وقيل : الشُبْرُمُ حَبٌّ يُشْبِه الحِمَّصَ ؛ قال عنترة :
تَسْعَى حَلائِلنا إِلى جُثْمانِه ، * بجَنَى الأَراكِ تَفِيئَةً والشُّبْرُمِ
تفيئة : من الفَيْءِ ؛ قال ابن بري : إِذا كان تَفِيئَةً على ما ذكره من الفيء فأَصله تَفْيئةً على تَفْعِلة لأَنه مصدر فَيَّأَتِ الشجرةُ تَفْيِئَة ، ثم نقل كسرة الياء على الفاء فصارت تَفِيئةً ، وهي في موضع الحال من الأَراك ، وقد يحتمل أَن تكون التَّفِيئَةُ بمعنى الحِين ، يقال : أَتيته في تَفِيئة ذلك وإِفَّان ذلك وتَئِفَّةِ ذلك أَي حين ذلك ، تَفِيئةٌ على هذا مقلوبٌ ، فأَصله تَئِفَّةِ ذلك لأَن الهمزة فاء الكلمة والفاء عَينها .
وفي حديث أُم سلمة : أَنها شرِبَت الشُّبْرُمَ فقال إِنه حارٌّ جارٌ ، الشُّبْرُم : حَبٌّ يُشْبه الحِمَّصَ يطبخ ويشرب ماؤه للتداوي ، وقيل : إِنه نوع من الشيح ، قال : وأَخرجَه الزمخشري عن أَسماء بنت عُمَيْس ، قال : ولعله حديث آخر .
والشُّبْرُمُ : البَخيل ، وإِن كان طويلاً ( 1 ) ، قال أَبو حنيفة : والشُّبْرُمُ شجرة حارَّةٌ تسمو على ساقٍ كقِعْدَةِ الصبي أَو أَعظم ، لها ورق طُوالٌ رُقاقٌ ، وهي شديدة الخُضْرَة ، وزعم بعض الأَعراب أَن لها حبّاً صغاراً كَجَماجِم الحُمَّرِ .
أَبو زيد : في العضاه الشُّبْرُمُ ، الواحدة شُبْرُمَة ، وهي شجرة شاكة ، ولها ثمرة نحو النَّخَر في لونه ونِبْتَتِه ، ولها زَهْرَة حمراء ، والنَّخَرُ الحمض .
والشُّبْرُمُ : القصير من الرجال ؛ قال هِمْيانُ :
ما منهمُ إِلا لئيمٌ شُبْرُمُ ، * أَسْحَمُ لا يأْتي بخَيْرٍ حَلْكَمُ
وفي التهذيب :
أَرْصَعُ لا يُدَعى لعَنزٍ حَلْكَمُ
والحَلْكَمُ : الأَسْوَدُ .
الجوهري : الشُّبْرُم البخيلُ أَيضاً ؛ وأَنشد بيت هميْان أَيضاً :
ما منهمُ إِلَّا لئيم شُبْرُمُ
والشُّبْرُمانُ : نبت أَو موضع ؛ وقال يصف حميراً :
تَرْفَعُ في كل زُقاقٍ قَسْطَلا ، * فصَبَّحَتْ من شُبْرُمانَ مَنْهلا
أَخْضَرَ طَيْساً زَغْرَبيّاً طَيْسلا
وفي الصحاح : شُبْرُمان بغير ألف ولام .
وشُبْرُمةُ : اسم رجل .
شتم : الشَّتْمُ : قبيح الكلام وليس فيه قَذْفٌ .
والشَّتْمُ : السَّبُّ ، شَتَمَه يَشْتُمُه ويَشْتِمُه شَتْماً ، فهو مَشْتُوم ، والأُنثى مَشْتُومة وشَتِيمٌ ، بغير هاء ؛ عن اللحياني : سَبَّه ، وهي المَشْتَمَةُ والشَّتِيمة ؛ وأَنشد أَبو عبيد :
لَيْسَتْ بمَشْتَمةٍ تُعَدُّ ، وعَفْوُها * عَرَقُ السِّقاءِ على القَعُودِ اللَّاغِبِ
يقول : هذه الكلمة وإِن لم تُعَدَّ شَتْماً فإِن العَفْو عنها شديد .
والتَّشاتُمُ : التَّسابُّ .
والمُشاتَمةُ : المُسابَّةُ ؛ وقال سيبويه في باب ما جَرى مَجْرى المَثَل :
كلُّ شَيءٍ ولا شَتِيمةُ حُرٍّ
وشاتَمه فَشَتَمه يَشْتُمه : غَلَبَه بالشَّتْمِ .
ورجل شَتَّامةٌ : كثير الشَّتْمِ .
الجوهري : والشَّتِيمُ الكَريه الوجه ، وكذلك الأَسَدُ .
يقال : فلان شَتِيمُ المُحَيّا ، وقد شَتُمَ الرجلُ ، بالضم ، شَتامَةً ؛ وأَنشد ابن بري للمَرَّار الأَسَدِيّ :
يُعْطِي الجَزيلَ ولا يُرى ، في وَجْهِه * لخَلِيلِه ، مَنٌّ ولا شَتْمُ
هامش
( 1 ) قوله : وان كان طويلاً ؛ هكذا في الأصل ، ولعل في الكلام سقطاً .