ليَضْربوه ؛ وقال :
أَخذُوا قِسِيَّهُمُ بأَيْمُنِهِمْ ، * يتَعَظَّلون تعَظُّلَ النَّمْل
ومن أَيام العرب المعروفة يوْم العُظَالى ، وهو يوم بين بكر وتميم ، ويقال أَيضاً يوم العَظَالى ، سُمِّي اليوم به لركوب الناس فيه بعضهم بعضاً .
وقال الأَصمعي : رَكِبَ فيه الثلاثةُ والاثنان الدَّابَّةَ الواحدة ؛ قال العَوَّام بن شَوْذَب الشَّيْباني :
فإِنْ يَكُ في يَوْمِ العُظَالى مَلامةٌ ، * فيَوْمُ الغَبيطِ كان أُخْرَى وأَلْوَما
وقيل : سُمِّي يوم العُظَالى لأَنه تَعاظَلَ فيه على الرِّياسة بِسْطامُ بنُ قيس وهانئُ بن قَبِيصة ومَفْروقُ ابن عمرو والحَوْفَزَانُ .
والعِظَالُ في القَوَافي : التضمين ، يقال : فلان لا يُعاظِل بين القَوَافي .
وعاظَلَ الشاعرُ في القافية عِظَالاً : ضَمَّن .
وروي عن عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، أَنه قال لقوم من العرب : أَشْعَرُ شُعَرائكم مَنْ لم يُعاظِل الكلامَ ولم يتَتَبَّع حُوشِيَّه ؛ قوله : لم يُعاظِل الكلام أَي لم يَحْمِل بعضَه على بعض ولم يتكلم بالرَّجِيع من القول ولم يكرر اللفظ والمعنى ، وحُوشِيُّ الكلامِ : وَحْشِيُّه وغريبُه .
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه ، أَيضاً أَنه قال لابن عباس : أَنْشِدْنا لشاعر الشُّعراء ، قال : ومَنْ هو ؟ قال : الذي لا يُعاظِل بين القول ولا يتَتَبَّع حُوشِيَّ الكلام ، قال : ومَنْ هو ؟ قال : زُهَيْر ، أَي لا يُعَقِّده ولا يُوالي بعضَه فوق بعض .
وكلُّ شيء رَكِب شيئاً فقد عاظَلَه .
والمُعْظِلُ والمُعْظَئِلُّ : الموضع الكثير الشجر ؛ كلاهما عن كراع ، وقد تقدم في الضاد اعْضَأَلَّت كَثُرَت أَغصانُها .
عفل : قال المُفَضَّل بن سَلَمة في قول العرب رَمَتْني بدائِها وانْسلَّتْ ، قال : كان سبب ذلك أَن سعد بن زَيدِ مَنَاةَ كان تزَوَّج رُهْمَ بنتَ الخَزْرَج بنِ تَيْمِ الله ، وكانت من أَجمل النساء ، فولدت له مالك ابن سعد ، وكان ضَرَائرُها إِذا سابَبْنَها يَقُلْنَ لها يا عَفْلاء فقالت لها أُمُّها : إِذا سابَبْنَكِ فابْدَئِيهنَّ بعَفَالِ ، سُبِيتِ ، فأَرْسَلَتْها مَثلاً ، فسابَّتْها بعد ذلك امرأَةٌ من ضرائرها ، فقالت لها رُهْم : يا عَفْلاء فقالت ضرَّتها : رَمَتْني بدائها وانْسَلَّتْ .
قال : وبنو مالك بن سعد رَهْطُ العَجَّاج كان يقال لهم العُفَيْلى ( 1 ) ابن الأَعرابي : العَفَلة بُظَارة المرأَة ، وحكى الأَزهري عن ابن الأَعرابي قال : العَفَل نبات لحم ينبت في قُبُل المرأَة وهو القَرَنُ ؛ وأَنشد :
ما في الدَّوائِرِ مِنْ رِجْلَيَّ مِنْ عَقَلٍ ، * عِنْدَ الرِّهانِ ، وما أُكْوَى من العَفَل
قال أَبو عمرو الشيباني : القَرَن بالناقة مثل العَفَل بالمرأَة ، فيؤْخذ الرَّضْفُ فيُحْمَى ثم يُكْوَى به ذلك القَرَن ، قال : والعَفَل شيءٌ مُدَوَّر يخرج بالفرج ، قال : والعَفَل لا يكون في الأَبكار ولا يُصيب المرأَة إِلا بعدَما تَلِد ؛ وقال ابن دريد : العَفَل في الرجال غِلَظٌ يَحْدُث في الدُّبُر وفي النساء غِلَظٌ في الرَّحِم ، قال : وكذلك هو في الدواب ، قال الليث : عَفِلَت المرأَةُ عَفَلاً ، فهي عَفْلاء ، وعَفِلَت الناقةُ ، والعَفَلة الاسم .
والعَفَلُ والعَفَلة ، بالتحريك فيهما : شيء يخرج في قُبُل النساء وحَياء الناقة شِبْه الأُدْرة التي للرجال في
هامش
( 1 ) قوله [ يقال لهم العفيلى ] كذا في الأصل ونسخة من التهذيب ، والذي في التكملة : بنو العفيل مضبوطاً كزبير ومثله في القاموس .