رَسْلة القوائم كثيرة الشعر في ساقيها طويلته .
والمِرْسال : الناقة السهلة السير ، وإِبِل مَراسيلُ ؛ وفي قصيد كعب بن زهير :
أَضحت سُعادُ بأَرض ، لا يُبَلِّغها * إِلا العِتاقُ النَّجيبات المَراسِيل
المَراسِيل : جمع مِرْسال وهي السريعة السير .
ورجل فيه رَسْلة أَي كَسَل .
وهم في رَسْلة من العيش أَي لين .
أَبو زيد : الرَّسْل ، بسكون السين ، الطويل المسترسِل ، وقد رَسِل رَسَلاً ورَسالة ؛ وقول الأَعشى :
غُولَيْن فوق عُوَّجٍ رِسال
أَي قوائم طِوال .
الليث : الاسترسال إِلى الإِنسان كالاستئناس والطمأْنينة ، يقال : غَبْنُ المسترسِل إِليك رِباً .
واستَرْسَل إِليه أَي انبسط واستأْنس .
وفي الحديث : أَيُّما مسلمٍ اسْتَرْسَل إِلى مسلم فغَبَنه فهو كذا ؛ الاسترسال : الاستئناس والطمأْنينة إِلى الإِنسان والثِّقةُ به فيما يُحَدِّثه ، وأَصله السكون والثبات .
قال : والتَّرسُّل من الرِّسْل في الأُمور والمنطق كالتَّمهُّل والتوقُّر والتَّثَبُّت ، وجمع الرِّسالة الرَّسائل .
قال ابن جَنْبة : التَّرسُّل في الكلام التَّوقُّر والتفهمُ والترفق من غير أَن يرفع صوته شديداً .
والترسُّل في الركوب : أَن يبسط رجليه على الدابة حتى يُرْخِي ثيابه على رجليه حتى يُغَشِّيَهما ، قال : والترسل في القعود أَن يتربَّع ويُرْخي ثيابه على رجليه حوله .
والإِرْسال : التوجيه ، وقد أَرْسَل إِليه ، والاسم الرِّسالة والرَّسالة والرَّسُول والرَّسِيل ؛ الأَخيرة عن ثعلب ؛ وأَنشد :
لقد كَذَب الواشُون ما بُحْتُ عندهم * بلَيْلى ، ولا أَرْسَلْتُهم برَسِيل
والرَّسول : بمعنى الرِّسالة ، يؤنث ويُذكَّر ، فمن أَنَّث جمعه أَرْسُلاً ؛ قال الشاعر :
قد أَتَتْها أَرْسُلي
ويقال : هي رَسُولك .
وتَراسَل القومُ : أَرْسَل بعضُهم إِلى بعض .
والرَّسول .
الرِّسالة والمُرْسَل ؛ وأَنشد الجوهري في الرسول الرِّسالة للأَسعر الجُعفي :
أَلا أَبْلِغ أَبا عمرو رَسُولاً ، * بأَني عن فُتاحتكم غَنِيُّ
عن فُتاحتكم أَي حُكْمكم ؛ ومثله لعباس بن مِرْداس :
أَلا مَنْ مُبْلِغٌ عني خُفافاً * رَسُولاً ، بَيْتُ أَهلك مُنْتهاها
فأَنت الرَّسول حيث كان بمعنى الرِّسالة ؛ ومنه قول كثيِّر :
لقد كَذَب الواشُون ما بُحتُ عندهم * بسِرٍّ ، ولا أَرْسَلْتهم برَسُول
وفي التنزيل العزيز : إِنَّا رَسُول رب العالمين ؛ ولم يقل رُسُل لأَن فَعُولاً وفَعِيلاً يستوي فيهما المذكر والمؤنث والواحد والجمع مثل عَدُوٍّ وصَدِيق ؛ وقول أَبي ذؤيب :
أَلِكْني إِليها ، وخَيْرُ الرَّسول * أَعْلَمهُم بنواحي الخَبَر
أَراد بالرَّسول الرُّسُل ، فوضع الواحد موضع الجمع كقولهم كثر الدينار والدرهم ، لا يريدون به الدينار بعينه والدرهم بعينه ، إِنما يريدون كثرة الدنانير والدراهم ، والجمع أَرْسُل ورُسُل ورُسْل ورُسَلاء ؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي ، وقد يكون للواحد والجمع
لسان العرب — صفحة 283
مساهمون: ابن منظور
ص٢٨٣