
وفي حديث قُسّ : ومَهْمَه ظِلْمانٍ ، المَهْمَه : المفازةُ والبَرِّيَّة القَفْر ، وجمعها مَهامِه .
ومَه : زجرٌ ونهيٌ .
ومَه : كلمة بُنِيت على السكون ، وهو اسم سُمِّي به الفعل ، معناه اكْفُفْ لأَنه زجرٌ ، فإن وصَلْتَ نوَّنت قلت مَه مَه ، وكذلك صَه ، فإن وصلت قلت صَه صَه .
وفي الحديث : فقالت الرحم مَه هذا مقامُ العائِذ بك ، وقيل : هو زجرٌ مصروف إلى المستعاذ منه ، وهو القاطع ، لا إلى المستعاذ به ، تبارَك وتعالى .
وقد تكرر في الحديث ذكرُ مَه ، وهو اسم مبني على السكون بمعنى اسكت .
ومَهْمَه بالرجل : زَجَره قال له مَه .
ومَه : كلمةُ زجْر .
قال بعض النحويين : أَما قولهم مه إذا نوّنت فكأَنك قلت ازْدِجاراً ، وإذا لم تُنوِّنْ فكأَنك قلت الازْدجارَ ، فصار التنوين علَمَ التنكير وتركه علَمَ التعريفِ .
ومَهْيَمْ : كلمةٌ معناها ما وراءَك .
ومَهْما : حرفُ شرطٍ ؛ قال سيبوبه : أَرادوا ما ما ، فكرهوا أَن يُعيدوا لفظاً واحداً ، فأَبدلوا هاء من الأَلف الذي يكون في الأَول ليختلط اللفظ ، فما الأُولى هي ما الجزاءِ ، وما الثانيةُ هي التي تزاد تأْكيداً للجزاء ، والدليل على ذلك أَنه ليس شيءٌ من حروف الجزاء إلا وما تُزادُ فيه ؛ قال الله تعالى : فإما تَثْقَفنَّهم في الحَرْب ؛ الأَصل أَن تَثْقَفَنَّهم ، وقال بعضهم : جائز أَن تكون مَه بمعنى الكفّ كما تقول مَه أَي اكْفُفْ ، وتكون ما الثانيةُ للشرط والجزاء كأَنهم قالوا اكْفُفْ ما تأْتِنا به من آية ، قال : والقول الأَول هو القول .
قال أَبو بكر في مهما : قال بعضهم معنى مَه كُفَّ ، ثم ابتدأَ مُجازِياً وشارِطاً ، فقال ما يكنْ من الأَمر فإني فاعلٌ ، فَمَه في قوله منقطع من ما ، وقال آخرون في مَهْما يكُنْ : ما يكُنْ فأَرادوا أَن يزيدوا على ما التي هي حرفُ الشرط ما للتوكيد ، كما زادوا على إنْ ما ؛ قال الله تعالى : فإمّا نَذْهَبَنَّ بك ، فزاد ما للتوكيد ، وكَرِهوا أَن يقولوا ما ما لاتفاق اللفظين ، فأَبدلوا من أَلِفها هاء ليختلف اللفظان فقالوا مهما ، قال : وكذلك مَهْمَنْ ، أَصله مَنْ مَن ؛ وأَنشد الفراء :
أَماوِيَّ ، مَهْمَنْ يَسْتمعْ في صَديقِه * أقاويلَ هذا الناسِ ، ماوِيَّ ، يْندَمِ
لسان العرب — صفحة 542
مساهمون: ابن منظور
ص٥٤٢