قال : مُمْكِن يُنْبِت المَكْنانَ ، وهو نبت من أَحرار البقول ؛ قال الشاعر يصف ثوراً أَنشده ابن بري :
حتى غَدا خَرِماً طَأْى فَرائصَه ، * يَرْعى شَقائقَ من مَرْعىً ومَكْنان ( 1 ) وأَنشد ابن بري لأَبي وجزة يصف حماراً :
تَحَسَّرَ الماءُ عنه واسْتَجَنَّ به * إلْفانِ جُنَّا من المَكْنانِ والقُطَبِ
جُمادَيَيْنِ حُسُوماً لا يُعايِنُه * رَعْيٌ من الناس في أَهْلٍ ولا غَرَبِ
وقال الراجز :
وأَنت إن سَرَّحْتَها في مَكْنانْ * وَجَدْتَها نِعْمَ غَبُوقُ الكَسْلانْ
منن : مَنَّه يَمُنُّه مَنّاً : قطعه .
والمَنِينُ : الحبل الضعيف .
وحَبل مَنينٌ : مقطوع ، وفي التهذيب : حبل مَنينٌ إذا أخْلَقَ وتقطع ، والجمع أَمِنَّةٌ ومُنُنٌ .
وكل حبل نُزِحَ به أَو مُتِحَ مَنِينٌ ، ولا يقال للرِّشاءِ من الجلد مَنِينٌ .
والمَنِينُ الغبار ، وقيل : الغبار الضعيف المنقطع ، ويقال للثوب الخَلَقِ .
والمَنُّ : الإِعْياء والفَتْرَةُ .
ومَنَنْتُ الناقة : حَسَرْتُها .
ومَنَّ الناقة يَمُنُّها مَنّاً ومَنَّنَها ومَنَّن بها : هزلها من السفر ، وقد يكون ذلك في الإِنسان .
وفي الخبر : أَن أَبا كبير غزا مع تأَبَّطَ شَرّاً فمَنَّنَ به ثلاثَ ليالٍ أَي أَجهده وأَتعبه .
والمُنَّةُ ، بالضم : القوَّة ، وخص بعضهم به قوة القلب .
يقال : هو ضعيف المُنَّة ، ويقال : هو طويل الأُمَّة حَسَنُ السُّنَّة قوي المُنّة ؛ الأُمة : القامة ، والسُّنّة : الوجه ، والمُنّة : القوة .
ورجل مَنِينٌ أَي ضعيف ، كأنَّ الدهر مَنَّه أَي ذهب بمُنَّته أَي بقوته ؛ قال ذو الرمة :
مَنَّه السير أَحْمقُ
أَي أَضعفه السير .
والمَنينُ : القوي .
والمَنِينُ : الضعيف ؛ عن ابن الأَعرابي ، من الأَضداد ؛ وأَنشد :
يا ريَّها ، إن سَلِمَتْ يَميني ، * وسَلِمَ الساقي الذي يَلِيني ،
ولم تَخُنِّي عُقَدُ المَنِينِ
ومَنَّه السير يَمُنُّه مَنّاً : أَضعفه وأَعياه .
ومَنَّه يَمُنُّه مَنّاً : نقصه .
أَبو عمرو : المَمْنون الضعيف ، والمَمْنون القويّ .
وقال ثعلب : المَنينُ الحبل القوي ؛ وأَنشد لأَبي محمد الأَسدي :
إذا قَرَنْت أَرْبعاً بأَربعِ * إلى اثنتين في مَنين شَرْجَعِ
أَي أَربع آذان بأَربع وَذَماتٍ ، والاثنتان عرْقُوتا الدلو .
والمَنينُ : الحبل القويّ الذي له مُنَّةٌ .
والمَنِينُ أَيضاً : الضعيف ، وشَرْجَعٌ : طويل .
والمَنُونُ : الموت لأَنه يَمُنُّ كلَّ شيء يضعفه وينقصه ويقطعه ، وقيل : المَنُون الدهر ؛ وجعله عَدِيُّ بن زيد جمعاً فقال :
مَنْ رَأَيْتَ المَنُونَ عَزَّيْنَ أَمْ مَنْ * ذا عَلَيْه من أَنْ يُضامَ خَفِيرُ
وهو يذكر ويؤنث ، فمن أَنث حمل على المنية ، ومن ذَكَّرَ حمل على الموت ؛ قال أَبو ذؤيب :
أَمِنَ المَنُونِ ورَيْبه تَتَوَجَّعُ ، * والدهرُ ليس بمُعْتِبٍ من يَجْزَعُ ؟
قال ابن سيده : وقد روي ورَيْبها ، حملاً على المنِيَّة ،
هامش
( 1 ) قوله [ طأى فرائصه ] هكذا في الأصل بهذا الضبط ولعله طيا فرائصه بمعنى مطوية .