تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
عَلْبَى : اشْتَدَّ عِلْباؤُه وامْتَدَّ ، والضِّرْحُ : الجِلدُ ، والتَّيَمُّن : أَيُوَسَّدَ يمِينَه في قبره . ابن سيده : التَّيَمُّن أَن يُوضعَ الرجل على جنبه الأَيْمن في القبر ؛ قال الشاعر : إذا الشيخُ عَلْبى ، ثم أَصبَحَ جِلْدُه * كرَحْضٍ غَسيلٍ ، فالتَّيَمُّنُ أَرْوَحُ ( 1 ) وأَخذَ يَمْنةً ويَمَناً ويَسْرَةً ويَسَراً أَي ناحيةَ يمينٍ ويَسارٍ . واليَمَنُ : ما كان عن يمين القبلة من بلاد الغَوْرِ ، النَّسَبُ إليه يَمَنِيٌّ ويَمانٍ ، على نادر النسب ، وأَلفه عوض من الياء ، ولا تدل على ما تدل عليه الياء ، إذ ليس حكم العَقِيب أَن يدل على ما يدل عليه عَقيبه دائباً ، فإن سميت رجلاً بيَمَنٍ ثم أَضفت إليه فعلى القياس ، وكذلك جميع هذا الضرب ، وقد خصوا باليمن موضعاً وغَلَّبوه عليه ، وعلى هذا ذهب اليَمَنَ ، وإنما يجوز على اعتقاد العموم ، ونظيره الشأْم ، ويدل على أَن اليَمن جنسيّ غير علميّ أَنهم قالوا فيه اليَمْنة والمَيْمَنة . وأَيْمَنَ القومُ ويَمَّنُوا : أَتَوا اليَمن ؛ وقول أَبي كبير الهذلي : تَعْوي الذئابُ من المَخافة حَوْلَه ، * إهْلالَ رَكْبِ اليامِن المُتَطوِّفِ إمّا أَن يكون على النسب ، وإِما أَن يكون على الفعل ؛ قال ابن سيده : ولا أَعرف له فعلاً . ورجل أَيْمَنُ : يصنع بيُمْناه . وقال أَبو حنيفة : يَمَنَ ويَمَّنَ جاء عن يمين . واليَمِينُ : الحَلِفُ والقَسَمُ ، أُنثى ، والجمع أَيْمُنٌ وأَيْمان . وفي الحديث : يَمِينُك على ما يُصَدِّقُك به صاحبُك أَي يجب عليك أَن تحلف له على ما يُصَدِّقك به إذا حلفت له . الجوهري : وأَيْمُنُ اسم وُضعَ للقسم ، هكذا بضم الميم والنون وأَلفه أَلف وصل عند أَكثر النحويين ، ولم يجئ في الأَسماء أَلف وصل مفتوحة غيرها ؛ قال : وقد تدخل عليه اللام لتأْكيد الابتداء تقول : لَيْمُنُ الله ، فتذهب الأَلف في الوصل ؛ قال نُصَيْبٌ : فقال فريقُ القومِ لما نشَدْتُهُمْ : * نَعَمْ ، وفريقٌ : لَيْمُنُ الله ما نَدْري وهو مرفوع بالابتداء ، وخبره محذوف ، والتقدير لَيْمُنُ الله قَسَمِي ، ولَيْمُنُ الله ما أُقسم به ، وإذا خاطبت قلت لَيْمُنُك . وفي حديث عروة بن الزبير أَنه قال : لَيْمُنُك لَئِنْ كنت ابْتَلَيْتَ لقد عافَيْتَ ، ولئن كنت سَلبْتَ لقد أَبقَيْتَ ، وربما حذفوا منه النون قالوا : أَيْمُ الله وإيمُ الله أَيضاً ، بكسر الهمزة ، وربما حذفوا منه الياء ، قالوا : أَمُ الله ، وربما أَبْقَوُا الميم وحدها مضمومة ، قالوا : مُ الله ، ثم يكسرونَها لأَنها صارت حرفاً واحداً فيشبهونها بالباء فيقولون مِ الله ، وربما قالوا مُنُ الله ، بضم الميم والنون ، ومَنَ الله بفتحها ، ومِنِ الله بكسرهما ؛ قال ابن الأَثير : أَهل الكوفة يقولون أَيْمُن جمعُ يَمينِ القَسَمِ ، والأَلف فيها أَلف وصل تفتح وتكسر ، قال ابن سيده : وقالوا أَيْمُنُ الله وأَيْمُ الله وإيمُنُ الله ومُ الله ، فحذفوا ، ومَ الله أُجري مُجْرَى مِ الله . قال سيبويه : وقالوا لَيْمُ الله ، واستدل بذلك على أَن أَلفها أَلف وصل . قال ابن جني : أَما أَيْمُن في القسم ففُتِحت الهمزة منها ، وهي اسم من قبل أَن هذا اسم غير متمكن ، ولم يستعمل إلا في القسَم وحده ، فلما ضارع الحرف بقلة تمكنه فتح تشبيهاً بالهمزة اللاحقة بحرف التعريف ، وليس هذا فيه إلا دون بناء الاسم لمضارعته الحرف ، وأَيضاً فقد حكى يونس إيمُ الله ، بالكسر ، وقد جاء فيه الكسر أَيضاً كما ترى ، ويؤَكد عندك أَيضاً حال
هامش
( 1 ) لعل هذه رواية أخرى لبيت الجعدي الوارد في الصفحة السابقة .