كُلُّه إِذا لُطِّخَ به ، وقد تَرَمَّل بدمه .
الجوهري : رَمَّله بالدم فتَرَمَّل وارْتَمَلَ أَي تَلَطَّخ ؛ قال أَبو أَخزم الطائي :
إِنَّ بَنِيَّ رَمَّلوني بالدَّمِ ، * شِنْشِنةٌ أَعْرِفها من أَخْزَمِ
ورَمَلَ النَّسْجَ يَرْمُله رَمْلاً ورَمَّله وأَرمله : رَقَّقه .
ورَمَل السريرَ والحصيرَ يَرْمُله رَمْلاً : زيَّنه بالجوهر ونحوه .
أَبو عبيد : رَمَلْت الحصيرَ وأَرملته ، فهو مَرْمول ومُرْمَل إِذا نَسَجته وسَقَفْته .
وفي الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، كان مضطجعاً على رُمال سَرير قد أَثَّر في جنبه ؛ قال الشاعر :
إِذ لا يزال على طريقٍ لاحِب ، * وكأَنَّ صَفْحته حَصيرٌ مُرْمَل
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : دخلت على رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وإِذا هو جالس على رُمال سرير ، وفي رواية : حَصِير ؛ الرُّمالُ : ما رُمِل أَي نُسِج ؛ قال الزمخشري : ونظيره الحُطام والرُّكام لما حُطِم ورُكِم ، وقال غيره : الرِّمال جمع رَمْل بمعنى مَرْمُول كَخَلْق الله بمعنى مخلوقه ، والمراد أَنه كان السرير قد نُسِج وجهه بالسَّعَف ولم يكن على السرير وِطاء سوى الحَصِير .
والرَّوامِل : نواسِج الحَصِير ، الواحدة راملة ، وقد أَرمَله ؛ وأَنشد أَبو عبيد :
كأَنَّ نَسْج العنكبوت المُرْمَلُ
وقد رَمَل سريره وأَرْمَله إِذا رَمَل شَرِيطاً أَو غيره فجعله ظَهْراً له .
ويقال : خَبِيصٌ مُرْمَل إِذا عُصِد عَصْداً شديداً حتى صارت فيه طرائق موضونة .
وطعام مُرَمَّل إِذا أُلقي فيه الرَّمْل .
والرَّمَل ، بالتحريك : الهَرْولة .
ورَمَل يَرْمُل رَمَلاً : وهو دون المشي ( 1 ) وفوق العَدْو .
ويقال : رَمَل الرَّجلُ يَرْمُل رَمَلاناً ورَمَلاً إِذا أَسرع في مِشيته وهزَّ منكبيه ، وهو في ذلك لا يَنْزُو ، والطائف بالبيت يَرْمُل رَمَلاناً اقتداءً بالنبي ، صلى الله عليه وسلم ، وبأَصحابه ، وذلك بأَنهم رَمَلوا ليَعْلم أَهلُ مكة أَن بهم قُوَّة ؛ وأَنشد المبرد :
ناقته تَرْمُل في النِّقال ، * مُتْلِف مالٍ ومُفيد مال
والنِّقال : المُناقَلة ، وهو أَن تضع رجليها مواضع يديها ؛ ورَمَلْت بين الصَّفا والمَرْوة رَمَلاً ورَمَلاناً .
وفي حديث الطواف : رَمَل ثلاثاً ومَشَى أَربعاً .
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : فِيمَ الرَّمَلانُ والكَشْفُ عن المَناكب وقد أَطَّأَ الله الإِسلام ؟ قال ابن الأَثير : يكثر مجيء المصدر على هذا الوزن في أَنواع الحركة كالنَّزَوان والنَّسَلان والرَّسَفان وأَشباه ذلك ؛ وحكى الحربيُّ فيه قولاً غريباً قال : إِنه تثنية الرَّمَل وليس مصدراً ، وهو أَن يَهُزَّ منكبيه ولا يُسْرع ، والسعي أَن يُسرع في المشي ، وأَراد بالرَّمَلين الرَّمَل والسعي ، قال : وجاز أَن يقال للرَّمَل والسعي الرَّمَلانِ ، لأَنه لما خَفَّ اسم الرَّمَل وثَقُل اسم السعي غُلِّب الأَخف فقيل الرَّمَلانِ ، كما قالوا القَمَرانِ والعُمَرانِ ، قال : وهذا القول من ذلك الإِمام كما تراه ، فإِن الحال التي شُرِع فيها رَمَلُ الطواف ، وقول عُمَر فيه ما قال يشهد بخلافه لأَن رَمَل الطواف هو الذي أَمر به النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَصحابه في عُمْرة القضاء ليُري المشركين قوّتهم حيث
هامش
( 1 ) قوله [ وهو دون المشي الخ ] هكذا في الأَصل وشرح القاموس : ولعله فوق المشي ودون العدو .