تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
يريد مأْشورة أَي مقطوعة . ومثله : أَمْرٌ عارفٌ أَي معروف ، والراحلةُ : بمعنى المَرْحولة ، وتطليقة بائنة أَي مُبانة . وفَهِمْت ما تضَمَّنه كتابك أَي ما اشتمل عليه وكان في ضِمْنه . وأَنفَذْتُه ضِمْن كتابي أَي في طَيّه .
ضمحن : اضْمَحَلَّ الشيءُ واضْمَحَنَّ : على البدل عن يعقوب ، وقد تقدم في حرف اللام .
ضنن : الضِّنَّة والضِّنُّ والمَضَنَّة والمَضِنَّة ، كل ذلك . من الإِمساك والبُخْل ، ورجل ضَنينٌ . قال الله عز وجل : وما هو على الغيب بضَنينٍ ؛ قال الفراء : قرأَ زيد بن ثابت وعاصم وأَهل الحجاز بضَنِينٍ ، وهو حَسَن ، يقول : يأْتيه غَيْبٌ وهو مَنْفوس فيه فلا يبخل به عليكم ولا يَضِنُّ به عنكم ، ولو كان مكان على عن صَلَح أَو الباء كما تقول : ما هو بضنين بالغيب ، وقال الزجاج : ما هو على الغيب ببخيل أَي هو ، صلى الله عليه وسلم ، يُؤَدِّي عن الله ويُعَلِّم كتابَ الله أَي ما هو ببخيل كَتُومٍ لما أُوحي إليه ، وقرئَ : بظَنينٍ ، وتفسيره في مكانه . ابن سيده : ضَنِنْتُ بالشيء أَضَنُّ ، وهي اللغة العالية ، وضَنَنْتُ أَضِنُّ ضَنّاً وضِنّاً وضِنَّةً ومَضَنَّة ومَضِنَّة وضَنانة بَخِلْت به ، وهو ضَنين به . قال ثعلب : قال الفراء سمعت ضَنَنْتُ ولم أَسمع أَضِنُّ ، وقد حكاه يعقوب ، ومعلوم أَن من روى حجة على من لم يرو ؛ وقول قَعْنَب بن أُمِّ صاحب : مَهْلاً أَعاذِلَ ، قد جَرَّبْتِ من خُلُقي * أَني أَجُودُ لأَقوامٍ ، وإِن ضَنِنُوا فأَظهر التضعيف ضرورة . وعِلْقُ مَضِنَّةٍ ومَضَنَّة ، بكسر الضاد وفتحها ، أَي هو شيء نفيس مَضْنون به ويُتَنافَس فيه . والضّنُّ : الشيء النفيس المَضْنُون به ؛ عن الزجاجي . ورجل ضَنِينٌ : بخيل ؛ وقول البعيث : أَلا أَصْبَحَتْ أَسماءُ جاذِمةَ الحَبْلِ ، * وضَنَّتْ علينا ، والضَّنِينُ من البُخْلِ أَراد : الضَّنينُ مخلوقٌ من البخل ، كقولهم مجبول من الكرم ، ومَطينٌ من الخير ، وهي مخلوقة من البخل ، وكل ذلك على المجاز لأَن المرأَة جوهر والبخل عَرَض ، والجوهرُ لا يكون من العَرض ، إنما أَراد تمكين البخل فيها حتى كأَنها مخلوقة منه ، ومثله ما حكاه سيبويه من قولهم : ما زيد إلَّا أَكْلٌ وشُرْبٌ ، ولا يكون أَكلاً وشرباً لاختلاف الجهتين ، وهذا أَوفق من أَن يحمل على القلب وأَن يراد به والبخلُ من الضَّنِين لأَن فيه من الإِعْظام والمبالغة ما ليس في القلب ؛ ومثله قوله : وهُنَّ من الإِخْلافِ والوَلَعانِ وهو كثير . ويقال : فلان ضِنِّتي من بين إخواني وضِنِّي أَي أَختص به وأَضِنُّ بمودَّته . وفي الحديث : إن لله ضنائنَ ( 1 ) . من خَلْقِه ، وفي رواية : ضِنّاً من خلقه يحييهم في عافية ويميتهم في عافية أَي خصائص ، واحدهم ضَنِينَة ، فعيلة بمعنى مفعولة ، من الضِّنِّ وهو ما تختصه وتَضَنُّ به أَي تبخل لمكانه منك ومَوْقِعِه عندك ؛ وفي الصحاح : فلان ضِنِّي من بين إخواني ، وهو شِبْه الاختصاص . وفي حديث الأَنصار : لم نَقُلْ إلَّا ضِنّاً برسول الله أَي بُخْلاً وشُحّاً أَن يُشارِكنا فيه غيرُنا . وفي حديث ساعة الجمعة : فقلت أَخْبِرني بها ولا تَضْنَنْ عليَّ أَي لا تَبْخَل . ويقال اضْطَنَّ يَضْطَنُّ أَي بَخِلَ يبْخَلُ ، وهو افْتِعال من الضَّنِّ ، وكان في الأَصل اضْتَنَّ ، فقلبت التاء طاء . وضَنِنْتُ بالمنزل ضِنّاً وضَنَانَةً : لم أَبْرَحْه ، والاضْطِنانُ افْتِعال من ذلك .
هامش
( 1 ) قوله [ وفي الحديث إن لله ضنائن إلخ ] قال الصاغاني : هذا من الأَحاديث التي لا طرق لها .
لسان العرب — صفحة 261 | ابن منظور