يريد مأْشورة أَي مقطوعة .
ومثله : أَمْرٌ عارفٌ أَي معروف ، والراحلةُ : بمعنى المَرْحولة ، وتطليقة بائنة أَي مُبانة .
وفَهِمْت ما تضَمَّنه كتابك أَي ما اشتمل عليه وكان في ضِمْنه .
وأَنفَذْتُه ضِمْن كتابي أَي في طَيّه .
ضمحن : اضْمَحَلَّ الشيءُ واضْمَحَنَّ : على البدل عن يعقوب ، وقد تقدم في حرف اللام .
ضنن : الضِّنَّة والضِّنُّ والمَضَنَّة والمَضِنَّة ، كل ذلك .
من الإِمساك والبُخْل ، ورجل ضَنينٌ .
قال الله عز وجل : وما هو على الغيب بضَنينٍ ؛ قال الفراء : قرأَ زيد بن ثابت وعاصم وأَهل الحجاز بضَنِينٍ ، وهو حَسَن ، يقول : يأْتيه غَيْبٌ وهو مَنْفوس فيه فلا يبخل به عليكم ولا يَضِنُّ به عنكم ، ولو كان مكان على عن صَلَح أَو الباء كما تقول : ما هو بضنين بالغيب ، وقال الزجاج : ما هو على الغيب ببخيل أَي هو ، صلى الله عليه وسلم ، يُؤَدِّي عن الله ويُعَلِّم كتابَ الله أَي ما هو ببخيل كَتُومٍ لما أُوحي إليه ، وقرئَ : بظَنينٍ ، وتفسيره في مكانه .
ابن سيده : ضَنِنْتُ بالشيء أَضَنُّ ، وهي اللغة العالية ، وضَنَنْتُ أَضِنُّ ضَنّاً وضِنّاً وضِنَّةً ومَضَنَّة ومَضِنَّة وضَنانة بَخِلْت به ، وهو ضَنين به .
قال ثعلب : قال الفراء سمعت ضَنَنْتُ ولم أَسمع أَضِنُّ ، وقد حكاه يعقوب ، ومعلوم أَن من روى حجة على من لم يرو ؛ وقول قَعْنَب بن أُمِّ صاحب :
مَهْلاً أَعاذِلَ ، قد جَرَّبْتِ من خُلُقي * أَني أَجُودُ لأَقوامٍ ، وإِن ضَنِنُوا
فأَظهر التضعيف ضرورة .
وعِلْقُ مَضِنَّةٍ ومَضَنَّة ، بكسر الضاد وفتحها ، أَي هو شيء نفيس مَضْنون به ويُتَنافَس فيه .
والضّنُّ : الشيء النفيس المَضْنُون به ؛ عن الزجاجي .
ورجل ضَنِينٌ : بخيل ؛ وقول البعيث :
أَلا أَصْبَحَتْ أَسماءُ جاذِمةَ الحَبْلِ ، * وضَنَّتْ علينا ، والضَّنِينُ من البُخْلِ
أَراد : الضَّنينُ مخلوقٌ من البخل ، كقولهم مجبول من الكرم ، ومَطينٌ من الخير ، وهي مخلوقة من البخل ، وكل ذلك على المجاز لأَن المرأَة جوهر والبخل عَرَض ، والجوهرُ لا يكون من العَرض ، إنما أَراد تمكين البخل فيها حتى كأَنها مخلوقة منه ، ومثله ما حكاه سيبويه من قولهم : ما زيد إلَّا أَكْلٌ وشُرْبٌ ، ولا يكون أَكلاً وشرباً لاختلاف الجهتين ، وهذا أَوفق من أَن يحمل على القلب وأَن يراد به والبخلُ من الضَّنِين لأَن فيه من الإِعْظام والمبالغة ما ليس في القلب ؛ ومثله قوله :
وهُنَّ من الإِخْلافِ والوَلَعانِ
وهو كثير .
ويقال : فلان ضِنِّتي من بين إخواني وضِنِّي أَي أَختص به وأَضِنُّ بمودَّته .
وفي الحديث : إن لله ضنائنَ ( 1 ) .
من خَلْقِه ، وفي رواية : ضِنّاً من خلقه يحييهم في عافية ويميتهم في عافية أَي خصائص ، واحدهم ضَنِينَة ، فعيلة بمعنى مفعولة ، من الضِّنِّ وهو ما تختصه وتَضَنُّ به أَي تبخل لمكانه منك ومَوْقِعِه عندك ؛ وفي الصحاح : فلان ضِنِّي من بين إخواني ، وهو شِبْه الاختصاص .
وفي حديث الأَنصار : لم نَقُلْ إلَّا ضِنّاً برسول الله أَي بُخْلاً وشُحّاً أَن يُشارِكنا فيه غيرُنا .
وفي حديث ساعة الجمعة : فقلت أَخْبِرني بها ولا تَضْنَنْ عليَّ أَي لا تَبْخَل .
ويقال اضْطَنَّ يَضْطَنُّ أَي بَخِلَ يبْخَلُ ، وهو افْتِعال من الضَّنِّ ، وكان في الأَصل اضْتَنَّ ، فقلبت التاء طاء .
وضَنِنْتُ بالمنزل ضِنّاً وضَنَانَةً : لم أَبْرَحْه ، والاضْطِنانُ افْتِعال من ذلك .
هامش
( 1 ) قوله [ وفي الحديث إن لله ضنائن إلخ ] قال الصاغاني : هذا من الأَحاديث التي لا طرق لها .