وقيل : إِقبالها على المُوقِ ، وقيل : إِقبالها على عُرْض الأَنْف ، وقيل : إِقبالها على المَحْجِر ، وقال اللحياني : هي التي أَقبلت على الحاجب ، وقيل : القَبَل مثل الحَوَل ، قَبَلَتْ عينُه وقَبِلَت قَبَلاً واقْبَلَّت وهي عين قَبْلاء ، ورجل أَقبَل العين وامرأَة قَبْلاء ، وقد أَقْبَل عينَه : صيَّرها قَبْلاء .
ويقال : قَبِلَت العينُ قَبَلاً إِذا كان فيها إِقبال النظَر على الأَنْف ، وقال أَبو نصر : إِذا كان فيها مَيل كالحوَل ، وقال أَبو زيد : الأَقبَل الذي أَقبَلَت حَدَقتاه على أَنفه ، والأَحول الذي حَوِلت عيناه جميعاً ، وقال الليث : القَبَل في العين إِقبال السواد على المَحْجِر ، ويقال : بل إِذا أَقبل سواده على الأَنف فهو أَقْبَل ، وإِذا أَقبل على الصُّدْغين فهو أَخْزَر ، وقد قَبِلَت عينه وأَقبَلْتُها أَنا .
ورجل أَقبَل بيِّن القَبَل : وهو الذي كأَنه ينظر إِلى طَرف أَنفه ، قالت الخنساء :
ولمَّا أَن رَأَيتُ الخيلَ قُبْلاً ، * تُبارِي بالخُدود شَبا العَوالي
قال ابن بري : البيت لليلى الأَخيَليَّة ، قالته في فائض ابن أَبي عقيل ، وكان قد فرّ عن تَوْبة يوم قتل ، والصواب في إِنشاده : ولَمَّا أَن رأَيتَ ، بفتح التاء ، لأَن بعد البيت :
نَسِيتَ وِصالَه وصَدَدْت عنه ، * كما صَدَّ الأَزَبُّ عن الظِّلال
وفي الحديث في صفة هارون : في عينه قَبَل ، هو من ذلك .
وفي حديث أَبي رَيْحانة : إِني لأَجد في بعض ما أُنزِل من الكتب : الأَقْبَلُ القَصيرُ القَصَرةِ صاحبُ العِراقين مبدِّلُ السُّنة يلعنه أَهلُ السماء والأَرض ، وَيْلٌ له ثم ويل له الأَقْبَلُ من القَبَل الذي كأَنه ينظر إِلى طرَف أَنفه ، وقيل : هو الأَفْحَج .
وشاة قَبْلاء بيِّنة القَبَل : وهي التي أَقبل قرناها على وجهها .
وعضُد قَبْلاء : فيها مَيل .
والقابِل والدابِر : الساقيان .
والقابِل : الذي يَقْبَل الدلو ، قال زهير :
وقابِل يتغنَّى كلَّما قَدَرَتْ ، * على العَراقي ، يداه قائماً دَفَقا
والجمع قَبَلَة ، وقد قَبِلها قَبُولاً ، عن اللحياني ، وقيل : القَبَلة الرِّشاء والدلو وأَداتها ما دامت على البئر يعمَل بها ، فإِذا لم تكن على البئر فليست بقَبَلة .
والمُقْبِلَتان : الفأْس والمُوسى .
والقَبَل : صَدَد الجبل .
والقَبَل : المحَجَّة الواضحة .
والقَبَل : ما ارتفع من جبل أَو رمل أَو علو من الأَرض .
والقَبَل : المرتفع في أَصل الجبل كالسَّنَد .
ويقال : انزل بقَبَل هذا الجبل أَي بسَفْحه ، وتقول : قد قَبَلَني هذا الجبل ثم دَبَرَني ، ولذلك قيل عام قابِل .
والقَبَل أَيضاً ، بالتحريك : النَّشْز من الأَرض أَو الجبل يستقبلك .
يقال : رأَيت شخصاً بِذلك القَبَل ، وأَنشد للجعدي :
خَشْيةُ اللَّه وإِني رجل ، * إِنما ذِكْرِي كَنارٍ بقَبَلْ
وقبل البيت :
مَنَعَ الغَدْرَ فلم أَهْمُمْ به ، * وأَخو الغَدْرِ إِذا هَمَّ فَعَلْ
قال ابن بري ومثله :
يا أَيُّهَذا النابِحي نَبْحَ القَبَلْ ، * يَدْعو عليَّ كلَّما قام يُصَلَّ
لسان العرب — صفحة 542
مساهمون: ابن منظور
ص٥٤٢