تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
وسلم ، أَمَعَكم شيء من الإِرَةِ أَي القَدِيد ، وقيل : هو أَن يُغْلَى اللحم بالخل ويُحْمَلَ في الأَسفار ، وسيأْتي هذا وغيره في مواضعه .
أقه : الأَقْه : القَأْه وهو الطاعَةُ كأَنه مقلوب منه .
أله : الإِلَه : الله عز وجل ، وكل ما اتخذ من دونه معبوداً إلَه عند متخذه ، والجمع آلِهَةٌ . والآلِهَةُ : الأَصنام ، سموا بذلك لاعتقادهم أَن العبادة تَحُقُّ لها ، وأَسماؤُهم تَتْبَعُ اعتقاداتهم لا ما عليه الشيء في نفسه ، وهو بَيِّنُ الإِلَهةِ والأُلْهانيَّةِ : وفي حديث وُهَيْب ابن الوَرْد : إذا وقع العبد في أُلْهانيَّة الرَّبِّ ، ومُهَيْمِنِيَّة الصِّدِّيقين ، ورَهْبانِيَّةِ الأَبْرار لم يَجِدْ أَحداً يأْخذ بقلبه أَي لم يجد أَحداً ولم يُحِبَّ إلَّا الله سبحانه ؛ قال ابن الأَثير : هو مأْخوذ من إلَه ، وتقديرها فُعْلانِيَّة ، بالضم ، تقول إلَه بَيِّنُ الإِلَهيَّة والأُلْهانِيَّة ، وأَصله من أَلِه يَأْلَه إذا تَحَيَّر ، يريد إذا وقع العبد في عظمة الله وجلاله وغير ذلك من صفات الربوبية وصَرَفَ وَهْمَه إليها ، أَبْغَضَ الناس حتى لا يميل قلبه إلى أَحد . الأَزهري : قال الليث بلغنا أَن اسم الله الأَكبر هو الله لا إله إلَّا هو وحده ( 1 ) : قال : وتقول العرب لله ما فعلت ذاك ، يريدون والله ما فعلت . وقال الخليل : الله لا تطرح الأَلف من الاسم إنما هو الله عز ذكره على التمام ؛ قال : وليس هو من الأَسماء التي يجوز منها اشْتقاق فِعْلٍ كما يجوز في الرحمن والرحيم . وروى المنذري عن أَبي الهيثم أَنه سأَله عن اشتقاق اسم الله تعالى في اللغة فقال : كان حقه إلاه ، أُدخلت الأَلف واللام تعريفاً ، فقيل أَلإِلاه ، ثم حذفت العرب الهمزة استثقالاً لها ، فلما تركوا الهمزة حَوَّلوا كسرتها في اللام التي هي لام التعريف ، وذهبت الهمزة أَصلاً فقالوا أَلِلاه ، فحرَّكوا لام التعريف التي لا تكون إلَّا ساكنة ، ثم التقى لأمان متحركتان فأَدغموا الأُولى في الثانية ، فقالوا الله ، كما قال الله عز وجل : لكنا هو الله ربي ؛ معناه لكنْ أَنا ، ثم إن العرب لما سمعوا اللهم جرت في كلام الخلق توهموا أَنه إذا أُلقيت الأَلف واللام من الله كان الباقي لاه ، فقالوا لاهُمَّ ؛ وأَنشد : لاهُمَّ أَنتَ تَجْبُرُ الكَسِيرَا ، * أَنت وَهَبْتَ جِلَّةً جُرْجُورا ويقولون : لاه أَبوك ، يريدون الله أَبوك ، وهي لام التعجب ؛ وأَنشد لذي الإِصبع : لاه ابنُ عَمِّي ما يَخافُ * الحادثاتِ من العواقِبْ قال أَبو الهيثم : وقد قالت العرب بسم الله ، بغير مَدَّة اللام وحذف مَدَّة لاه ؛ وأَنشد : أَقْبَلَ سَيْلٌ جاءَ من أَمر الله ، * يَحْرِدْ حَرْدَ الجَنَّةِ المُغِلَّه وأَنشد : لَهِنَّكِ من عَبْسِيَّةٍ لَوسِيمةٌ ، * على هَنَواتٍ كاذبٍ من يَقُولُها إنما هو لله إنَّكِ ، فحذف الأَلف واللام فقال لاه : إنك ، ثم ترك همزة إنك فقال لَهِنَّك ؛ وقال الآخر : أَبائِنةٌ سُعْدَى ، نَعَمْ وتُماضِرُ ، * لَهِنَّا لمَقْضِيٌّ علينا التَّهاجُرُ يقول : لاه إنَّا ، فحذف مَدَّةِ لاه وترك همزة إنا كقوله : لاه ابنُ عَمِّكَ والنَّوَى يَعْدُو
هامش
( 1 ) قوله [ إلا هو وحده ] كذا في الأَصل المعوّل عليه ، وفي نسخة التهذيب : الله لا إله إلا هو والله وحده اه . ولعله إلا الله وحده .
لسان العرب — صفحة 467 | ابن منظور