والمُضَمَّنُ من الأَصوات : ما لا يستطاع الوقوف عليه حتى يوصل بآخر .
قال الأَزهري : والمُضَمَّنُ من الأَصوات أَن يقول الإِنسان قِفْ فُلَ بإِشمام اللام إلى الحركة .
والضَّمانةُ والضَّمانُ : الزَّمانة والعاهة ؛ قال الشاعر :
بعَيْنَينِ نَجْلاوَينِ لم يَجْرِ فيهما * ضمانٌ ، وجِيدٍ حُلِّيَ الشذْرَ شامِس
والضَّمَنُ والضَّمانُ والضُّمْنة والضَّمانة : الداء في الجسد من بلاء أَو كِبر ؛ رجل ضَمَنٌ ، لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث : مريض ، وكذلك ضَمِنٌ ، والجمع ضَمِنُون ، وضَمِينٌ والجمع ضَمْنى ، كُسِّر على فَعْلى وإن كانت إنما يكسر بها المفعول نحو قَتْلى وأَسْرَى ، لكنهم تجوّزوه على لفظ فاعِل أَو فَعِلٍ على تَصَوُّرِ معنى مفعول ؛ قال سيبويه : كُسِّر هذا النحو على فَعْلى لأَنها من الأَشياء التي أُصيبوا بها وأُدْخلوا فيها وهم لها كارهون .
وقد ضَمِنَ بالكسر ، ضَمَناً : كمَرِض وزَمِن ، فهو ضَمِنٌ أَي مُبْتَلىً .
والضَّمانة : الزَّمانة .
وفي حديث عبد الله بن عمر : من اكْتَتَب ضَمِناً بعثه الله ضَمِناً يوم القيامة أَي من سأَل أَن يكتب نفسه في جملة الزَّمْنى ، ليُعْذَرَ عن الجهاد ولا زَمانه به ، بعثه الله يوم القيامة زَمِناً ، واكتتب : سأَل أَن يكتب في جملة المعذورين ، وخرَّجه بعضهم عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، وإذا أَخذ الرجلُ من أَمير جُنْدِه خطَّاً بزَمانته .
والمُؤَدِّي الخراج يَكْتتَبُ البراءَة به .
والضَّمِنُ : الذي به ضَمانة في جسده من زمانة أَو بلاءٍ أَو كَسْر وغيره ، تقول منه : رجل ضَمِنٌ ؛ قال الشاعر :
ما خِلْتُني زِلْتُ بعْدَكمْ ضَمِناً ، * أَشكو إليكم حُمُوَّة الأَلَمِ
والاسم الضَّمَن ، بفتح الميم ، والضَّمان ؛ وقال ابن أَحمر وقد كان سُقِيَ بطنُه :
إليك ، إله الخَلْقِ ، أَرْفَعُ رَغْبتي * عِياذاً وخَوْفاً أَن تُطيلَ ضَمانِيا
وكان قد أَصابه بعض ذلك ، فالضَّمان هو الداء نفسه ، ومعنى الحديث : أَن يَكْتَتِبَ الرجلُ أَنَّ به زمانة ليتخلف عن الغزو ولا زمانة به ، وإنما يفعل ذلك اعتلالاً ، ومعي يَكتتِب يأْخذ لنفسه خطَّاً من أَمير جيشه ليكون عذراً عن واليه .
الفراء : ضَمِنَتْ يدُه ضَمانة بمنزلة الزمانة .
ورجل مَضْمون اليد : مثل مَخْبون اليد .
وقوم ضَمْنى أَي زَمْنى .
الجوهري : والضُّمْنة ، بالضم ، من قولك كانت ضُمْنةُ فلان أَربعة أَشهر أَي مَرَضُه .
وفي حديث ابن عُمَير : مَعْبوطةٌ غيرُ ضَمِنةٍ أَي أَنها ذبحت لغير علة .
وفي الحديث : أَنه كان لعامر بن ربيعة ابن أَصابته رَمْيةٌ يومَ الطائف فضَمِنَ منها أَي زَمِنَ .
وفي الحديث : كانوا يَدْفعون المفاتيح إلى ضَمْناهم ويقولون : إن احتجتم فكُلوا ؛ الضَّمْنى : الزَّمْنى ، جمع ضَمِنٍ .
والضَّمانةُ : الحُبُّ ؛ قال ابن عُلَّبة :
ولكن عَرتْني من هَواكِ ضَمانةٌ ، * كما كنتُ أَلقى منكِ إذ أَنا مُطْلقُ
ورجل ضَمِنٌ : عاشق .
وفلان ضَمِنٌ على أَهله وأَصحابه أَي كلٌّ ؛ أَبو زيد : يقال فلان ضَمِنٌ على أَصحابه وكَلٌّ عليهم وهما واحد .
وإني لفي غَفَلٍ عن هذا وغُفُولٍ وغَفْلة بمعنى واحد ؛ قال لبيد :
يُعْطي حُقوقاً على الأَحساب ضامِنةً ، * حتى يُنَوِّرَ في قُرْيانِه الزَّهَرُ
كأَنه قال مضمونة ؛ ومثله :
أَناشِرَ لا زالَتْ يَمينُك آشِرَه
لسان العرب — صفحة 260
مساهمون: ابن منظور
ص٢٦٠