وقد دَلَّه على الطريق يَدُلُّه دَلالة ودِلالة ودُلولة ، والفتح أَعلى ؛ وأَنشد أَبو عبيد :
إِنِّي امْرُءٌ بالطُّرْق ذو دَلالات
والدَّلِيل والدِّلِّيلي : الذي يَدُلُّك ؛ قال :
شَدُّوا المَطِيَّ على دَلِيلٍ دائبٍ ، * من أَهل كاظِمةٍ ، بسيفِ الأَبْحُر
قال بعضهم : معناه بدليل ؛ قال ابن جني : ويكون على حذف المضاف أَي شَدُّوا المَطِيَّ على دَلالة دَليل فحذف المضاف وقوِي حَذْفُه هنا لأَن لفظ الدليل يَدُلُّ على الدَّلالة ، وهو كقولك سِرْ على اسم الله ، وعلى هذه حالٌ من الضمير في سِرْ وشَدُّوا وليست موصولة لهذين الفعلين لكنها متعلقة بفعل محذوف كأَنه قال : شَدُّوا المطيَّ مُعْتَمِدِين على دَليل دائب ، ففي الظرف دَليلٌ لتعلقه بالمحذوف الذي هو مُعْتَمِدِين ، والجمع أَدِلَّة وأَدِلَّاء ، والاسم الدِّلالة والدَّلالة ، بالكسر والفتح ، والدُّلُولة والدِّلِّيلى .
قال سيبويه : والدِّلِّيلي عِلْمُه بالدلالة ورُسوخُه فيها .
وفي حديث علي ، رضي الله عنه ، في صفة الصحابة ، رضي الله عنهم : ويخرجون من عنده أَدلَّة ؛ هو جمع دَلِيل أَي بما قد علموا فيَدُلُّونَ عليه الناس ، يعني يخرجون من عنده فُقَهَاء فجعلهم أَنفسهم أَدلَّة مبالغة .
ودَلَلْت بهذا الطريق : عرفته ، ودَلَلْتُ به أَدُلُّ دَلالة ، وأَدْلَلت بالطريق إِدْلالاً .
والدَّلِيلة : المَحَجَّة البيضاء ، وهي الدَّلَّى .
وقوله تعالى : ثم جَعَلْنا الشمس عليه دَلِيلاً ؛ قيل : معناه تَنْقُصه قليلاً قليلاً .
والدَّلَّال : الذي يجمع بين البَيِّعَيْن ، والاسم الدَّلالة والدِّلالة ، والدِّلالة : ما جعلته للدَّليل أَو الدَّلَّال .
وقال ابن دريد : الدَّلالة ، بالفتح ، حِرْفة الدَّلَّال .
ودَليلٌ بَيِّن الدِّلالة ، بالكسر لا غير .
والتَّدَلْدُل : كالتَّهَدُّل ؛ قال :
كأَنَّ خُصْيَيه من التَّدَلْدُل
وتَدَلْدَل الشيءُ وتَدَرْدَر إِذا تَحَرَّك مُتَدَلِّياً .
والدَّلْدَلة : تحريك الرجل رأْسه وأَعضاءه في المشي .
والدَّلْدلة : تحريك الشيء المَنُوط .
ودَلْدَله دِلْدَالاً : حَرَّكه ؛ عن اللحياني ، والاسم الدَّلْدال .
الكسائي : دَلْدَل في الأَرض وبَلْبَل وقَلْقَل ذَهَب فيها .
وقال اللحياني : دَلْدَلَهم وبَلْبَلَهم حَرَّكهم .
وقال الأَصمعي : تدلدل عَلَيْه فوق طاقته ، والدَّلال منه ، والدَّلْدال الاضطراب .
ابن الأَعرابي : من أَسماء القُنْفذ الدُّلْدُل والشَّيْهَم والأَزْيَب .
الصحاح : الدُّلْدُل عظيم القَنافِذ .
ابن سيده : الدُّلْدُل ضرب من القنافذ له شوك طويل ، وقيل : الدُّلْدُل شبه القُنْفذ وهي دابة تَنْتَفض فَتَرْمِي بشوك كالسِّهام ، وفَرْقُ ما بينهما كفرق ما بين الفِئَرة والجِرْذان والبَقَر والجواميس والعِرَاب والبَخَاتِيِّ .
الليث : الدُّلْدُل شيء عظيم أَعظم من القُنْفُذ ذو شوك طوال .
وفي حديث ابن أَبي مَرْثَد : فقالت عَنَاق البَغِيُّ : يا أَهل الخِيَام هذا الدُّلْدُل الذي يَحْمِل أَسراركم ؛ الدُّلْدُل : القُنفُذ ، وقيل : ذَكَر القَنافذ .
قال : يحتمل أَنها شبهته بالقُنْفُذ لأَنه أكثر ما يظهر بالليل ولأَنه يُخْفِي رأْسه في جسده ما استطاع .
ودَلْدَل في الأَرض : ذَهَب .
ومَرَّ يُدَلْدِل ويَتَدَلْدَل في مشيه إِذا اضطرب .
اللحياني : وقع القوم في دَلْدَال وبَلْبَال إِذا اضْطَرَب أَمرهم وتَذَبْذَب .
وقوم دَلْدالٌ إِذا تَدَلْدَلوا بين أَمرين فلم يستقيموا ؛ وقال أَوْس :
لسان العرب — صفحة 249
مساهمون: ابن منظور
ص٢٤٩