والمِيلُ من الأَرض : قدْرُ منتهَى مدَّ البصر ، والجمع أَمْيال ومُيول ، قال كثيِّر عزة :
سيأْتِي أَميرَ المؤْمنين ، ودونه * صِمادٌ من الصَّوّان ، مَرْتٌ مُيولُها
ثَنائي تُنَمِّيه إِليك ومِدْحَتِي * صُهابِيَّةُ الأَلوانِ ، باقٍ ذمِيلُها
وقيل للأَعلام المبنية في طريق مكة أَميال لأَنها بنيت على مَقادِير مَدَى البَصَر من المِيلِ إِلى المِيلِ ، وكلُّ ثلاثةِ أَمْيال منها فَرْسَخ .
والمِيلُ : مَنارٌ يبنَى للمسافر في أَنْشازِ الأَرض وأَشرافِها ، وقيل : مسافة من الأَرض مُتَراخِية ليس لها حَدّ معلوم .
والمِيلُ : المُلْمول ، والجمع كالجمع .
الأَصعي : قول العامة المِيلُ لما تُكْحَل به العين خطأ ، إِنما هو المُلْمُول ، وهو الذي يُكحَل به البصر .
ويقال للحديدة التي يكتب بها في أَلواح الدفتر مُلْمُول ، ولا يقال مِيلٌ إِلا للمِيل من أَمْيال الطريق .
الجوهري : مِيلُ الْكُحْل ومِيلُ الجِراحَة ومِيلُ الطريق ، والفرسخُ ثلاثةُ أَمْيال ، وجمعه أَمْيال وأَمْيُل ، وأَنشد ابن بري لأَبي النجم :
حتى إذا الآلُ جَرَى بالأَمْيُلِ ، * وفارَق الجزْءَ ذَوُو التَّأَبُّلِ
وفي حديث القيامة : فتُدْنَى الشمسُ حين تكون قَدْر مِيلٍ ، قيل : أَراد المِيلَ الذي يُكْتَحل به ، وقِيل : أَراد ثُلُثَ .
الفَرْسخ ، وقيل : المِيلُ القِطْعة من الأَرض ما بين العَلَمَين ، وقيل : هو مَدُّ البصر .
وأَمالَ الرجلُ : رَعَى الخُلَّة ، قال لبيد :
وما يَدْرِي عُبَيدُ بَني أُقَيْشٍ ، * أَيُوضِعُ بالحَمائلِ أَمْ يُمِيلُ ؟
أَوْضع : حَوَّل إِبلَه إلى الحَمْضِ .
والاسْتِمالة : الاكْتِيال بالكَفَّيْن والذِّراعين ، وفي المحكم : استمال الرجل كال باليدين وبالذراعين ، قال الراجز :
قالتْ له سَوْداءُ مثْل الغُول : * ما لك لا تَغْدو فتَسْتَمِيل ؟
وقول مصعب بن عمير : وكانت امرأَةً مَيِّلَةً ، قد تقدم في ترجمة مول ، واللَّه أَعلم .
ميكائيل : مِيكائيلُ ومِيكائين : من أَسماء الملائكة .
فصل النون
نأل : النَّأَلانُ : ضرب من المشي كأَنه يَنْهَض برأْسه إِلى فَوْقُ .
نأَلَ يَنْأَلُ نأْلاً ونئِيلاً ونأَلاناً : مشَى ونَهَض برأْسه يحركه إِلى فوق مثل الذي يَعْدُو وعليه حِمْل ينهَض به ، وقد صحَّف الليث النَّأَلان فقال : التَّأَلان ؛ قال الأَزهري : وهذا تصحيف فاضح .
ونَأَلَ الفرسُ يَنْأَل نَأْلاً ، فهو نَؤُول : اهتزَّ في مِشْيَته ، وضَبُع نَؤول كذلك ؛ قال ساعدة بن جؤية :
لها خُفَّان قد ثُلِبا ، ورأْس * كرأْس العُود ، شَهْرَبةٌ نَؤُولُ
ونَأَلَ أَن يفعل أَي ينبغي .
نأجل : الليث : النَّأْجِيلُ الجَوْزُ الهنديُّ ، قال : وعامة أَهل العراق لا يهمزونه ، وهو مهموز ؛ قال الأَزهري : وهو دخيل ( 1 ) ، والله أَعلم .
نأدل : النِّئْدِلُ : الداهية ، والله أَعلم .
هامش
( 1 ) قوله [ وهو دخيل ] عبارة الأزهري : وهو معرب دخيل .