أي كَمنْ يَنْبَح الجبل ، قال : والقَبَل والكَبْلُ والحَنْبَل والنِّيمُ الفَرْوُ .
والقِبَل : الطاقة ، وما لي به قِبَل أَي طاقة .
وفي التنزيل العزيز : فلنأْتينهم بجنود لا قبل لهم بها ، أي لا طاقة لهم بها ولا قدرة لهم على مُقاوَمَتها ، وقِبَل يكون لِمَا وَليَ الشيء ، تقول : ذهب قِبَلَ السُّوق ، وقالوا : لي قِبَلَك مال أَو فيما يَلِيك ، اتُّسع فيه فأُجري مجرى على إِذا قلت لي عليك مال ، ولي قِبَل فلان حق أَي عنده .
ويقال : أَصابني هذا الأَمر من قِبَله أَي من تِلْقائه من لَدُنه ، ليس من تِلْقاء المُلاقاة ، لكن على معنى من عنده ، قاله الليث .
وأَخذت الأَمر بقَوابِله أَي بأَوائله وحِدْثانه ، ولقيته قِبَلاً أَي عِياناً .
وفي التنزيل العزيز : وحشرْنا عليهم كل شيء قِبَلاً ، ويُقرأُ قُبُلاً ، فقِبَلاً عِياناً ، وقُبُلاً قَبِيلاً قَبِيلاً ، وقيل : قُبُلاً مستقبَلاً ، وقرئ أَيضاً : وحشرنا عليهم كل شيء قَبيلاً ، فهذا يقوِّي قِراءة من قرأَ قُبُلاً ، التهذيب : ويجوز أَن يكون قُبُل جمع قَبِيل ومعناه الكَفِيل ، ويكون المعنى : لو حشر عليهم كل شيء فكفَل لهم بصحة ما يقول ما كانوا ليؤمنوا ، ويجوز أَن يكون قُبُلاً في معنى ما يُقابلهم أي لو حشرنا عليهم كل شيء فقابَلَهم ، ويجوز قُبْلاً ، على تخفيف قُبُلاً .
وقوله عز وجل : أَو يأْتيهم العذاب قِبَلاً ، قيل : معناه عِياناً ، الزجاج : أَو يأْتيهم العذاب قُبُلاً وقِبَلاً وقَبَلاً ، فمن قال قُبُلاً فهو جمع قَبِيل ، المعنى أَوْ يأْتيهم العذاب ضُروباً ، ومن قال قِبَلاً فالمعنى أَو يأْتيهم العذاب مُعاينة ، ومن قال قَبَلاً فالمعنى أَو يأْتيهم العذاب مُقابَلة .
ابن الأَعرابي : في قَدَمَيْه قَبَل ثم حَنَف ثم فَحَج .
وفي المحكم : القَبَل كالفَحَج بين الرِّجلين .
الليث : القِبال شبه فَحَج وتباعد بين الرِّجلين ، وأَنشد :
حَنْكَلَةٌ فيها قِبالٌ وفَجا
الجوهري : القَبَل فَحَج ، وهو أَن يَتدانى صَدْر القدمين ويتباعد عَقِباهما .
وقِبال النعل ، بالكسر : زمامها ، وقيل : هو مثل الزِّمام بين الإِصبع الوسطى والتي تليها وقيل : هو الزمام الذي يكون في الإِصبع الوسطى والتي تليها .
ويقال : ما رَزَأْته قِبالاً ولا زِبالاً ، القِبال : ما كان قدام عقد الشِّراك ، والزِّبال الكُتْبَة التي يُخْزَم بها النعل قبل أَن يُحْذى ، ويقال : الزِّبال ما تحمله النملة بفيها ، أَنشد ابن الأَعرابي :
إِذا انقطعت نَعْلي فلا أُمّ مالك * قريب ، ولا نَعلي شديد قِبالُها
يقول : لست بقريب منها فأَستمتع بها ولا أَنا بصبور فأَسْلى عنها .
وأَقْبَل النعلَ وقَبَلَها وقابَلَها : جعل لها قِباليْن ، وقيل : أَقْبَلَها جعل لها قِبالاً ، وقَبَلَها مخففة شدَّ قِبالَها ، وقيل : مُقابَلَتها أَن يثني ذُؤَابَة الشِّراك إلى العُقدة .
ويقال : قابِلْ نعلك أَي اجعل لها قِبالَيْن .
وروي عن النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم : أَنه كان لنعله قِبالان أَي زِمامان ، القِبال : زِمام النعل وهو السير الذي يكون بين الإِصبعين .
وفي الحديث : قابِلوا النِّعال أَي اعملوا لها قِبالاً .
ونعل مُقْبَلة إِذا جعلت لها قِبالاً ، ومَقْبُولة إِذا شددت قِبالها .
ورجل منقطع القِبال : سيِّء الرأْي ، عن ابن الأَعرابي .
والقابِلة من النساء : معروفة .
والقَبَل : لُطْف القابِلة لإِخراج الولَد ، وقَبِلَتِ القابِلة المرأَة تَقْبَلها قِبالة ، وكذلك قَبِل الرجلُ الغَرْبَ من المُستقي مثله ، وهو القابِل .
التهذيب : قَبِلت
لسان العرب — صفحة 543
مساهمون: ابن منظور
ص٥٤٣