تُسَمَّى الشَّوْلَةَ والشَّباة والشَّوْكَةَ والإِبْرة ؛ قال أَبو منصور : وبها سُمِّيت إِحدى مَنازل القَمَر في بُرْج العَقْرب شَوْلَة تشبيهاً بها ، لأَن البُرْج كلِّه على صورة العقرب .
والشَّوْلَة : مَنْزِلة وهي كوكبان نَيِّرانِ متقابِلانِ يَنْزِلهما القمرُ يقال لهما حُمَةُ العَقْرب .
أَبو عمرو : أَشَلْتُ الحَجَر وشُلْتُ به .
الجوهري : شُلْتُ بالجَرَّة أَشُول بها شَوْلاً رفَعْتها ، ولا تقل شِلتُ ، ويقال أَيضاً أَشَلْتُ الجَرَّة فانشالَتْ هي ؛ وقال الأَسدي :
أَإِبِلي تأْكُلُها مُصِنَّا ، * خافِضَ سِنٍّ ومشِيلاً سِنَّا ؟
أَي يأْخُذُ بنتَ لَبُون فيقول هذه بنت مَخاض فقد خَفَضَها عن سِنِّها التي هي فيها ، وتكون له بنْتُ مَخاضٍ فيقول لي بنت لَبُون ، فقد رَفَع السِّنَّ التي هي له إِلى سِنٍّ أُخرى أَعلى منها ، وتكون له بنت لَبُون فيأْخذ حِقَّةً ؛ وقال الراجز :
حتى إِذا اشْتالَ سُهَيْلٌ في السَّحَر
واشْتالَ هنا : بمعنى شالَ ، مثل ارْتَوى بمعنى رَوِيَ .
المحكم : وأَشالَ الحَجَرَ وشالَ به وشاوَلَه رَفَعه .
والمِشْوالُ : حَجَرٌ يُشالُ ؛ عن اللحياني .
اليزيدي : أَشَلْتُ المِشْوَلَة فأَنا أُشِيلُها إِشالةً ، وشُلْتُ بها أَشُولُ شَوْلاً وشَوَلاناً ، قال : والمِشْوَلةُ التي يُلْعَب بها .
وشال السائلُ يديه إِذا رَفَعهما يسأَل بهما ؛ وأَنشد :
وأَعْسَرَ الكَفِّ سأْآلاً بها شَوِلاً
قال : وأَما قول الأَعشى :
شاوِ مِشَلٌّ شَلُولٌ شُلْشُلٌ شَوِلُ
فالشَّوِلُ الذي يَشُول بالشيء الذي يشتريه صاحبُه أَي يرفعه .
ورجُل شَوِلٌ أَي خفيف في العَمَل والخِدْمة مثل شُلْشُل .
المحكم : والشَّوِلُ الخفيف .
وشَاوَلَه وشاوَلَ به : دَافَعَ ؛ قال عبد الرحمن بن الحكم :
فَشاوِلْ بِقَيْسٍ في الطِّعانِ ، ولا تَكُنْ * أَخاها ، إِذا ما المَشْرَفِيَّةُ سُلَّتِ
وشالَتْ نَعامتُه : خَفَّ وغَضِبَ ثم سَكَن .
وشالَتْ نَعامَةُ القوم : خَفَّتْ مَنازلُهم منهم .
ويقال للقوم إِذا خَفُّوا ومَضَوْا : شالَتْ نَعامَتُهم .
وشالت نَعامَتُهم إِذا تفرَّقت كَلِمتُهم .
وشالَت نَعامَتُهم إِذا ذهب عِزُّهم ؛ وفي حديث ابن ذي يَزَنَ :
أَتى هِرَقْلاً ، وقد شالَتْ نَعامَتُهم ، * فلم يَجِدْ عِنْدَه النَّصْرَ الذي سالا
يقال : شالَتْ نَعامَتُهم إِذا ماتوا وتَفَرّقوا كأَنهم لم يَبْقَ منهم إِلا بَقِيَّة ، والنَّعامَة الجماعةُ .
والشَّوْلُ : بَقِيَّةُ الماء في السِّقاء والدَّلْو ، وقيل : هو الماء القليل يكون في أَسفل القِرْبة والمَزادة .
وفي المثل : ما ضَرَّ ناباً شَوْلُها المُعَلَّق ؛ يُضْرَب ذلك للذي يُؤمر أَن يأْخذ بالحَزْم وأَن يَتَزَوَّد وإِن كان يصير إِلى زاد ؛ ومثل هذا المَثَل : عَشِّ ولا تَغْتَرَّ أَي تَعَشَّ ولا تَتَّكلْ أَنك تَتَعَشَّى عند غيرك ، والجمع أَشوالٌ ؛ قال الأَعشى :
حتى إِذا لمَعَ الدَّلِيلُ بثَوْبه * سُقِيَتْ ، وصَبَّ رُواتُها أَشْوالَها
وشَوَّل في القِرْبَة : أَبْقى فيها شَوْلاً .
وشَوَّل الماءُ : قَلَّ .
وشَوَّلَت المَزادةُ وجَزَّعَتْ إِذا بَقيَ فيها جُزْعَةٌ من الماء ، ولا يقال شالَتِ المَزادةُ كما يقال
لسان العرب — صفحة 376
مساهمون: ابن منظور
ص٣٧٦