تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( السرقات الحديثية ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة * وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم
وأنت جدّ عليم بأنّ هذه التقوّلات لا تلائم مع ما حفظه التاريخ من نوادر الأثر في علم عمر ، والحريّ هو الأخذ بما مرّ من أقواله نفسه في علمه « 1 » وبها تتّضح جليّة الحال ، والإنسان على نفسه بصيرة .

عمر أقرأ الصحابة وأفقههم :

عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « أمرت أن أقرأ القرآن على عمر » « 2 » . وعن ابن مسعود رضى اللّه عنه أنّه قال : « كان عمر أتقانا للربّ ، وأقرأنا لكتاب اللّه » « 3 » . وذكر المحبّ الطبري نقلا عن عليّ بن حرب الطائي من طريق ابن مسعود أنّه قال لزيد بن وهب : « إقرأ بما أقرأكه عمر ؛ إنّ عمر أعلمنا بكتاب اللّه وأفقهنا في دين اللّه » « 4 » . هذه مراسيل مقطوعة عن الإسناد . وأحسب أنّ بطلان هذه الروايات في غنى عن إبطال إسنادها ؛ فإنّ العناية الإلهيّة لو شملت الخليفة بحيث أمر نبيّه صلّى اللّه عليه وآله بقراءة القرآن عليه ، لا بدّ وأن تشمله بالتمكّن من تلقّيه وضبطه وحفظه وفقهه والوقوف على مغازيه والعمل به ، وأن يكون أقرأ كما في رواية الحاكم ، أو أعلم وأفقه كما في رواية الطائي ؛ إذن فما تلكم الجهود المتعبة في تعلّم سورة البقرة فحسب طيلة اثنتي عشر سنة ؟ ! « 5 » وما هاتيك الأحكام الشاذّة عن موارد من القرآن الكريم ؟ ! :
هامش
( 1 ) - انظر ص 29 من كتابنا هذا . ( 2 ) - ذكره الحكيم الترمذي في نوادر الأصول : 58 [ 1 / 142 ، الأصل 43 ] . ( 3 ) - المستدرك على الصحيحين 3 : 86 [ 3 / 92 ، ح 4498 ] . ( 4 ) - الرياض النضرة 2 : 8 [ 2 / 274 ] . ( 5 ) - انظر شعب الإيمان [ 2 / 331 ، ح 1957 ] ؛ تفسير القرطبي 1 : 34 [ 1 / 30 ] ؛ الدرّ المنثور 1 : 21 [ 1 / 54 ] .