إِيهاً ، فِدىً لَكُمُ أُمِّي وما وَلَدَتْ * حامُوا على مَجْدِكُمْ ، واكْفُوا مَنِ اتَّكَلا
الجوهري : إِذا أَردتَ التَّبْعِيد قلت أَيْها ، بفتح الهمزة ، بمعنى هَيْهاتَ ، وأَنشد الفراء :
ومنْ دونِيَ الأَعْيارُ والقِنْعُ كُلُّه ، * وكُتْمانُ أَيْها ما أَشَتَّ وأَبْعَدَا
والتَّأْيِيه : الصوت .
وقد أَيَّهْتُ به تَأْيِيهاً : يكون بالناس والإِبل .
وأَيَّه بالرجل والفَرس : صَوَّتَ ، وهو أَن يقول لها ياه ياه ، كذا حكاه أَبو عبيد ، وياه ياه من غير مادة أَيه .
والتَّأْيِيه : دعاء الإِبل ، وأَنشد ابن بري لرُؤْبَةَ :
بحور لا مسقى ولا مُؤَيَّه ( 1 ) وأَيَّهْتُ بالجِمال إِذا صَوَّتَّ بها ودعوتَها .
وفي حديث أَبي قَيْسٍ الأَوْديِّ : أَن مَلَكَ الموت ، عليه السلام ، قال إِني أُؤَيِّه بها كما يُؤَيَّه بالخيل فتُجِيبُني ، يعني الأَرْواح .
قال ابن الأَثير : أَيَّهْتُ بفلان تَأْييهاً إِذا دعوته وناديته كأَنك قلت له يا أَيها الرجل ، وفي ترجمة عضرس :
مُحَرَّجةً حُصًّا كأَنَّ عُيونَهَا ، * إِذا أَيَّه القَنَّاصُ بالصَّيْدِ ، عَضْرَسُ
أَيَّه القانصُ بالصيد : زجره .
وأَيْهانِ : بمعنى هَيْهات كالتثنية ( 2 ) ، حكاه ثعلب .
يقال : أَيْهانِ ذلك أَي بعيد ذلك .
وقال أَبو علي : معناه بَعُدَ ذلك ، فجعله اسم الفعل ، وهو الصحيح لأَن معناه الأمر .
وأَيْهَا ، بفتح الهمزة : بمعنى هيهات ، ومن العرب من يقول أَيْهاتَ بمعنى هَيهاتَ .
فصل الباء الموحدة
بأه : ما بأَه له أَي ما فَطِنَ .
بده : البَدْه والبُدْه والبَدِيهة والبُداهة ( 3 ) : أَوّل كل شيء وما يفجأُ منه .
الأَزهري : البَدْه أَن تستقبل الإِنسان بأَمر مُفاجأَةً ، والاسم البَدِيهةُ في أَول ما يُفاجأُ به .
وبَدَهَه بالأَمر : استقبله به .
تقول : بَدَهَه أَمرٌ يَبْدَهُه بَدْهاً فجأَه .
ابن سيده : بَدَهَه بالأَمر يَبْدَهُه بَدْهاً وبادَهَه مُبادَهَةً وبِداهاً فاجأَه ، وتقول : بادَهَني مُبادَهَةً أَي باغَتَني مُباغَتة ؛ وأَنشد ابن بري للطِّرِمَّاحِ :
وأَجْوِبة كالرَّاعِبيَّةِ وَخْزُها ، * يُبادِهُها شيخُ العِراقَيْنِ أَمْردَا
وفي صفته ، صلى الله عليه وسلم من رآه بَدِيهَةً هابَه أَي مُفاجأَةً وبغتة ، يعني من لقيه قبل الاختلاط به هابه لوقاره وسكونه ، وإِذا جالسه وخالطه بان له حسن خُلُقِه .
وفلانٌ صاحبُ بَدِيهَة : يصيب الرأْي في أَول ما يُفاجَأُ به .
ابن الأَعرابي : بَدَّه الرجلُ إِذا أَجاب جواباً سديداً على البديهة .
والبُداهة والبَدِيهَةُ : أَوَّل جري الفرس ، تقول : هو ذو بَدِيهةٍ وذو بُداهَةٍ .
الأَزهري : بُدَاهة الفرس أَولُ جريه ، وعُلالتُه جَرْيٌ بَعْدَ جَرْيٍ ؛ قال الأَعشى :
ولا نُقاتِلُ بالعِصِيْيِ ، * ولا نُرامِي بالحِجاره
إِلا بُدَاهَةَ ، أَو عُلالَةَ * سابِحٍ نَهْدِ الجُزَاره
ولك البَدِيهَةُ أَي لك أَن تَبْدَأَ ؛ قال ابن سيده : وأُرى الهاء في جميع ذلك بدلاً من الهمزة .
الجوهري :
هامش
( 1 ) 1 قوله « بحور لا مسقى » كذا بالأصل بدون نقط .
( 2 ) 2 قوله « كالتثنية » أي بكسر النون ، زاد المجد كالصاغاني فتح النون أيضاً .
( 3 ) قوله [ والبداهة ] بضم الباء وفتحها كما في القاموس .