يموت زوجها أَو أَحَسَّت منه أَنه يريد تطليقها فهي تَزَيَّنُ لآخر ؛ وأَنشد المازني لجرير :
يَمْشِي هُبَيرةُ بعد مَقْتَل شيخه ، * مَشْيَ المُراسِل أُوذِنَتْ بطلاق
يقول : ليس يطلب بدم أَبيه ، قال : المُراسِل التي طُلِّقت مرات فقد بَسَأَتْ بالطلاق أَي لا تُباليه ، يقول : فهُبَيرة قد بَسَأَ بأَن يُقْتَل له قتيل ولا يطلب بثأْره مُعَوَّدٌ ذلك مثل هذه المرأَة التي قد بَسَأَتْ بالطلاق أَي أَنِسَتْ به ، والله أَعلم .
ويقال : جارية رُسُل إِذا كانت صغيرة لا تَخْتَمر ؛ قال عديّ بن زيد :
ولقد أَلْهُو بِبِكْرٍ رُسُلٍ ، * مَسُّها أَليَنُ من مَسِّ الرَّدَن
وأَرْسَل الشيءَ : أَطلقه وأَهْمَله .
وقوله عز وجل : أَلم تر أَنا أَرسلنا الشياطين على الكافرين تَؤُزُّهم أَزًّا ؛ قال الزجاج في قوله أَرْسَلْنا وجهان : أَحدهما أَنَّا خَلَّينا الشياطين وإِياهم فلم نَعْصِمهم من القَبول منهم ، قال : والوجه الثاني ، وهو المختار ، أَنهم أُرْسِلوا عليهم وقُيِّضوا لهم بكفرهم كما قال تعالى : ومن يَعْشُ عن ذكر الرحمن نُقَيِّضْ له شيطاناً ؛ ومعنى الإِرسال هنا التسليط ؛ قال أَبو العباس : الفرق بين إِرسال الله عز وجل أَنبياءه وإِرْساله الشياطين على أَعدائه في قوله تعالى : أَنا أَرسلنا الشياطين على الكافرين ، أَن إِرساله الأَنبياء إِنما هو وَحْيُه إِليهم أَن أَنذِروا عبادي ، وإِرساله الشياطينَ على الكافرين تَخْلِيَتُه وإِياهم كما تقول : كان لي طائر فأَرْسَلْته أَي خليته وأَطلقته .
والمُرْسَلات ، في التنزيل : الرياح ، وقيل الخَيْل ، وقال ثعلب : الملائكة .
والمُرْسَلة : قِلادة تقع على الصدر ، وقيل : المُرْسَلة القِلادة فيها الخَرَزُ وغيرها .
والرِّسْل : اللَّبن ما كان .
وأَرْسَل القومُ فهم مُرْسلون : كَثُر رِسْلُهم ، وصار لهم اللبن من مواشيهم ؛ وأَنشد ابن بري :
دعانا المُرْسِلون إِلى بِلادٍ ، * بها الحُولُ المَفارِقُ والحِقاق
ورَجُلٌ مُرَسِّلٌ : كثير الرِّسْل واللبن والشِّرْب ؛ قال تأَبَّط شَرًّا :
ولست براعي ثَلَّةٍ قام وَسْطَها ، * طوِيل العصا غُرْنَيْقِ ضَحْلٍ مُرَسِّل
مُرَسِّل : كثير اللبن فهو كالغُرْنَيْق ، وهو شبه الكُرْكِيّ في الماء أَبداً .
والرَّسَلُ : ذوات اللبن .
وفي حديث أَبي سعيد الخُدْري : أَنه قال رأَيت في عام كثر فيه الرِّسْل البياضَ أَكثر من السَّواد ، ثم رأَيت بعد ذلك في عام كثر فيه التمر السَّوادَ أَكثر من البياض ؛ الرِّسْل : اللبن وهو البياض إِذا كَثُر قَلَّ التَّمْر وهو السَّواد ، وأَهل البَدْو يقولون إِذا كثر البياض قَلَّ السواد ، وإِذا كثر السواد قَلَّ البياض .
والرِّسْلان من الفرس : أَطراف العضدين .
والراسِلان : الكَتِفان ، وقيل عِرْقان فيهما ، وقيل الوابِلَتان .
وأَلقَى الكلامَ على رُسَيْلاته أَي تَهاوَن به .
والرُّسَيْلي ، مقصور : دُوَيْبَّة .
وأُمُّ رِسالة : الرَّخَمة .
رطل : الرَّطْل والرِّطْل : الذي يوزن به ويكال ؛ رواه ابن السكيت بكسر الراء ؛ قال ابن أَحمر الباهلي :
لها رِطْلٌ تَكِيل الزيت فيه ، * وفَلَّاحٌ يَسُوق بها حِمارا
قال ابن الأَعرابي : الرِّطْل ثنتا عشرة أُوقِيَّة بأَواقي