قال الأَزهري : جمعه على سُحُلٍ مثل سَقْفٍ وسُقُف ؛ قال ابن بري : ومثله رَهْنٌ ورُهُن وخَطْب وخُطُب وحَجْل وحُجُل وحَلْق وحُلُق ونَجْم ونُجُم .
الجوهري : السَّحِيل الخَيطُ غير مفتول .
والسَّحِيل من الثياب : ما كان غَزْلُه طاقاً واحداً ، والمُبْرَم المفتول الغَزْل طاقَيْن ، والمِتْآم ما كان سدَاه ولُحْمته طاقَيْن طاقَيْن ، ليس بِمُبْرَم ولا مُسْحَل .
والسَّحِيل من الحِبَال : الذي يُفْتل فَتْلاً واحداً كما يَفْتِل الخَيَّاطُ سِلْكه ، والمُبْرَم أَن يجمع بين نَسِيجَتَين فَتُفْتَلا حَبْلاً واحداً ، وقد سَحَلْت الحَبْلَ فهو مَسْحُول ، ويقال مُسْحَل لأَجل المُبْرَم .
وفي حديث معاوية : قال له عمرو بن مسعود ما تَسْأَل عمن سُحِلَتْ مَرِيرتُه أَي جُعِل حَبْلُه المُبْرَم سَحِيلاً ؛ السَّحِيل : الحَبْل المُبْرم على طاق ، والمُبْرَم على طاقَيْن هو المَرِيرُ والمَرِيرة ، يريد استرخاء قُوَّته بعد شدّة ؛ وأَنشد أَبو عمرو في السَّحِيل :
فَتَلَ السَّحِيلَ بمُبْرَم ذي مِرَّة ، * دون الرجال بفَضْل عَقْل راجح
وسَحَلْت الحَبْلَ ، وقد يقال أَسْحَلْته ، فهو مُسْحَل ، واللغة العالية سَحَلْته .
أَبو عمرو : المُسَحَّلة كُبَّة الغَزْل وهي الوَشِيعة والمُسَمَّطة .
الجوهري : السَّحْل الثوب الأَبيض من الكُرْسُف من ثياب اليمن ؛ قال المُسَيَّب بن عَلَس يذكر ظُعُناً :
ولقد أَرَى ظُعُناً أُبيِّنها * تُحْدَى ، كأَنَّ زُهَاءَها الأَثْلُ
في الآل يَخْفِضُها ويَرْفَعُها * رِيعٌ يَلُوح كأَنَّه سَحْلُ
شَبَّه الطريق بثوب أَبيض .
وفي الحديث : كُفّن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، في ثلاثة أَثواب سَحُولِيَّة كُرْسُف ليس فيها قميص ولا عمامة ، يروى بفتح السين وضمها ، فالفتح منسوب إِلى السَّحُول وهو القَصَّار لأَنه يَسْحَلُها أَي يَغْسِلُها أَو إِلى سَحُول قرية باليمن ، وأَما الضم فهو جمع سَحْل وهو الثوب الأَبيض النَّقِيُّ ولا يكون إِلا من قطن ، وفيه شذوذ لأَنه نسب إِلى الجمع ، وقيل : إِن اسم القرية بالضم أَيضاً .
قال ابن الأَثير : وفي الحديث أَن رجلاً جاء بكَبائس من هذه السُّحَّل ؛ قال أَبو موسى : هكذا يرويه بعضهم بالحاء المهملة ، وهو الرُّطَب الذي لم يتم إِدراكه وقُوَّته ، ولعله أُخذ من السَّحِيل الحَبْلِ ، ويروى بالخاء المعجمة ، وسيأْتي ذكره .
وسَحَلَه يَسْحَله سَحْلاً فانْسَحَل : قَشَره ونَحَته .
والمِسْحَل : المِنْحَت .
والرِّياح تَسْحَل الأَرضَ سَحْلاً : تَكْشِط ما عليها وتَنْزِع عنها أَدَمَتها .
وفي الحديث أَن أُم حكيم بنت الزبير أَتَتْه بكَتِف فجَعَلَتْ تَسْحَلُها له فأَكل منها ثم صَلَّى ولم يتوضأ ؛ السَّحْل : القَشْر والكَشْط ، أَي تكْشِط ما عليها من اللحم ، ومنه قيل للمِبْرَد مِسْحَل ؛ ويروى : فجَعَلَتْ تَسْحَاها أَي تَقْشِرُها ، وهو بمعناه ، وسنذكره في موضعه .
والسَّاحِل : شَاطِئ البحر .
والسَّاحِل : رِيفُ البحر ، فاعِلٌ بمعنى مفعول لأَن الماء سَحَلَه أَي قَشَره أَو عَلاه ، وحقيقته أَنه ذو ساحِلٍ من الماء إِذا ارْتَفَع المَدُّ ثم جَزَر فَجَرف ما مَرَّ عليه .
وسَاحَلَ القومُ : أَتَوا السَّاحِلَ وأَخَذوا عليه .
وفي حديث بدر : فَساحَل أَبو سفيان بالعِير أَي أَتَى بهم ساحِلَ البحر .
والسَّحْلُ : النَّقْد من الدراهم .
وسَحَلَ الدراهمَ يَسْحَلُها سَحْلاً : انْتَقَدها .
وسَحَلَه مائةَ دِرْهَم سَحْلاً : نَقَده ؛ قال أَبو ذؤيب :
لسان العرب — صفحة 328
مساهمون: ابن منظور
ص٣٢٨