فما نُطْفةٌ من حَبِّ مُزْنٍ تَقاذَفَتْ * به حَسَنُ الجُودِيّ ، والليلُ دامِسُ
ويروى : به جَنْبَتا الجُودِيِّ ، والجودِيُّ وادٍ ، وأَعلاه بأَجَأَ في شواهِقها ، وأَسفلُه أَباطحُ سهلةٌ ، ويُسَمِّي الحَسَنةَ أَهلُ الحجاز المَلقَة .
حشن : الحَشَنُ : الوسَخُ ؛ قال :
بِرُغَثاوَيْه مُبِيناً حَشَنُه
والحَشَنُ أَيضاً : اللَّزِجُ من دَسَمِ البدَنِ ، وقيل : هو الوسخُ الذي يتَراكَبُ في داخل الوَطْبِ ، وقد حشِنَ السقاء يَحْشَنُ حَشَناً ، فهو حَشِنٌ : أَنْتَنَ ، وأَحْشَنْتُه أَنا إحْشاناً إذا أَكْثَرْتَ استِعْمالَه بِحَقْنِ اللبن فيه ، ولم تَتَعَهَّدْه بالغَسْل ، ولا بما يُنَظِّفُه من الوَضَر والدَّرَن ، فأَرْوَحَ وتغيَّر باطنُه ولَزِق به وَسَخُ اللَّبَنِ ؛ أَنشد ابن الأَعرابي :
وإن أَتاها ذُو فِلاقٍ وحَشَنْ ، * تُعارِض الكَلْبَ ، إذا الكلبُ رَشَنْ .
يعني وَطْباً تَفَلَّقَ لبنُه ووَسِخَ فَمُه .
وحُشِنَ عن الوطبِ : كَثُر وَسَخُ اللَّبن عليه فقُشِر عنه ؛ هذه رواية ثعلب ، وأَما ابن الأَعرابي فرواه : حُشِرَ .
وفي حديث أَبي الهيثم بن التَّيِّهان : مِنْ حِشَانةٍ أَي سِقاءٍ مُتغيِّر الريح .
والحِشْنةُ : الحِقْدُ ؛ أَنشد الأُمَوِيّ :
أَلا لا أَرَى ذا حِشْنةٍ في فؤادِه * يُجَمْجِمُها ، إلَّا سيَبْدُو دَفينُها
وقال شمر : ولا أَعرف الحِشْنةَ ، قال : وأُراه مأْخوذاً من حَشِنَ السِّقاء إذا لَزِق به وَضَرُ اللبَنِ .
والمُحْشَئنُّ : الغَضْبان ، والخاء لغة .
قال ابن بري : والتَّحَشُّن الاكتساب ؛ وأَنشد لأَبِي مَسْلَمَة المُحاربيِّ :
تَحشّنْتُ في تلك البلاد لعلَّني * بعاقبةٍ أُغْني الضعيفَ الحَزَوَّرا
قال : وقال غيره التَّحَشُّنُ التوسُّخ .
والحَشَنُ الوسَخُ ، قال : ولم يذكره الجوهري في هذا الفصل .
وفي الحديث ذكرُ حُشَّانٍ ، وهو بضم الحاء وتشديد الشين ، أُطُمٌ من آطام المدينة على طريقِ قُبورِ الشُّهداء .
حصن : حَصُنَ المكانُ يَحْصُنُ حَصانةً ، فهو حَصِين : مَنُع ، وأَحْصَنَه صاحبُه وحَصَّنه .
والحِصْنُ : كلُّ موضع حَصِين لا يُوصَل إلى ما في جَوْفِه ، والجمع حُصونٌ .
وحِصْنٌ حَصِينٌ : من الحَصانة .
وحَصَّنْتُ القرية إذا بنيتَ حولَها ، وتَحَصَّنَ العَدُوُّ .
وفي حديث الأَشعث : تَحَصَّنَ في مِحْصَنٍ ( 1 ) .
المِحْصَنُ : القصرُ والحِصْنُ .
وتَحَصَّنَ إذا دخل الحِصْنَ واحْتَمى به .
ودرْعٌ حَصِين وحَصِينة : مُحْكمَة ؛ قال ابن أَحمر :
همُ كانوا اليَدَ اليُمْنى ، وكانوا * قِوامَ الظِّهْرِ والدِّرعَ الحَصِينا .
ويروى : اليدَ العُلْيا ، ويروى : الوُثْقَى ؛ قال الأَعشى :
وكلُّ دِلاصٍ ، كالأَضاةِ ، حَصِينةٍ ، * ترى فَضْلَها عن رَبِّها يَتَذَبْذَبُ ( 2 ) وقال شمر : الحَصِينة من الدروع الأَمينة المُتدانية الحِلَق التي لا يَحِيكُ فيها السِّلاح ؛ قال عَنْترة العَبْسيُّ :
فَلَقَّى أَلَّتي بَدَناً حَصِيناً ، * وعَطْعَطَ ما أَعَدَّ من السِّهام
وقال الله تعالى في قصة داود ، على نبينا وعليه الصلاة
هامش
( 1 ) قوله [ في محصن ] كذا ضبط في الأَصل ، وقال شارح القاموس كمنبر ، والذي في بعض نسخ النهاية كمقعد .
( 2 ) قوله [ عن ربها ] كذا في الأَصل ، وفي التهذيب والمحكم عن ريعها .