فلم يَزَلْ مُلَبِّياً ولم يَزَلْ ، * حتَّى علا الصَّوتَ بُحوحٌ وصَحَل ،
وكُلَّما أَوْفى على نَشْزٍ أَهَلْ
قال ابن بري : وقد صَحِلَ حَلْقُه أَيضاً ، قال الشاعر :
وقد صَحِلَتْ من النَّوْحِ الحُلُوقُ
والصَّحَلُ : حِدَّة الصوت مع بَحَحٍ ؛ وقال في صفة الهاجرة :
تُصْحِلُ صَوْتَ الجُنْدُب المُرَنِّم
وقال اللحياني : الصَّحَلُ من الصِّياح ، قال : والصَّحَل أَيضاً انْشقاق الصوت وأَن لا يكون مستقيماً يزيد مَرَّة ويَسْتقيم أُخْرى ، قال : والصَّحَل أَيضاً أَن يكون في صَدْره حَشْرَجَة .
صدل : الصِّيْدَلانُ : موضع معروف ؛ وأَنشد سيبويه :
ضَبابِيَّةً مُرِّيَّةً حابسِيَّةً ، * مُنِيفاً بنَعْفِ الصَّيْدَلَيْن وَضيعُها
والصَّيْدَلانِيُّ : معروف ، فارسي مُعَرَّب ، والجمع صَيادِلة .
صطبل : قال ابن بري : لم يذكر الجوهري الإِصْطَبْل لأَنه أَعجمي ، وقد تكلمت به العرب ؛ قال أَبو نُخَيلة :
لوْلا أَبو الفَضْلِ ولوْلا فَضْلُه ، * لسُدَّ بابٌ لا يُسَنَّى قُفْلُه ،
ومِنْ صَلاح راشِدٍ إِصْطَبْلُه
صطفل : في حديث معاوية : كَتَب إِلى مَلِك الرُّوم ولأَنْزِعَنَّك من المُلْك نَزْعَ الإِصْطَفْلينة أَي الجَزَرة ، قال : وذكرها الزمخشري في الهمزة ، وغيره في الصاد على أَصلية الهمزة وزيادتها .
وفي حديث القاسم بن مُخَيْمَرة : إِنَّ الوالي ليَنْحِتُ أَقاربُه أَمانَتَه كما تَنْحِتُ القَدُوم الإِصْطَفْلِينة حتى تَخْلُص إِلى قَلْبها ؛ قال ابن الأَثير : ليست اللفظة بعربية محضة لأَن الصاد والطاء لا يكادان يجتمعان إِلا قليلاً .
صعل : الصَّعْلة من النَّخْل : التي فيها عَوَجٌ وهي جَرْداء أُصولِ السَّعَف ؛ حكاه أَبو حنيفة عن أَبي عمرو ؛ وأَنشد :
لا تَرْجُوَنَّ بذي الآطامِ حامِلَةً ، * ما لم تَكُن صَعْلَةً صَعْباً مَراقِيها
ويقال للنخلة إِذا دَقَّتْ صَعْلة ؛ قال ابن بري : والصَّعْلة من النخل الطويلة ؛ قال : وهي مذمومة لأَنها إِذا طالت ربما تَعْوَجُّ ؛ قال ذَكْوان العِجْلي :
بعِيدة بيْن الزَّرْع لا ذات حُشْوَةٍ * صِغارٍ ، ولا صَعْلٍ سَريعٍ ذَهابُها
قال : والجَمْع صَعْلٌ .
والصَّعْلُ والأَصْعَلُ : الدَّقيق الرأْس والعنق ، والأُنثى صَعْلة وصَعْلاء ، يكون في الناس والنعام والنخل ، وقد صَعِلَ صَعَلاً واصْعالَّ ؛ قال العجاج يصفُ دَقَل السفينة وهو الذي يُنْصَب في وَسَطه الشِّراع :
ودَقَلٌ أَجْرَدُ شَوْذَبيُّ ، * صَعْلٌ من السَّاجِ ورُبَّانِيُّ
أَراد بالصَّعْل الطَّوِيل ، وإِنما يصف مع طوله استواء أَعلاه بوسطه ولم يَصِفْه بدِقَّة الرأْس .
رأَيت في حاشية نسخة من التهذيب على قوله صَعْل من الساج ، قال : صوابه من السَّامِ ، بالميم ، شجر يُتَّخَذُ منه دَقَلُ السُّفُن .
وفي حديث عليٍّ : اسْتَكْثِروا من