القابِلة المرأَة إذا قَبِلت الولد أَي تلقَّته عند الوِلادة ، وكذلك قَبِل الرجل الدلو من المُستقي قَبُولاً ، فهو قابِل .
وفي الحديث : رأَيت عقيلاً يَقْبَل غَرْب زمزم أَي يتلقاها فيأْخذها عند الاسْتقاء .
والقَبِيل والقَبُول : القابِلة .
المحكم : قَبِلت القابِلة الولد قِبالاً أَخذته من الوالدة ، وهي قابِلة المرأَة وقَبُولها وقَبِيلها ، قال الأَعشى :
أُصالحُكم حتى تَبُوءُوا بمثلِها ، * كصَرْخَةِ حُبْلى أَسْلَمَتْها قَبِيلُها
ويروى قَبُولها أَي يَئِست منها .
وفي الحديث : قَبِلت القابِلة ( 1 ) الوالد تَقْبَله إِذا تلقته عند ولادته من بطن أُمه .
والقَبِيل : الكفيل والعَرِيف ، وقد قَبَل ( 2 ) به يَقْبُل ويَقْبَل ويَقْبِل قَبالة : كَفَله .
ونحن في قَبالَته أَي في عِرافَته ، وأَنشد :
إِنَّ كَفِّي لَكِ رَهْنٌ بالرِّضا ، * فاقْبُلي يا هندُ ، قالت : قد وَجَبْ
قال أَبو نصر : اقْبُلي معناه كُوني أَنت قَبِيلاً ، قال اللحياني : ومن ذلك قيل كتبت عليهم القَبالة .
ويقال : قَبَّلْت العامِلَ تَقْبيلاً ، والاسم القَبَالة ، وتَقَبَّله العامِل تَقَبُّلاً .
وفي حديث ابن عباس : إِياكم والقَبالات فإِنها صغار وفضلها رِباً ، هو أَن يتَقَبَّل بخَراج أَو جِباية أَكثر مما أَعطى ، فذلك الفضل رِباً ، فإِن تقبَّل وزرع فلا بأْس .
والقَبَالة ، بالفتح : الكفالة وهي في الأَصل مصدر قَبَل إِذا كَفَل .
وقَبُل ، بالضم ، إِذا صار قَبِيلاً أَي كفيلاً .
وتَقَبَّل به : تكفّل كقَبَل .
وقال : قَبَّلْت العامِل العمل تَقَبُّلاً ، وهذا نادر ، والاسم القَبالة ، وتَقَبَّله العامل تَقْبِيلاً ، نادر أَيضاً .
وقد روي قَبِلْتُ به وقَبَلْتُ : في معنى كفَلْت على مثال فَعِلْت وفَعَلْت .
ويقال : تكلم فلان قَبَلاً فأَجاد ، والقَبَل : أَن يتكلم بكلام لم يكن استعده عن اللحياني وتكلم قَبَلاً أَي بكلام لم يكن أَعدَّه ورَجَزه قَبَلاً أَنشده رَجَزاً لم يكن أَعدَّه .
واقْتَبَل الكلامَ والخُطبة اقْتِبالاً : ارتجَلَهما وتكلم بهما من غير أَن يُعِدَّهما .
واقْتَبَل من قِبَله كلاماً فأَجاد ، عن اللحياني أَيضاً ولم يفسره إِلا أَن يريد من قِبَلِه نفسه .
وسقَى على إِبِله قَبَلاً : صبَّ الماء على أَفواهها .
وأَقْبَل على الإِبل : وذلك إِذا شربت ما في الحوض فاستقى على رؤوسها وهي تشرب ، وقال اللحياني مثل ذلك وزاد فيه : ولم يكن أَعدَّه قَبل ذلك وهو أَشد السقي .
الجوهري وغيره : والقَبَل أَن تشرب الإِبل الماء وهو يصبُّ على رؤوسها ولم يكن لها قبل ذلك شيء ، ومنه قول الراجز :
بالرَّيْثِ ما أَرْوَيتُها لا بالعَجَلْ ، * وبالحَيا أَرْوَيتُها لا بالقَبَلْ
التهذيب : يقال سقى إِبله قَبَلاً إِذا صب الماء في الحوض وهي تشرب منه فأَصابها ، الأَصمعي : القَبَل أَن يورد الرجل إِبله فيستقي على أَفواهها ولم يكن هَيَّأَ لها قبل ذلك شيئاً .
والقُبْلة : اللَّثمة معروفة ، والجمع القُبَل وفعله التَّقْبِيل ، وقد قَبَّل المرأَةَ والصبيَّ .
والقِبْلة : ناحية الصلاة .
وقال اللحياني : القِبْلة وِجهة
هامش
( 1 ) 1 قوله وفي الحديث قبلت القابلة هكذا في الأصل ، وأتي به في النهاية عقب حديث عقيل المتقدم قريباً بلفظ : ومنه قبلت القابلة الخ على أنه من معناه لا أنه جاء في الحديث .
( 2 ) 2 قوله وقد قبل به الخ عبارة القاموس : وقد قبل به ، كنصر وسمع وضرب .