الزمان .
وأَصلُ اللَّبان في الفرس موضعُ اللَّبَبِ ، ثم استعير للناس ؛ وفي قصيد كعب ، رضي الله عنه :
تَرْمي اللَّبَانَ بكفَّيْها ومِدْرَعِها
وفي بيت آخر منها :
ويُزْلِقُه منها لَبانٌ
ولَبَنَه يَلْبِنُه لَبْناً : ضَرَبَ لَبانَه .
واللَّبَنُ : وجَعُ العُنق من الوِسادَة ، وفي المحكم : وجَعُ العُنق حتى لا يَقْدِرَ أَن يَلْتَفِت ، وقد لَبِنَ ، بالكسر ، لَبَناً .
وقال الفراء : اللَّبِنُ الذي اشتكى عُنُقَه من وِسادٍ أَو غيره .
أَبو عمرو : اللَّبْنُ الأَكل الكثير .
ولَبَنَ من الطعام لَبْناً صالحاً : أَكثر ؛ وقوله أَنشده ثعلب :
ونحنُ أَثافي القِدْرِ ، والأَكلُ سِتَّةٌ * جَرَاضِمَةٌ جُوفٌ ، وأَكْلَتُنا اللَّبْنُ
يقول : نحن ثلاثة ونأْكل أَكل ستة .
واللَّبْنُ : الضربُ الشديد .
ولَبَنَه بالعصا يَلْبِنُه ، بالكسر ، لَبْناً إِذا ضربه بها .
يقال : لَبَنَه ثلاث لَبَناتٍ .
ولَبَنه بصخرةٍ : ضربه بها .
قال الأَزهري : وقع لأَبي عمرو اللَّبْنُ ، بالنون ، في الأَكل الشديد والضرب الشديد ، قال : والصواب اللَّبْزُ ، بالزاي ، والنون تصحيف .
واللَّبْنُ : الاسْتِلابُ ؛ قال ابن سيده : هذا تفسيره ، قال : ويجوز أَن يكون مما تقدم .
ابن الأَعرابي : المِلْبَنةُ المِلْعَقةُ .
واللُّبْنَى : المَيْعَة .
واللُّبْنَى واللُّبْنُ : شجر .
واللُّبانُ : ضرب من الصَّمْغ .
قال أَبو حنيفة : اللُّبانُ شُجَيْرة شَوِكَة لا تَسْمُو أَكثر من ذراعين ، ولها ورقة مثل ورقة الآس وثمرة مثل ثمرته ، وله حَرارة في الفم .
واللُّبانُ : الصَّنَوْبَرُ ؛ حكاه السُّكَّرِيُّ وابن الأَعرابي ، وبه فسر السُّكَّرِيُّ قولَ امرئ القيس :
لها عُنُق كسَحُوقِ اللُّبانْ
فيمن رواه كذلك ؛ قال ابن سيده : ولا يتجه على غيره لأَن شجرة اللُّبانِ من الصَّمْغ إِنما هي قَدْرُ قَعْدَةِ إِنسان وعُنُقُ الفرس أَطولُ من ذلك ؛ ابن الأَعرابي : اللُّبانُ شجر الصَّنَوْبَر في قوله :
وسالِفَة كسَحُوقِ اللُّبانْ
التهذيب : اللُّبْنَى شجرة لها لَبَنٌ كالعسل ، يقال له عَسَلُ لُبْنَى ؛ قال الجوهري : وربما يُتَبَخَّر به ؛ قال امرؤُ القيس :
وباناً وأُلْوِيّاً من الهِنْدِ ذاكِياً ، * ورَنْداً ولُبْنَى والكِباءَ المُقَتَّرا
واللُّبانُ : الكُنْدرُ .
واللُّبانة : الحاجة من غير فاقة ولكن من هِمَّةٍ .
يقال : قَضَى فلان لُبانته ، والجمع لُبانٌ كحاجةٍ وحاجٍ ؛ قال ذو الرمة :
غَداةَ امْتَرَتْ ماءَ العُيونِ ونغَّصتْ * لُباناً من الحاجِ الخُدُورُ الرَّوافِعُ
ومَجْلِسٌ لَبِنٌ : تُقْضى فيه اللُّبانة ، وهو على النسب ؛ قال الحرث بن خالد بن العاصي :
إِذا اجتَمعْنا هَجرْنا كلَّ فاحِشةٍ ، * عند اللِّقاء ، وذاكُمْ مَجْلِسٌ لَبِنُ
والتَّلَبُّنُ : التَّلَدُّنُ والتَّمَكُّثُ والتَّلبُّثُ ؛ قال ابن بري : شاهده قول الراجز :
قال لها : إِيّاكِ أَن تَوَكَّني * في جَلْسةٍ عِنديَ ، أَو تَلَبَّني
وتَلَبَّنَ ؛ تمكَّثَ ؛ وقوله رؤبة ( 1 ) :
هامش
( 1 ) قوله [ وقول رؤبة فهل الخ ] عجزه كما في التكملة :
راجعة عهداً من التأسن
.