قال : ويجوز أَن يريد بالأَعبَل الجنس كما قال :
والضَّرْبُ في أَقْبالِ مَلْمُومةٍ ، * كأَنَّما لأْمَتُها الأَعْبَل
وأَقبال : جمع قَبَلٍ لما قابَلك من جَبَل ونحوه ، وجمع الأَعْبَل أَعْبِلةٌ على غير الواحد .
وفي الحديث : أَن المسلمين وَجَدوا أَعْبِلةً في الخَنْدَق .
والعَبْلاء : الطَّريدة في سَواء الأَرض حِجارتها بِيضٌ كأَنها حجارة القدَّاح ، وربما قدَحوا ببعضها وليس بالمَرْوِ كأَنها البِلَّوْر .
والأَعْبَلُ : حَجرٌ أَخشن غليظ يكون أَحمر ، ويكون أَبيض ، ويكون أَسود ، كلٌّ يكون جَبلٌ غليظ ( 1 ) في السماء .
وجبَلٌ أَعْبَل ، وصخرة عَبْلاء : بيضاء صُلْبة ، وقيل : العَبْلاء الصخرة من غير أَن تُخَصّ بصفة ، فأَما ثعلب فقال : لا يكون الأَعْبَل والعَبْلاء إِلَّا أَبيَضين ؛ وقول أَبي كبير الهُذَلي :
صَدْيانَ أُجْري الطِّرْفَ في مَلمومةٍ ، * لَوْنُ السَّحابِ بها كَلوْن الأَعْبَل
عَنى بالأَعْبل المكان ذا الحجارة البيض .
والعَبَنْبَل : الضَّخْم الشديد ، مشتقٌّ من ذلك ؛ قالت امرأَة :
كُنْتُ أُحِبُّ ناشِئاً عَبَنْبَلا ، * يَهْوَى النِّساءَ ويُحِبُّ الغَزَلا
وغُلامٌ عابِلٌ : سَمين ، وجمعه عُبَّل .
وامرأَة عَبُول : ثَكُولٌ ، وجمعها عُبُل .
والعَبَل ، بالتحريك : الهَدَبُ وهو كل ورق مفتول غير مُنْبَسط كوَرق الأَرْطى والأَثْل والطَّرْفاء وأَشباه ذلك ؛ ومنه قول الراجز :
أَوْدَى بلَيْلى كُلُّ نَيَّافٍ شَوِل ، * صاحبِ عَلْقى ومُضاضٍ وعَبَل
وقيل : هو ثمر الأَرْطى ، وقيل : هو هَدَبه إِذا غَلُظ في القَيْظ واحْمَرَّ وصَلَحَ أَن يُدْبغ به ؛ قال ابن السكيت : أَعْبَلَ الأَرْطى إِذا غَلُظ هَدَبُه في القيظ ، وقيل : العَبَل الوَرق الدقيق ، وقيل : العَبَل مثل الوَرَق وليس بوَرق ، والعَبَل : الوَرق الساقط والطالعُ ، ضِدٌّ ، وقد أَعْبَل فيهما .
قال الأَزهري : سمعت غير واحد من العرب يقول غَضاً مُعْبِلٌ وأَرْطى مُعْبِلٌ إِذا طَلَع ورَقُه ، قال : وهذا هو الصحيح ؛ ومنه قول ذي الرمة :
إِذا ذابَتِ الشَّمْس اتَّقى صقَراتِها * بأَفنانِ مَرْبوعِ الصَّرِيمة مُعْبِل
وإِنما يَتَّقي الوَحْشيُّ حَرَّ الشمس فأَفنان الأَرطاة التي طَلَع وَرقُها ، وذلك حين يَكْنِس في حَمْراء القَيْظ ، وإِنما يسقُط ورقها إِذا بَرَد الزمانُ ولا يَكْنِس الوحشُ حينئذ ولا يتَّقي حرَّ الشمس ؛ وقال النضر : أَعبَلَت الأَرْطاةُ إِذا نبَت ورَقُها ، وأَعبلت إِذا سقط ورقُها ، فهي مُعْبِلٌ .
قال الأَزهري : جعَل ابنُ شُميل أَعْبَلَت الشجرة من الأَضداد ، ولو لم يحفظه عن العرب ما قاله لأَنه ثقة مأْمون .
وحكى ابن سيده عن أَبي حنيفة : أَعْبَل الشجرُ إِذا خرج ثمره ، قال : وقال لم أَجد ذلك معروفاً .
وقال الأَزهري : عَبَلَ الشجرُ إِذا طَلَع ورَقُه .
وعَبل الشجرَ يَعْبِله عَبْلاً : حَتَّ عنه ورقَه .
وأَلقى عليه عَبالَّته ، بالتشديد ، أَي ثِقْله ، والتخفيف فيها لغة ؛ عن اللحياني .
هامش
( 1 ) قوله [ جبل غليظ ] هكذا في الأصل والتهذيب والتكملة ، وعبارة القاموس : والاعبل الجبل الأَبيض الحجارة أو حجر اخش غليظ يكون أحمر وأبيض وأسود .