شرم : الشَّرْمُ والتَّشْرِيمُ : قَطْعُ الأَرْنَبَةِ وثَفَرِ الناقة ، قيل ذلك فيهما خاصة .
ناقةٌ شَرْماء وشَرِيمٌ ومَشْرومَةٌ .
ورجل أَشْرَمُ بَيِّنُ الشَّرَمِ : مَشْرُومُ الأَنْفِ ، ولذلك قيل لأَبْرَهَةَ الأَشْرَمُ .
وأُذُنٌ شَرْماءُ ومُشَرَّمَةٌ : قُطِع من أَعلاها شيءٌ يسير .
وفي الحديث : فجاءه بمُصْحَف مُشَرَّمِ الأَطْراف ؛ فاستعمل في أَطراف المصحف كما ترى .
والشَّرْمُ : الشَّق ، شَرَمَه يَشْرِمُه شَرْماً فَشَرِمَ شَرَماً وانْشَرَم وشَرَّمَه فَتَشَرَّم .
والشَّرْمُ : مصدر شَرَمَه أَي شَقَّه ؛ قال أَبو قيس بنُ الأَسْلَتِ يصف الحَبَشَة والفيلَ عند ورودهم إِلى الكعبة الشريفة :
مَحاجِنُهمْ تَحْتَ أَقْرابِه ، * وقد شَرَمُوا جِلْدَه فانْشَرَم
والشَّارِمُ : السَّهْمُ الذي يَشْرِمُ جانِبَ الغَرَضِ .
والتَّشْرِيمُ : التَّشْقِيقُ .
وتَشَرَّمَ الشيءُ : تَمَزَّق وتَشَقَّقَ .
والأَشْرَمُ : أَبْرَهَةُ صاحبُ الفيل ، سمي بذلك لأَنه جاءه حجر فَشَرَمَ أَنفَه ونَجَّاه الله ليُخْبِرَ قومَه ، فسمي الأَشْرَمَ .
وفي الحَديث : أَن أَبرهة جاءه حجر فَشَرَم أَنْفَه فسمي الأَشَرمَ .
وفي حديث ابن عمر : أَنه اشترى ناقة فرأَى بها تَشْرِيمَ الظِّئار فَرَدَّها ؛ قال أِبو عبيد : التَّشْرِيمُ التشقيق ، قال أَبو منصور : ومعنى تَشْرِيمِ الظِّئار أَنَّ الظئار أَن تُعَطَفَ الناقةُ على ولد غيرها فتَرْأَمَه .
يقال : ظاءرْتُ أُظائِرُ ظِئاراً ، قال : وقد شاهدت ظِئارَ العرب الناقةَ على ولد غيرها ، فإِذا أَرادوا ذلك شَدُّوا أَنْفَها وعَيْنَيها ثم حَشَوْا خَوْرانَها بدُرْجةٍ مَحْشُوَّةٍ خِرَقاً ومُشاقَة ، ثم خَلُّوا الخَوْرانَ بِخِلالَيْنِ وتُرِكَتْ كذلك يوماً ، فَتَظُنُّ أَنها قد مَخِضَتْ للوِلادِ ، فإِذا غَمَّها ذلك نَفَّسُوا عنها ونزعوا الدُّرْجَة من خَوْرانِها ، وقد هُيِّئَ لها حُوارٌ فَتَرَى أَنها وَلَدَتْه فتَذُرُّ عليه .
والخَوْرانُ : مَجْرَى خروج الطعام من الناس والدواب .
ويقال للجلد إِذا تشقق وتمزق : قد تَشَرَّمَ ، ولهذا قيل للمشقوقِ الشفة أَشْرَمُ ، وهو شبيه بالعَلَم .
وفي حديث كعب : أَنه أُتِي عمر بكتاب قد تَشَرَّمَتْ نواحيه فيه التوراة أَي تشققت .
ابن الأَعرابي : يقال للرجل المشقوق الشفة السُّفْلَى أَفْلَحُ ، وفي العُلْيا أَعْلَمُ ، وفي الأَنف أَخْرَمُ ، وفي الأُذُن أَخْرَبُ ، وفي الجَفْن أَشْتَرُ ، ويقال فيه كُلِّه أَشْرَمُ .
وشَرَمَ الثريدَة يَشْرِمُها شَرْماً : أَكل من نواحيها ، وقيل : جَرَفَها .
وقَرَّبَ أَعرابي إِلى قوم جَفْنَةً من ثريد فقال : لا تَشرِمُوها ولا تَقْعَرُوها ولا تَصْقَعوها ، فقالوا : وَيحَك ومن أَين نأْكل ؟ فالشَّرْمُ ما تَقَدَّم ، والقَعْرُ أَن يأْكل من أَسفلها ، والصقعُ أَن يأْكل من أَعلاها ؛ وقول عمرو ذي الكلب :
فقلتُ خُذْها لا شَوىً ولا شَرَمْ
إِنما أَراد ولا شَقٌّ يسيرٌ لا تموت منه ، إِنما هو شق بالغ يِهْلِكُك ، وأَراد ولا شَرْمٌ ، فحرَّك للضرورة .
والشَّرِيمُ والشَّرُومُ : المرأَة المُفْضاة .
وامرأَة شَرِيم : شُقَّ مَسْلكاها فصارا شيئاً واحداً ؛ قال :
يَوْمُ أَدِيمِ بَقَّةَ الشَّرِيمِ * أَفْضَلُ من يَومْ احْلِقِي وقُومِي
أَراد الشِّدَّةَ ، وهذا مثل تضربه العرب فتقول : لقيت منه يومَ احْلِقِي وقُومي أَي الشدَّةَ ، وأَصله أَن يموت زوج المرأَة فَتَحْلِق شعرها وتقوم مع النوائح ؛ وبَقَّةُ : اسم امرأَة ، يقول : يوم شُرمَ جِلْدُها يعني الاقْتِضاضَ .
وكلُّ شَقٍّ في جبل أَو صخرة لا
لسان العرب — صفحة 321
مساهمون: ابن منظور
ص٣٢١