والعَوْلُ والعَوِيل : الاستغاثة ، ومنه قولهم : مُعَوَّلي على فلان أَي اتِّكالي عليه واستغاثتي به .
وقال أَبو طالب : النصب في قولهم وَيْلَه وعَوْلَه على الدعاء والذم ، كما يقال وَيْلاً له وتُرَاباً له .
قال شمر : العَوِيل الصياح والبكاء ، قال : وأَعْوَلَ إِعْوالاً وعَوَّلَ تعويلاً إِذا صاح وبكى .
وعَوْل : كلمة مثل وَيْب ، يقال : عَوْلَك وعَوْلَ زيدٍ وعَوْلٌ لزيد .
وعالَ عَوْلُه وعِيلَ عَوْلُه : ثَكِلَتْه أُمُّه .
الفراء : عالَ الرجلُ يَعُولُ إِذا شَقَّ عليه الأَمر ؛ قال : وبه قرأَ عبد الله في سورة يوسف ولا يَعُلْ أَن يَأْتِيَني بهم جميعاً ، ومعناه لا يَشُقّ عليه أَن يأَتيني بهم جميعاً .
وعالَني الشيء يَعُولُني عَوْلاً : غَلَبني وثَقُلَ عليّ ؛ قالت الخنساء :
ويَكْفِي العَشِيرةَ ما عالَها ، * وإِن كان أَصْغَرَهُمْ مَوْلِداً
وعِيلَ صَبْرِي ، فهو مَعُولٌ : غُلِب ؛ وقول كُثَيِّر :
وبالأَمْسِ ما رَدُّوا لبَيْنٍ جِمالَهم ، * لَعَمْري فَعِيلَ الصَّبْرَ مَنْ يَتَجَلَّد
يحتمل أَن يكون أَراد عِيلَ على الصبر فحَذف وعدّى ، ويحتمل أَن يجوز على قوله عِيلَ الرَّجلُ صَبْرَه ؛ قال ابن سيده : ولم أَره لغيره .
قال اللحياني : وقال أَبو الجَرَّاح عالَ صبري فجاء به على فعل الفاعل .
وعِيلَ ما هو عائله أَي غُلِب ما هو غالبه ؛ يضرب للرجل الذي يُعْجَب من كلامه أَو غير ذلك ، وهو على مذهب الدعاء ؛ قال النمر بن تَوْلَب :
وأَحْبِبْ حَبِيبَك حُبًّا رُوَيْداً ، * فلَيْسَ يَعُولُك أَن تَصْرِما ( 1 ) وقال ابن مُقْبِل يصف فرساً :
خَدَى مِثْلَ الفالِجِيِّ يَنُوشُني * بسَدْوِ يَدَيْه ، عِيلَ ما هو عائلُه
وهو كقولك للشيء يُعْجِبك : قاتله الله وأَخزاه الله .
قال أَبو طالب : يكون عِيلَ صَبْرُه أَي غُلِب ويكون رُفِع وغُيِّر عما كان عليه من قولهم عالَتِ الفريضةُ إِذا ارتفعت .
وفي حديث سَطِيح : فلما عِيلَ صبرُه أَي غُلِب ؛ وأَما قول الكميت :
وما أَنا في ائْتِلافِ ابْنَيْ نِزَارٍ * بمَلْبوسٍ عَلَيَّ ، ولا مَعُول
فمعناه أَني لست بمغلوب الرأْي ، مِنْ عِيل أَي غُلِبَ .
وفي الحديث : المُعْوَلُ عليه يُعَذَّب أَي الذي يُبْكي عليه من المَوْتى ؛ قيل : أَراد به مَنْ يُوصي بذلك ، وقيل : أَراد الكافر ، وقيل : أَراد شخصاً بعينه عَلِم بالوحي حالَه ، ولهذا جاء به معرَّفاً ، ويروى بفتح العين وتشديد الواو من عوّل للمبالغة ؛ ومنه رَجَز عامر :
وبالصِّياح عَوَّلوا علينا
أَي أَجْلَبوا واستغاثو .
والعَوِيل : صوت الصدر بالبكاء ؛ ومنه حديث شعبة : كان إِذا سمع الحديث أَخَذَه العَوِيلُ والزَّوِيل حتى يحفظه ، وقيل : كل ما كان من هذا الباب فهو مُعْوِل ، بالتخفيف ، فأَما بالتشديد فهو من الاستعانة .
يقال : عَوَّلْت به وعليه أَي استعنت .
وأَعْوَلَت القوسُ : صوّتت .
أَبو زيد : أَعْوَلْت عليه أَدْلَلْت عليه دالَّة وحَمَلْت عليه .
يقال : عَوِّل عليَّ بما شئت أَي استعن بي كأَنه يقول احْملْ عَليَّ ما أَحببت .
والعَوْلُ : كل أَمر
هامش
( 1 ) قوله [ أن تصرما ] كذا ضبط في الأَصل بالبناء للفاعل وكذا في التهذيب ، وضبط في نسخة من الصحاح بالبناء للمفعول .