طين ، مُعَرَّب دَخِيل ، وهو سَنْكِ رَكِل ( 1 ) أَي حجارة وطين ؛ قال أَبو إِسحق : للناس في السِّجِّيل أَقوال ، وفي التفسير أَنها من جِلٍّ وطين ، وقيل من جِلٍّ وحجارة ، وقال أَهل اللغة : هذا فارسيٌّ والعرب لا تعرف هذا ؛ قال الأَزهري : والذي عندنا ، والله أَعلم ، أَنه إِذا كان التفسير صحيحاً فهو فارسي أُعْرِب لأَن الله تعالى قد ذكر هذه الحجارة في قصة قوم لوط فقال : لنُرْسِل عليهم حجارةً من طين ؛ فقد بَيَّن للعرب ما عَنى بسِجِّيل .
ومن كلام الفُرْس ما لا يُحْصى مما قد أَعْرَبَتْه العربُ نحو جاموس ودِيباج ، فلا أُنْكِر أَن يكون هذا مما أُعْرِب ؛ قال أَبو عبيدة : من سِجِّيل ، تأْويله كثيرة شديدة ؛ وقال : إِن مثل ذلك قول ابن مقبل :
ورَجْلةٍ يَضْرِبون البَيْضَ عن عُرُضٍ ، * ضَرْباً تَوَاصَتْ به الأَبْطالُ سِجِّينا
قال : وسِجِّينٌ وسِجِّيلٌ بمعنى واحد ، وقال بعضهم : سِجِّيل من أَسْجَلْته أَي أَرسلته فكأَنها مُرْسَلة عليهم ؛ قال أَبو إِسحق : وقال بعضهم سِجِّيل من أَسْجَلْت إِذا أَعطيت ، وجعله من السِّجْل ؛ وأَنشد بيت اللَّهَبي :
مَنْ يُساجِلْني يُساجِلْ ماجدا
وقيل مِنْ سِجِّيلٍ : كقولك مِن سِجِلٍّ أَي ما كُتِب لهم ، قال : وهذا القول إِذا فُسِّر فهو أَبْيَنُها لأَن من كتاب الله تعالى دليلاً عليه ، قال الله تعالى : كَلَّا إِن كتاب الفُجَّار لَفِي سِجِّينٍ وما أَدراك ما سِجِّينٌ كتابٌ مَرْقومٌ ؛ وسِجِّيل في معنى سِجِّين ، المعنى أَنها حجارة مما كَتَب الله تعالى أَنه يُعَذِّبهم بها ؛ قال : وهذا أَحسن ما مَرَّ فيها عندي .
الجوهري : وقوله عز وجل : حجارة من سِجِّيل ؛ قالوا : حجارة من طين طُبِخَتْ بنار جهنم مكتوب فيها أَسماء القوم لقوله عز وجل : لنُرْسِل عليهم حجارة من طين .
وسَجَّله بالشيء : رَماه به من فوق .
والسَّاجُول والسَّوْجَلُ والسَّوْجَلة : غِلاف القارورة ؛ عن كراع .
والسَّجَنْجَلُ : المرآة .
والسَّجَنْجل أَيضاً : قِطَع الفِضَّة وسَبائِكُها ، ويقال هو الذهب ، ويقال الزَّعْفران ، ويقال إِنه رُومِيٌّ مُعَرَّب ، وذكره الأَزهري في الخماسي قال : وقال بعضهم زَجَنْجَلٌ ، وقيل هي رُومِيَّة دَخَلَت في كلام العرب ؛ قال امرؤ القيس :
مُهَفْهَفَةٌ بَيْضاء غَيْر مُفاضَةٍ ، * تَرائِبُها مَصْقولةٌ كالسِّجَنْجَل
سحل : السَّحْلُ والسَّحِيلُ : ثوب لا يُبْرَم غَزْلُه أَي لا يُفْتَل طاقتَين ، سَحَلَه يَسْحَله سَحْلاً .
يقال : سَحَلوه أَي لم يَفْتِلوا سَداه ؛ وقال زهير :
على كل حالٍ من سَحِيل ومُبْرَم
وقيل : السَّحِيل الغَزْل الذي لم يُبْرَم ، فأَما الثوب فإِنه لا يُسَمَّى سَحِيلاً ، ولكن يقال للثوب سَحْلٌ .
والسَّحْلُ والسَّحِيل أَيضاً : الحبْل الذي على قُوَّة واحدة .
والسَّحْل : ثوب أَبيض ، وخَصَّ بعضهم به الثوب من القُطْن ، وقيل : السَّحْل ثوب أَبيض رَقِيق ، زاد الأَزهري : من قُطْن ، وجمعُ كلِّ ذلك أَسْحالٌ وسُحولٌ وسُحُلٌ ؛ قال المتنخل الهذلي :
كالسُّحُلِ البِيضِ جَلا لَوْنَها * سَحُّ نِجاءِ الحَمَل الأَسْوَلِ
هامش
( 1 ) قوله [ وهو سنك وكل ] قال القسطلاني : سنك ، بفتح السين المهملة وبعد النون الساكنة كاف مكسورة . وكل ، بكسر الكاف وبعدها لام .