تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
بَجَّدَتْ ورَثَّمَتْ . وقَرَنَتِ السماءُ وأَقْرَنَتْ : دام مطرها ؛ والقُرْآنُ من لم يهمزه جعله من هذا لاقترانِ آيِه ، قال ابن سيده : وعندي أَنه على تخفيف الهمز . وأَقْرَنَ له وعليه : أَطاق وقوِيَ عليه واعْتَلى . وفي التنزيل العزيز : وما كنا له مُقْرِنينَ ؛ أَي مُطِيقينَ ؛ قال : واشتقاقه من قولك أَنا لفلان مُقْرِنَ ؛ أَي مُطيق . وأَقْرَنْتُ فلاناً أَي قد صِرْت له قِرْناً . وفي حديث سليمان بن يَسار : أَما أَنا فإِني لهذه مُقْرِن أَي مُطِيق قادر عليها ، يعني ناقته . يقال : أَقْرَنْتُ للشيء فأَنا مُقْرِن إِذا أَطاقه وقوي عليه . قال ابن هانئ : المُقْرِن المُطِيقُ والمُقْرِنُ الضعيف ؛ وأَنشد : وداهِيَةٍ داهَى بها القومَ مُفْلِقٌ * بَصِيرٌ بعَوْراتِ الخُصومِ لَزُومُها أَصَخْتُ لها ، حتى إِذا ما وَعَيْتُها ، * رُمِيتُ بأُخرى يَستَدِيمُ خَصيمُها تَرَى القومَ منها مُقْرِنينَ ، كأَنما * تَساقَوْا عُقَاراً لا يَبِلُّ سَليمُها فلم تُلْفِني فَهّاً ، ولم تُلْفِ حُجَّتي * مُلَجْلَجَةً أَبْغي لها مَنْ يُقيمُها قال : وقال أَبو الأَحْوَصِ الرِّياحي : ولو أَدْرَكَتْه الخيلُ ، والخيلُ تُدَّعَى ، * بذِي نَجَبٍ ، ما أَقْرَنَتْ وأَجَلَّت أَي ما ضَعُفتْ . والإِقْرانُ : قُوَّة الرجل على الرجل . يقال : أَقْرَنَ له إِذا قَوِيَ عليه . وأَقْرَنَ عن الشيء : ضَعُفَ ؛ حكاه ثعلب ؛ وأَنشد : ترى القوم منها مقرنين ، كأَنما * تساقوا عُقاراً لا يَبِلُّ سليمها وأَقْرَنَ عن الطريق : عَدَلَ عنها ؛ قال ابن سيده : أُراه لضعفه عن سلوكها . وأَقْرَنَ الرجلُ : غَلَبَتْه ضَيْعتُه ، وهو مُقْرِنٌ ، وهو الذي يكون له إِبل وغنم ولا مُعِينَ له عليها ، أَو يكون يَسْقي إِبلَه ولا ذائد له يَذُودُها يوم ورودها . وأَقْرَنَ الرجل إِذا أَطاق أَمرَ ضَيْعته ، ومن الأَضداد . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : قيل لرجل ( 1 ) ما مالُك ؟ قال : أَقْرُنٌ لي وآدِمةٌ في المَنِيئة ، فقال : قَوِّمْها وزَكِّها . وأَقْرَنَ إِذا ضَيَّقَ على غريمه . وأَقْرَنَ الدُّمَّلُ : حان أَن يتفَقَّأَ . وأَقْرَنَ الدمُ في العِرْق واستقْرَنَ : كثر . وقَرْنُ الرَّمْلِ : أَسفلُه كقِنْعِه . وأَبو حنيفة قال : قُرُونة ، بضم القاف ، نَبْتةٌ تشبه نبات اللُّوبِياء ، فيها حبٌّ أَكبر من الحِمَّصِ مُدَحْرَج أَبْرَشُ في سَواد ، فإِذا جُشَّتْ خرجت صفراء كالوَرْسِ ، قال : وهي فَرِيكُ أَهل البادية لكثرتها والقُرَيْناء : اللُّوبياء ، وقال أَبو حنيفة : القُرَيْناء عشبة نحو الذراع لها أَقنانٌ وسِنْفَة كسِنفة الجُلْبانِ ، وهي جُلْبانة بَرِّيَّة يُجْمع حبها فتُعْلَفُه الدواب ولا يأْكله الناس لمرارة فيه . والقَرْنُوَةُ : نبات عريض الورق ينبت في أَلْوِيَةِ الرمل ودَكادِكِه ، ورَقُها أَغْبَرُ يُشبه ورَقَ الحَنْدَقُوق ، ولم يجئ على هذا الوزن إِلا تَرْقُوَةٌ وعَرْقُوَة وعَنْصُوَة وثَنْدُوَةٌ . قال أَبو حنيفة : قال أَبو زياد من العُشْب القَرْنُوَة ، وهي خضراء غبراء على ساق يَضرِبُ ورَقُها إِلى الحمرة ، ولها ثمرة كالسُّنبلة ، وهي مُرَّة يُدْبَغُ بها الأَساقي ، والواو فيها زائدة للتكثير والصيغة لا للمعنى ولا للإِلحاق ، أَلا ترى
هامش
( 1 ) [ وفي حديث عمر رضي الله عنه قيل لرجل الخ ] حق هذا الحديث أن يذكر عقب حديث عمير بن الحمام كما هو سياق النهاية لأَن الاقرن فيه بمعنى الجعاب .
لسان العرب — صفحة 340 | ابن منظور