هما يَتَبَادَهانِ بالشِّعْر أَي يتجاريان ، ورجلِ مِبْدَةٌ ؛ قال رؤبة :
بالدَّرْءِ عني دَرْءِ كُلِّ عَنْجُهِي ، * وكَيْدِ مَطَّالٍ وخَصْمٍ مِبْدَه
بره : البُرْهَة والبَرْهَة جميعاً : الحِينُ الطويل من الدهر ، وقيل : الزمانُ .
يقال : أَقمت عنده بُرْهَةً من الدهر كقولك أَقمت عنده سنة من الدهر .
ابن السكيت : أَقمت عنده بُرْهَةً وبَرْهَةً أَي مدَّة طويلة من الزمان .
والبَرَه : التَّرارةُ .
وامرأَة بَرَهْرَهة ، فَعَلْعَلة كرِّر فيها العين واللام : تارَّةٌ تكاد تُرْعَدُ من الرُّطُوبة ، وقيل : بيضاء ؛ قال امرؤ القيس :
بَرَهْرَهَةٌ رُؤدَةٌ رَخْصَةٌ ، * كَخُرْعُوبةِ البانةِ المُنْفَطِر
وبَرَهْرَهَتُها : تَرارتُها وبَضَاضَتُها ؛ وتصغير بَرَهْرَهَةٍ بُرَيْهة ، ومن أَتمها قال بُرَيْرهَة ، فأَما بُرَيْهِرَهة ( 1 ) .
فقبيحة قلما يتكلم بها ، وقيل : البَرَهْرَهة التي لها بَرِيق من صَفائها ، وقال غيره : هي الرقيقة الجلد كأَنَّ الماء يجري فيها من النَّعْمة .
وفي حديث المبعث : فأَخرج منه عَلَقَةً سوداءَ ثم أَدخل فيه البَرَهْرَهَةَ ؛ قيل : هي سكينة بيضاء جديدة صافية ، من قولهم امرأَة بَرَهْرَهَة كأَنها تُرْعَدُ رُطوبةً ، وروي رَهْرَهةً أَي رَحْرَحة واسعة ؛ قال ابن الأَثير : قال الخطابي قد أَكثرتُ السؤال عنها فلم أَجد فيها قولاً يقطع بصحَّته ، ثم اختار أَنها السكين .
ابن الأَعرابي : بَرِه الرجل إِذا ثابَ جسمُه بعد تغيُّر من علَّة .
وأَبْرَه الرجلُ : غلب الناس وأَتى بالعجائب .
والبُرهانُ : بيانُ الحجة واتِّضاحُها .
وفي التنزيل العزيز : قل هاتوا بُرْهانكم .
الأَزهري : النون في البرهان ليست بأَصلية عند الليث ، وأَما قولهم بَرْهَنَ فلانٌ إِذا جاءَ بالبُرْهان فهو مولَّد ، والصواب أَن يقال أَبْرَه إِذا جاء بالبُرْهان ، كما قال ابن الأَعرابي ، إِن صحَّ عنه ، وهو رواية أَبي عمرو ، ويجوز أَن تكون النون في البرهان نون جَمْعٍ على فُعْلان ، ثم جُعِلَت كالنون الأَصلية كما جمعوا مَصاداً على مُصْدانٍ ومَصِيراً على مُصْرانٍ ، ثم جمعوا مُصْراناً على مَصارِينَ ، على توهم أَنها أَصلية .
وأَبْرَهةُ : اسم مَلِك من ملوك اليمن ، وهو أَبْرَهةُ ابن الحرث الرائش الذي يقال له ذو المَنارِ .
وأَبْرَهةُ ابن الصَّبّاح أَيضاً : من ملوك اليمن ، وهو أَبو يَكْسُوم ملك الحَبَشة صاحب الفيل الذي ساقَه إِلى البيت الحرام فأَهلكه الله ؛ قال ابن بري : وقال طالب بن أَبي طالب بن عبد المطلب :
أَلم تَعْلموا ما كان في حَرْبِ داحِسٍ ، * وجَيْشِ أَبي يَكْسُومَ ، إِذ مَلَؤُوا الشِّعْبا ؟
وأَنشد الجوهري :
مَنَعْتَ مِنْ أَبْرَهةَ الحَطِيما ، * وكُنْتَ فيما ساءَه زَعِيما
الأَصمعي : بَرَهُوتُ على مثال رَهَبُوتٍ بئرٌ بحَضْرَمَوْتَ ، يقال فيها أَرواحُ الكُفَّار .
وفي الحديث : خيرُ بئرٍ في الأَرض زَمْزَمُ ، وشرُّ بئرٍ في الأَرض بَرَهُوتُ ، ويقال بُرْهُوت مثال سُبْروت .
قال ابن بري : قال الجوهري : بَرَهُوتٌ على مثال رَهَبُوتٍ ، قال : صوابه بَرَهُوتُ غير مصروف للتأْنيث والتعريف .
ويقال في تصغير إبراهيم بُرَيْه ، وكأَنَّ الميم عنده زائدة ، وبعضهم يقول بُرَيْهِيم ، وذكر ابن الأَثير في هذه الترجمة البُرَةَ حَلْقة تجعل
هامش
( 1 ) قوله [ فأما بريهرهة الخ ] كذا في الأَصل والتهذيب .