عَسَلانَ الذئبِ أَمْسى قارِباً ، * بَرَدَ الليلُ عليه فَنَسَلْ
وأَنشد ابن الأَعرابي :
عَسٌّ أَمامَ القوم دائم النَّسَلْ
وقيل : أَصل النَّسلانِ للذئب ثم استعمِل في غير ذلك .
وأَنسَلْت القومَ إِذا تقدَّمتهم ؛ وأَنشد ابن بري لعَدِيِّ بن زيد :
أَنْسَل الدرعان غَرْبٌ خَذِمٌ ، * وعَلا الرَّبْرَبَ أَزْمٌ لم يُدَنْ ( 1 ) وفي التنزيل العزيز : فإِذا هُمْ من الأَجْداث إِلى ربهم يَنْسِلون ؛ قال أَبو إِسحق : يخرجون بسرعة .
وقال الليث : النَّسَلان مِشْية الذئب إِذا أَسرع .
وقد نسَل في العدْوِ يَنْسِل ويَنْسُل نَسْلاً ونَسَلاناً أَي أَسرع .
وفي الحديث : أَنهم شكَوْا إِلى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، الضَّعْفَ فقال : عليكم بالنَّسْل ؛ قال ابن الأَعرابي : ببسط ( 2 ) وهو الإِسراع في المشي .
وفي حديث آخر : أَنهم شكوا إِليه الإِعْياء فقال : عليكم بالنَّسَلان ، وقيل : فأَمرهم أَن يَنْسِلوا أَي يسرعوا في المشي .
وفي حديث لقمان : وإِذا سَعى القوم نَسَل أَي إِذا عَدَوْا لغارة أَو مَخافة أَسرع هو ، قال : والنَّسَلان دون السَّعْيِ .
والنَّسَل ، بالتحريك : اللبن يخرج بنفْسه من الإِحليل .
والنَّسِيل : العسل إِذا ذابَ وفارَق الشَّمَع .
المحكم : والنَّسِيل والنَّسِيلةُ جميعاً العسل ؛ عن أَبي حنيفة .
ويقال لِلَّبن الذي يَسِيل من أَخضر التِّين النَّسَل ، بالنون ، ذكره أَبو منصور في أَثناء كلامه على نلس ( 3 ) .
واعتذر عنه أَنه أَغفله في بابه فأَثبته في هذا المكان .
ابن الأَعرابي : يقال فلان يَنْسِل الوَدِيقة ويحمي الحقيقة .
نشل : نَشَل الشيء يَنْشُله نَشْلاً : أَسرع نَزْعَه .
ونَشَل اللحم يَنْشُله ويَنْشِله نَشْلاً وأَنشَله : أَخرجه من القِدْر بيده من غير مِغْرفة .
ولحم نَشِيل : مُنْتَشَل .
ويقال : انْتَشَلْت من القدر نَشِيلاً فأَكلتُه .
ونَشَلْت اللحمَ من القدر أَنْشُله ، بالضم ، وانْتَشَلْته إِذا انتزَعته منها .
والمِنْشَل والمِنْشال : حديدة في رأْسها عُقَّافَة يُنْشَل بها اللحم من القِدْر وربما ( 4 ) . . . مِنْشال من المَناشِل ؛ وأَنشد :
ولو أَنِّي أَشاءُ نَعِمْتُ بالاً ، * وباكَرَني صَبُوحٌ أَو نَشِيلُ
ونَشَل اللحمَ يَنْشُله ويَنْشِله نَشْلاً وانْتَشَله : أَخذ بيده عُضْواً فتَناول ما عليه من اللحم بفِيه ، وهو النَّشِيل .
وفي الحديث : ذُكِر له رجل فقيل هو من أَطول أَهل المدينة صَلاةً ، فأَتاه فأَخذ بعَضُده فنَشَله نَشَلاتٍ أَي جَذَبه جَذَبات كما يفعل من يَنْشِل اللحم من القدر .
وفي الحديث : أَنه مَرَّ على قِدْرٍ فانْتَشَل منها عَظْماً أَي أَخذه قبل النُّضْجِ ، وهو النَّشِيل .
والنَّشِيل : ما طبخ من اللحم بغير نابِل ، والفِعْل كالفِعْل ؛ قال لقيط بن زرارة :
إِنَّ الشِّواءَ والنَّشِيلَ والرُّغُفْ ، * والقَيْنَةَ الحَسْناء والكَأْسَ الأُنُفْ
لِلضَّارِبِينَ الهامَ ، والخيلُ قُطُفْ
الليث : النِّشْل لحم يطبَخ بلا توابِل يخرج من المَرَق ويُنْشَل .
أَبو عمرو : يقال نَشِّلوا ضيفَكم وسَوِّدُوه
هامش
( 1 ) قوله [ أنسل الدرعان الخ ] هكذا في الأصل .
( 2 ) قوله [ ببسط ] هو هكذا في الأصل بدون نقط .
( 3 ) قوله [ على نلس ] هكذا في الأصل بدون نقط .
( 4 ) هنا بياض في الأَصل قدر ثلاث كلمات .