بَجَّدَتْ ورَثَّمَتْ .
وقَرَنَتِ السماءُ وأَقْرَنَتْ : دام مطرها ؛ والقُرْآنُ من لم يهمزه جعله من هذا لاقترانِ آيِه ، قال ابن سيده : وعندي أَنه على تخفيف الهمز .
وأَقْرَنَ له وعليه : أَطاق وقوِيَ عليه واعْتَلى .
وفي التنزيل العزيز : وما كنا له مُقْرِنينَ ؛ أَي مُطِيقينَ ؛ قال : واشتقاقه من قولك أَنا لفلان مُقْرِنَ ؛ أَي مُطيق .
وأَقْرَنْتُ فلاناً أَي قد صِرْت له قِرْناً .
وفي حديث سليمان بن يَسار : أَما أَنا فإِني لهذه مُقْرِن أَي مُطِيق قادر عليها ، يعني ناقته .
يقال : أَقْرَنْتُ للشيء فأَنا مُقْرِن إِذا أَطاقه وقوي عليه .
قال ابن هانئ : المُقْرِن المُطِيقُ والمُقْرِنُ الضعيف ؛ وأَنشد :
وداهِيَةٍ داهَى بها القومَ مُفْلِقٌ * بَصِيرٌ بعَوْراتِ الخُصومِ لَزُومُها
أَصَخْتُ لها ، حتى إِذا ما وَعَيْتُها ، * رُمِيتُ بأُخرى يَستَدِيمُ خَصيمُها
تَرَى القومَ منها مُقْرِنينَ ، كأَنما * تَساقَوْا عُقَاراً لا يَبِلُّ سَليمُها
فلم تُلْفِني فَهّاً ، ولم تُلْفِ حُجَّتي * مُلَجْلَجَةً أَبْغي لها مَنْ يُقيمُها
قال : وقال أَبو الأَحْوَصِ الرِّياحي :
ولو أَدْرَكَتْه الخيلُ ، والخيلُ تُدَّعَى ، * بذِي نَجَبٍ ، ما أَقْرَنَتْ وأَجَلَّت
أَي ما ضَعُفتْ .
والإِقْرانُ : قُوَّة الرجل على الرجل .
يقال : أَقْرَنَ له إِذا قَوِيَ عليه .
وأَقْرَنَ عن الشيء : ضَعُفَ ؛ حكاه ثعلب ؛ وأَنشد :
ترى القوم منها مقرنين ، كأَنما * تساقوا عُقاراً لا يَبِلُّ سليمها
وأَقْرَنَ عن الطريق : عَدَلَ عنها ؛ قال ابن سيده : أُراه لضعفه عن سلوكها .
وأَقْرَنَ الرجلُ : غَلَبَتْه ضَيْعتُه ، وهو مُقْرِنٌ ، وهو الذي يكون له إِبل وغنم ولا مُعِينَ له عليها ، أَو يكون يَسْقي إِبلَه ولا ذائد له يَذُودُها يوم ورودها .
وأَقْرَنَ الرجل إِذا أَطاق أَمرَ ضَيْعته ، ومن الأَضداد .
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : قيل لرجل ( 1 ) ما مالُك ؟ قال : أَقْرُنٌ لي وآدِمةٌ في المَنِيئة ، فقال : قَوِّمْها وزَكِّها .
وأَقْرَنَ إِذا ضَيَّقَ على غريمه .
وأَقْرَنَ الدُّمَّلُ : حان أَن يتفَقَّأَ .
وأَقْرَنَ الدمُ في العِرْق واستقْرَنَ : كثر .
وقَرْنُ الرَّمْلِ : أَسفلُه كقِنْعِه .
وأَبو حنيفة قال : قُرُونة ، بضم القاف ، نَبْتةٌ تشبه نبات اللُّوبِياء ، فيها حبٌّ أَكبر من الحِمَّصِ مُدَحْرَج أَبْرَشُ في سَواد ، فإِذا جُشَّتْ خرجت صفراء كالوَرْسِ ، قال : وهي فَرِيكُ أَهل البادية لكثرتها والقُرَيْناء : اللُّوبياء ، وقال أَبو حنيفة : القُرَيْناء عشبة نحو الذراع لها أَقنانٌ وسِنْفَة كسِنفة الجُلْبانِ ، وهي جُلْبانة بَرِّيَّة يُجْمع حبها فتُعْلَفُه الدواب ولا يأْكله الناس لمرارة فيه .
والقَرْنُوَةُ : نبات عريض الورق ينبت في أَلْوِيَةِ الرمل ودَكادِكِه ، ورَقُها أَغْبَرُ يُشبه ورَقَ الحَنْدَقُوق ، ولم يجئ على هذا الوزن إِلا تَرْقُوَةٌ وعَرْقُوَة وعَنْصُوَة وثَنْدُوَةٌ .
قال أَبو حنيفة : قال أَبو زياد من العُشْب القَرْنُوَة ، وهي خضراء غبراء على ساق يَضرِبُ ورَقُها إِلى الحمرة ، ولها ثمرة كالسُّنبلة ، وهي مُرَّة يُدْبَغُ بها الأَساقي ، والواو فيها زائدة للتكثير والصيغة لا للمعنى ولا للإِلحاق ، أَلا ترى
هامش
( 1 ) [ وفي حديث عمر رضي الله عنه قيل لرجل الخ ] حق هذا الحديث أن يذكر عقب حديث عمير بن الحمام كما هو سياق النهاية لأَن الاقرن فيه بمعنى الجعاب .