ما أَعْطَى الله تعالى الإِنسانَ من العبيد والخَدَم ؛ قال أَبو النجم :
كُومُ الذُّرى من خَوَل المُخَوَّل
ويقال : هؤُلاء خَوَل فلان إِذا اتخذهم كالعبيد وقَهَرهم .
وقال الفراء في قولهم : القوم خَوَل فلان ، معناه أَتباعه ، وقال : خَوَل الرجل الذي يملك أُمورهم .
وخَوَّلك الله مالاً أَي مَلَّكك .
وخالَ يَخَالُ خَوْلاً إِذا صار ذا خَوَل بعد انفراد .
وفي حديث العبيد : هم إِخوانكم وخَوَلُكم ؛ الخَوَل حَشَمُ الرجل وأَتباعُه ، ويقع على العبد والأَمة ، وهو مأْخوذ من التخويل والتمليك ، وقيل من الرِّعاية ؛ ومنه حديث أَبي هريرة : إِذا بلغ بَنُو العاص ثلاثين كان عِبَاد الله خَوَلاً أَي خَدَماً وعبيداً ، يعني أَنهم يستخدمونهم ويستعبدونهم .
واسْتَخْوَل في بني فلان : اتخذهم خَوَلاً .
وخَوَّله المالَ : أَعْطاه إِياه ، وقيل أَعطاه إِياه تَفَضُّلاً ؛ وقول الهذلي :
وخَوَّال لِمَوْلاه ، إِذا ما * أَتاه عائلاً قَرِع المُراح
يدل على أَنهم قد قالوا خالَه ، ولا يكون على النسب لأَنه قد عدّاه باللام ، فافْهَمْ .
وخَوَّله الله نِعْمة : مَلَّكه إِياها .
والخائل : الحافظ للشيء ؛ يقال : فلان يَخُول على أَهله وعياله أَي يَرْعَى عليهم .
ورَاعِي القوم يَخُول عليهم أَي يَحْلُب ويَسْعَى ويَرْعَى .
وخال المالَ يَخُوله إِذا ساسه وأَحسن القيام عليه ، وكذلك خلته أَخوله .
والخَوْلِيُّ : القائم بأَمر الناس السائس له .
والخائل : الراعي للشيء الحافظ له ، وقد خال يَخُول خَوْلاً ؛ وأَنشد :
فهو لَهُنَّ خائل وفارِط
قال أَبو منصور : والعرب تقول مَنْ خالُ هذا الفرس أَي مَنْ صاحبُها ؛ ومنه قول الشاعر :
يَصُبُّ لها نِطَافَ القوم سِرًّا ، * ويَشْهَدُ خالُها أَمْرَ الزَّعِيم
يقول : لفارسها قَدْرٌ فالرئيس يشاوره في تدبيره ؛ وأَنشد الأَزهري في مكان آخر :
أَلا لا تُبالي الإِبْلُ مَنْ كان خالَها ، * إِذا شَبِعَتْ من قَرْمَلٍ وأُثال
والخُوال : الرِّعاء الحُفَّاظ للمال .
والخَوَل : الرُّعاة .
والخَوَلِيُّ : الراعي الحسن القيام على المال والغنم ، والجمع خَوَلٌ كَعَرَبِيٍّ وعَرَب .
وفي حديث ابن عمر : أَنه دعا خَوَلِيّه .
قال ابن الأَثير : الخَوَلِيُّ عند أَهل الشام القَيِّم بأَمر الإِبل وإِصلاحها ، من التَّخَوُّل التعهُّد وحُسْنِ الرِّعاية .
وإِنه لخالُ مالٍ وخائلُ مالٍ وخَوَلُ مالٍ أَي حَسَنُ القيام على نَعَمه يدبره ويقوم عليه .
والخَوَل أَيضاً : اسم لجمع خائل كرائح ورَوَح ، وليس بجمع خائل ، لأَن فاعلاً لا يُكَسَّر على فَعَل ، وقد خالَ يَخُولُ خَوْلاً ، وخال على أَهله خَوْلاً وخِيَالاً .
والتَّخَوُّل : التعهد .
وتَخَوَّل الرجلَ : تَعَهَّدَه .
وفي الحديث : كان رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يَتخوَّلنا بالمَوْعِظة أَي يتعهدنا بها مخافة السآمة علينا ، وكان الأَصمعي يقول يَتَخَوَّننا ، بالنون ، أَي يتعهدنا ، وربما قالوا تَخَوَّلت الريحُ الأَرضَ إِذا تعَهَّدَتْها .
والخائل : المتعهد للشيء والمصلح له القائم به ؛ قال ابن الأَثير : قال أَبو عمرو : الصواب يَتَحَوَّلنا ، بالحاء ، أَي يطلب الحال التي يَنْشَطون فيها للموعظة فيَعِظهم
لسان العرب — صفحة 225
مساهمون: ابن منظور
ص٢٢٥