فيهما قتلي ، لأَنه ضُرِبَ على رأْسه ضربتين : إحداهما يوم الخَنْدَقِ ، والأُخرى ضربة ابن مُلْجَمٍ .
وذو القرنين : هو الإِسكندرُ ، سمي بذلك لأَنه ملك الشرق والغرب ، وقيل : لأَنه كان في رأْسه شِبْه قَرْنَين ، وقيل : رأَى في النوم أَنه أَخَذَ بقَرْنَيِ الشمسِ .
وروي عن أَحمد بن يحيى أَنه قال في قوله ، عليه السلام : إنك لذو قَرْنَيْها ؛ يعني جَبَليها ، وهما الحسن والحسين ؛ وأَنشد :
أَثوْرَ ما أَصِيدُكم أَم ثورَيْنْ ، * أَم هذه الجَمّاءَ ذاتَ القَرْنَيْنْ
قال : قَرْناها ههنا قَرْناها ، وكانا قد شَدَنا ، فإذا آذاها شيء دَفَعا عنها .
وقال المبرد في قوله الجماء ذات القرنين ، قال : كان قرناها صغيرين فشبهها بالجَمّاءِ ، وقيل في قوله : إنك ذو قَرْنَيْها ؛ أي إنك ذو قَرنَيْ أُمَّتي كما أَن ذا القرنين الذي ذكره الله في القرآن كان ذا قَرْنيْ أُمَّته التي كان فيهم .
وقال ، صلى الله عليه وسلم : ما أَدري ذو القرنين أَنبيّاً كان أَم لا .
وذو القَرْنينِ : المُنْذِرُ الأَكبرُ بنُ ماءٍ السماء جَدُّ النُّعمان بن المنذر ، قيل له ذلك لأَنه كانت له ذؤابتان يَضْفِرُهما في قَرْنيْ رأْسه فيُرْسِلُهما ، وليس هو الموصوف في التنزيل ، وبه فسر ابن دريد قول امرئ القيس :
أَشَذَّ نَشاصَ ذي القَرْنينِ ، حتى * توَلَّى عارِضُ المَلِكِ الهُمامِ
وقَرْنُ القوم : سيدُهم .
ويقال : للرجل قَرْنانِ أَي ضفيرتان ؛ وقال الأَسَدِيُّ :
كَذَبْتُم ، وبيتِ الله ، لا تَنْكِحونها * بَنِي شابَ قَرْناها تُصَرُّ وتُحْلَبُ
أَراد يا بني التي شابَ قَرْناها ، فأَضمره .
وقَرْنُ الكلإِ : أَنفه الذي لم يوطأْ ، وقيل : خيره ، وقيل : آخره .
وأَصاب قَرْنَ الكلإِ إذا أَصاب مالاً وافراً .
والقَرْنُ : حَلْبَة من عَرَق .
يقال : حَلَبنا الفرسَ قَرْناً أَو قَرْنينِ أي عَرَّقناه .
والقَرْنُ : الدُّفعة من العَرَق .
يقال : عَصَرْنا الفرسَ قَرْناً أو قَرْنين ، والجمع قُرون ؛ قال زهير :
تُضَمَّرُ بالأَصائِل كلَّ يوْمٍ ، * تُسَنُّ على سَنابِكِها القُرُونُ
وكذلك عَدَا الفرسُ قَرْناً أَو قرنين .
أَبو عمرو : القُرونُ العَرَقُ .
قال الأَزهري : كأَنه جمع قَرْن .
والقَرُونُ : الذي يَعْرَقُ سريعاً ، وقيل : الذي يَعْرَق سريعاً إذا جرى ، وقيل : الفرس الذي يَعْرَقُ سريعاً ، فخص .
والقَرْنُ : الطَّلَقُ من الجَرْي .
وقُروُنُ المطر : دُفَعُه المُتَفرِّقة .
والقَرْنُ : الأُمَّةُ تأْتي بعد الأُمَّة ، وقيل : مُدَّتُه عشر سنين ، وقيل : عشرون سنة ، وقيل : ثلاثون ، وقيل : ستون ، وقيل : سبعون ، وقيل : ثمانون وهو مقدار التوسط في أَعمار أهل الزمان ، وفي النهاية : أَهل كلِّ زمان ، مأْخوذ من الاقْتِران ، فكأَنه المقدار القد يَقْترِنُ فيه أهلُ ذلك الزمان في أَعمارهم وأَحوالهم .
وفي الحديث : أَن رجلاً أَتاه فقال عَلِّمْني دُعاءً ، ثم أَتاه عند قَرْنِ الحَوْلِ أَي عند آخر الحول الأَول وأَول الثاني .
والقَرْنُ في قوم نوح : على مقدار أَعمارهم ؛ وقيل : القَرْنُ أَربعون سنة بدليل قول الجَعْدِي :
ثَلاثةَ أَهْلِينَ أَفْنَيْتُهُم ، * وكانَ الإِلَه هو المُسْتَاسا
وقال هذا وهو ابن مائة وعشرين سنة ، وقيل : القَرْن
لسان العرب — صفحة 333
مساهمون: ابن منظور
ص٣٣٣