الحجارة والإِبل والناس وغيرهم .
والنَّبَلُ : الحجارة التي يُسْتنجى بها ؛ ومنه الحديث : اتَّقُوا المَلاعِنَ وأَعِدُّوا النَّبَل ؛ قال أَبو عبيد : وبعضهم يقول النُّبَل ؛ قال ابن الأَثير : واحدتها نُبْلة كغُرْفة وغُرَف ، والمحدثون يفتحون النون والباء كأَنه جمع نبيل في التقدير ؛ والنَّبَل ، بالفتح ، في غير هذا الكِبار من الإِبل والصغار ، وهو من الأَضداد .
ونبَّلَه نُبَلاً : أَعطاه إِياها يستنجي بها ، وتَنَبَّلَ بها : اسْتَنْجى ؛ قال الأَصمعي : أَراها هكذا بضم النون وفتح الباء .
يقال : نَبِّلْني أَحجاراً للاستنجاء أَي أَعطنيها ، ونَبِّلني عَرْقاً أَي أَعطنيه .
قال أَبو عبيد : المحدثون يقولون النَّبَل ، بفتح النون ، قال : ونراها سميت نَبَلاً لصغرها ، وهذا من الأَضداد في كلام العرب أَن يقال للعِظام نَبَل وللصغار نَبَل .
وحكى ابن بري عن ابن خالويه : النَّبَل جمع نابِل وهي الحذَّاق بعمَل السلاح .
والنَّبَل : حجارة الاستنجاء ، قال : ويقال النُّبَل ، بضم النون ؛ قال محمد بن إِسحق بن عيسى : سمعت القاسم بن معن يقول : إِن رجلاً من العرب توُفِّيَ فوَرِثه أَخوه فعيَّره رجل بأَنه فرِح بموت أَخيه لمَّا ورثه فقال الرجل :
أَفْرَحُ أَنْ أُرْزَأَ الكِرامَ ، وأَنْ * أُورَثَ ذَوْداً شَصائصاً نَبَلا ؟
إِن كنتَ أَزْنَنْتَني بها كَذِباً ، * جَزْءُ ، فَلاقَيْتَ مِثْلَها عَجِلا
يقول : أَأَفْرَح بصِغار الإِبل وقد رُزِئْت بكِبار الكِرام ؟ قال : وبعضهم يَرْويه نُبَلا ، يريد جمع نُبْلة ، وهي العظيمة ؛ قال ابن بري : الشعر لحضْرَميِّ بني عامر ، والنَّبَل في الشِّعْر الصِّغارُ الأَجسام ، قال : فنَرى أَن حجارة الاستنجاء سُمِّيت نَبَلاً لصَغارتها .
وقال أَبو سعيد : كلما ناولْت شيئاً ورَميته فهو نَبَل ، قال : وفي هذا طريق آخر : يقال ما كانت نُبْلَتك من فلان فيما صنعْت أَي ما كان جَزاؤُك وثوابُك منه ، قال : وأَما ما روي شَصائصاً نَبَلا ، بفتح النون ، فهو خطأ والصحيح نُبَلا ، بضم النون .
والنُّبَلُ ههنا : عِوَضٌ مما أُصِبْت به ، وهو مردود إِلى قولنا ما كانت نُبْلَتُك من فلان أَي ما كان ثوابُك .
وقال أَبو حاتم فيما أَلَّفه من الأَضداد : يقال ضَبٌّ نَبَلٌ وهو الضخم ، وقالوا : النَّبَل الخسيسُ ؛ قاله أَبو عبيد وأَنشد :
أُورَثَ ذوْداً شَصائصاً نَبَلا
بفتح النون ؛ قال أَبو منصور : أَما الذي في الحديث وأَعِدُّوا النُّبَل ، فهو بضم النون ، جمع النُّبْلة وهو ما تَناولْته من مَدَرٍ أَو حجَر ، وأَما النَّبَل فقد جاء بمعنى النَّبيل الجسيم وجاء بمعنى الخسيس ، ومن هذا قيل للرجل القصير تِنْبَل وتِنْبال ؛ وأَنشد أَبو الهيثم بيت طرفة :
وهو بِسَمْلِ المُعْضَلات نَبِيلُ ( 1 ) فقال : قال بعضهم نَبيل أَي عاقل ، وقيل : حاذِق ، وهو نبيلُ الرأْي أَي جيِّده ، وقيل : نبيل أَي رفيق بإِصلاح عِظام الأُمور .
واسْتَنْبَل المالَ : أَخذ خِيارَه .
ونُبْلة كل شيء : خِيارُه ، والجمع نُبُلات مثل حُجْرة وحُجُرات ؛ وقال الكميت :
لآلئ ، من نُبُلاتِ الصِّوارِ ، * كحْلَ المَدامِع لا تَكْتَحِل
هامش
( 1 ) قوله [ وهو بسمل المعضلات نبيل ] هكذا في الأصل بالنون والباء والياء التحتية في الشطر وتفسيره ، والذي في شرح القاموس فيهما تنبل كدرهم بالمثناة الفوقية والنون والباء ويشهد له ما يأْتي .