قال محمد بن حبيب : دَلَّ عليّ قومي أَي جَرَّأَهم ؛ وفيها يقول :
ولا يُعْيِيك عُرْقُوبٌ للأْيٍ ، * إِذا لم يُعْطِك النَّصَفَ الخَصِيمُ
وقوله عُرْقُوب لِلأْيٍ يقول : إِذا لم يُنْصِفك خَصْمُك فأَدْخِل عله عُرْقوباً يفسخ حُجَّته .
والمُدِلُّ بالشجاعة : الجريء .
ابن الأَعرابي : المُدَلِّل الذي يَتَجَنَّى في غير موضع تَجَنٍّ .
ودَلَّ فلان إِذا هَدى .
ودَلَّ إِذا افتخر .
والدَّلَّة : المِنّة .
قال ابن الأَعرابي : دَلَّ يَدِلُّ إِذا هَدى ، ودَلَّ يَدِلُّ إِذا مَنَّ بعطائه .
والأَدَلُّ : المَنَّان بعَمَله .
والدَّالَّة ممن يُدِلُّ على من له عنده منزلة شبه جَراءة منه .
أَبو الهيثم : لفلان عليك دالَّة وتَدَلُّلٌ وإِدْلال .
وفلان يُدِلُّ عليك بصحبته إِدْلالاً ودَلالاً ودالَّة أَي يجتريء عليك ، كما تُدِلُّ الشابَّةُ على الشيخ الكبير بجَمالها ؛ وحكي ثعلب أَن ابن الأَعرابي أَنشد لجهم بن شبل يصف ناقته :
تَدَلَّلُ تحت السوط ، حتى كأَنما * تَدَلَّل تحت السوط خَودٌ مُغاضِب
قال : هذا أَحسن ما وُصِف به الناقة .
الجوهري : والدَّلُّ الغُنْج والشِّكْل .
وقد دَلَّتِ المرأَة تَدِلُّ ، بالكسر ، وتَدَلَّلت وهي حَسَنة الدَّلِّ والدَّلال .
والدَّلُّ قريب المعنى من الهَدْي ، وهما من السكينة والوقار في الهيئة والمَنْظر والشمائل وغير ذلك .
والحديث الذي جاء : فقلنا لحذيفة أَخْبِرْنا برجل قريب السَّمْت والهَدْي والدَّلِّ من رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، حتى نَلْزَمه ، فقال : ما أَحد أَقرب سَمْتاً ولا هَدْياً ولا دَلاً من رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، حتى يواريه جِدارُ الأَرض من ابن أُمِّ عَبْدٍ ؛ فسَّره الهَرَوي في الغريبين فقال : الدَّلُّ والهَدْيُ قريبٌ بعضُه من بعض ، وهما من السكينة وحُسْن المَنْظَر .
وفي الحديث : أَن أَصحاب ابن مسعود كانوا يَرْحَلون إِلى عمر بن الخطاب فينظرون إِلى سَمْتِه وهَدْيه ودَلِّه فيتشبهون به ؛ قال أَبو عبيد : أَما السَّمْت فإِنه يكون بمعنيين : أَحدهما حُسْن الهيئة والمَنْظَر في الدين وهيئة أَهل الخير ، والمعنى الثاني أَن السَّمْت الطريق ؛ يقال : الْزَمْ هذا السَّمْت ، وكلاهما له معنى ، إِمَّا أَرادوا هيئة الإِسلام أَو طريقة أَهل الإِسلام ؛ وقوله إِلى هَدْيِه ودَلِّه فإِن أَحدهما قريب من الآخر ، وهما من السكينة والوقار في الهيئة والمَنْظر والشمائل وغير ذلك ، وقد تكرر ذكر الدَّلِّ في الحديث ، وهو والهَدْي والسمْت عبارة عن الحالة التي يكون عليها الإِنسان من السَّكينة والوقار وحسن السيرة والطريقة ؛ قال عدي بن زيد يمدح امرأة بحسن الدَّلّ :
لم تَطَلَّع من خِدْرها تَبْتَغي خِبْ باً ، * ولا ساء دَلُّها في العِناقِ
وفلان يُدِلُّ على أَقرانه كالبازي يُدِلُّ على صيده .
وهو يُدِلُّ بفلان أَي يَثِق به .
وأَدَلَّ الرجلُ على أَقرانه : أَخذهم من فوق ، وأَدَلَّ البازي على صيده كذلك .
ودَلَّه على الشيء يَدُلُّه دَلاً ودَلالةً فانْدَلَّ : سدَّده إِليه ، ودَلَلْته فانْدَلَّ ؛ قال الشاعر :
ما لَكَ ، يا أَحمقُ ، لا تَنْدَلُّ ؟ * وكيف يَنْدَلُّ امْرُؤٌ عِثْوَلُّ ؟
قال أَبو منصور : سمعت أَعرابيّاً يقول لآخر أَما تَنْدَلُّ على الطريق ؟ والدَّلِيل : ما يُسْتَدَلُّ به .
والدَّلِيل : الدَّالُّ .
لسان العرب — صفحة 248
مساهمون: ابن منظور
ص٢٤٨