فيهم نساء .
وحكى ابن بري عن ابن قتيبة قال : إِذا قال الرجل هذا المال لأَرامل بني فلان فهو للرجال والنساء ، لأَن الأَرامل يقع على الذكور والنساء ، قال : وقال ابن الأَنباري يُدْفَع للنساء دون الرجال لأَن الغالب على الأَرامل أَنهن النساء ، وإِن كانوا يقولون رَجُل أَرْمَل ، كما أَن الغالب على الرجال أَنهم الذكور دون الإِناث وإِن كانوا يقولون رَجُلة ؛ وفي شعر أَبي طالب يمدح سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم :
ثِمَال اليَتَامى عِصْمَة للأَرامل
قال : الأَرامل المساكين من ساء ورجال .
قال : ويقال لكل واحد من الفريقين على انفراده أَرامل ، وهو بالنساء أَخص وأَكثر استعمالاً ، وقد تكرر ذكر ذلك .
والأَرْمَل : الذي ماتت زوجته ، والأَرْمَلة التي مات زوجُها ، وسواء كانا غَنِيَّيْن أَو فقيرَين .
ابن بُرُرْج : يقال إِن بَيت فلان لضَخْمٌ وإِنهم لأَرْمَلة ما يَحْمِلونه إِلا اسْتَفْقَروا له ، يعني العارية ؛ قوله إِنهم لأَرْمَلة لا يَحْمِلونه إِلا ما استفقروا له ، يعني أَنهم قوم لا يملكون الإِبل ولا يقدرون على الارتحال إِلا على إِبل يستعيرونها ، من أَفْقَرْته ظَهْرَ بَعِيرِي إِذا أَعَرْته إِياه .
ويقال للذكر أَرْمَل إِذا كان لا امرأَة له ، تقوله العرب ، وكذلك رجل أَيِّم وامرأَة أَيِّمة ؛ قال الراجز :
أُحِبُّ أَن أَصطاد ضَبًّا سَحْبَلا ، * رَعَى الرَّبيعَ والشتاء أَرْمَلا
قال ابن جني : قَلَّما يستعمل الأَرْمَل في المُذَكَّر إِلا على التشبيه والمُغالَطة ؛ قال جرير :
كُلُّ الأَرامل قد قَضَّيتَ حاجتَها ، * فَمَنْ لحاجة هذا الأَرْمَل الذَّكَر ؟ ( 1 ) يريد بذلك نفسه .
وامرأَة أَرْمَلة : لا زوج لها ؛ أَنشد ابن بري :
ليَبْكِ على مِلْحانَ ضَيْفٌ مُدَفَّعٌ ، * وأَرْمَلةٌ تُزْجِي مع الليل أَرْمَلا
وقال أَبو خِرَاش :
بذي فَخَرٍ تأْوِي إِليه الأَرامِلُ
وأَنشد ابن قتيبة شاهداً على الأَرْمَل الذي لا امرأَة له قول الراجز :
رَعَى الربيعَ والشتاء أَرْمَلا
قال : أَراد ضَبًّا لا أُنثى له ليكون سَمِيناً .
وأَرْملت المرأَةُ إِذا مات عنها زوجُها ، وأَرْمَلَتْ : صارت أَرْمَلة .
وقال شمر : رَمَّلَت المرأَةُ من زوجها وهي أَرْمَلة .
ابن الأَنباري : الأَرْملة التي مات عنها زوجُها ؛ سُمِّيت أَرْملة لذهاب زادها وفَقْدِها كاسِبَها ومن كان عيشها صالحاً به ، من قول العرب : أَرْمَل القومُ والرجلُ إِذا ذهب زادُهم ، قال : ولا يقال له إِذا ماتت امرأَته أَرْمَل إِلَّا في شذوذ ، لأَن الرجل لا يذهب زادُه بموت امرأَته إِذا لم تكن قَيِّمة عليه والرجلُ قَيِّمٌ عليها وتلزمه عَيْلولتها ومؤْنتها ولا يلزمها شيء من ذلك .
قال : ورُدَّ على القتيبي قوله فيمن أَوْصى بماله للأَرامل أَنه يعطي منه الرجال الذين مات أَزواجهم ، لأَنه يقال رجل أَرمل وامرأَة أَرملة .
قال أَبو بكر : وهذا مثل الوصية للجَوارِي
هامش
( 1 ) قوله [ كل الأَرامل ] كذا في الأَصل ، وفي شرح القاموس والتكملة والأَساس : هذي الأَرامل .