الأَثير : المَخِيلة موضع الخَيْل وهو الظَّنُّ كالمَظِنَّة وهي السحابة الخليقة بالمطر ، قال : ويجوز أَن تكون مُسَمَّاة بالمَخِيلة التي هي مصدر كالمَحْسِبة من الحَسْب .
والخالُ : البَرْقُ ، حكاه أَبو زياد ورَدَّه عليه أَبو حنيفة .
وأَخالتِ الناقة إِذا كان في ضَرْعها لَبَن ؛ قال ابن سيده : وأُراه على التشبيه بالسحابة .
والخالُ : الرَّجل السَّمْح يُشَبَّه بالغَيْم حين يَبْرُق ، وفي التهذيب : تشبيهاً بالخال وهو السحاب الماطر .
والخالُ والخَيْل والخُيَلاء والخِيَلاء والأَخْيَل والخَيْلة والمَخِيلة ، كُلُّه : الكِبْر .
وقد اخْتالَ وهو ذو خُيَلاءَ وذو خالٍ وذو مَخِيلة أَي ذو كِبْر .
وفي حديث ابن عباس : كُلْ ما شِئْت والْبَسْ ما شِئْت ما أَخطأَتك خَلَّتانِ : سَرَفٌ ومَخِيلة .
وفي حديث زيد بن عمرو بن نُفَيْل : البِرُّ أَبْقى لا الخال .
يقال : هو ذو خالٍ أَي ذو كِبر ؛ قال العجاج :
والخالُ ثوبٌ من ثياب الجُهَّال ، * والدَّهْر فيه غَفْلة للغُفَّال
قال أَبو منصور : وكأَن الليث جعل الخالَ هنا ثوباً وإِنما هو الكِبْر .
وفي التنزيل العزيز : إِن الله لا يُحِبُّ كل مُخْتالٍ فَخُور ؛ فالمُخْتال : المتكبر ؛ قال أَبو إِسحق : المُخْتال الصَّلِف المُتَباهي الجَهُول الذي يَأْنَف من ذوي قَرابته إِذا كانوا فقراء ، ومن جِيرانه إِذا كانوا كذلك ، ولا يُحْسن عِشْرَتَهم ويقال : هو ذو خَيْلة أَيضاً ؛ قال الراجز :
يَمْشي من الخَيْلة يَوْم الوِرْد * بَغْياً ، كما يَمْشي وَليُّ العَهْد
وفي الحديث : من جَرّ ثوبه خُيَلاءَ لم ينظر الله إِليه ؛ الخُيَلاء والخِيَلاء ، بالضم والكسر : الكِبْر والعُجْب ، وقد اخْتال فهو مُخْتال .
وفي الحديث : من الخُيَلاء ما يُحِبُّه الله في الصَّدقة وفي الحَرْب ، أَما الصدقة فإِنه تَهُزُّه أَرْيَحِيَّة السخاء فيُعْطِيها طَيِّبةً بها نفسُه ولا يَسْتَكثر كثيراً ولا يُعْطي منها شيئاً إِلا وهو له مُسْتَقِلّ ، وأَما الحرب فإِنه يتقدم فيها بنَشاط وقُوَّة ونَخْوة وجَنان ؛ ومنه الحديث : بئس العَبْدُ عَبْدٌ تَخَيَّل واخْتال هو تَفَعَّل وافْتَعَل منه .
ورَجُلٌ خالٌ أَي مُخْتال ؛ ومنه قوله :
إِذا تَحَرَّدَ لا خالٌ ولا بَخِل
قال ابن سيده : ورجلٌ خالٌ وخائِلٌ وخالٍ ، على القَلْب ، ومُخْتالٌ وأُخائِلٌ ذو خُيَلاء مُعْجب بنفسه ، ولا نظير له من الصفات إِلا رجل أُدابِرٌ لا يَقْبل قول أَحد ولا يَلْوي على شيء ، وأُباتِرٌ يَبْتُرُ رَحِمَه يَقْطَعُها ، وقد تَخَيَّل وتَخايَل ، وقد خالَ الرجلُ ، فهو خائل ؛ قال الشاعر :
فإِن كنتَ سَيِّدَنا سُدْتَنا ، * وإِن كُنْتَ للخالِ فاذْهَب فَخَلْ
وجمع الخائل خالةٌ مثل بائع وباعةٍ ؛ قال ابن بري : ومثله سائق وساقة وحائك وحاكة ، قال : وروي البيت فاذهب فخُلْ ، بضم الخاء ، لأَن فعله خال يخول ، قال : وكان حقه أَن يُذكر في خول ، وقد ذكرناه نحن هناك ؛ قال ابن بري : وإِنما ذكره الجوهري هنا لقولهم الخُيَلاء ، قال : وقياسه الخُوَلاء وإِنما قلبت الواو فيه ياء حملاً على الاخْتِيال كما قالوا مَشِيبٌ حيث قالوا شِيبَ فأَتبعوه مَشِيباً ، قال : والشاعر رجل من عبد القيس ؛ قال : وقال الجُمَيْح بن الطَّمَّاح الأَسدي في الخال بمعنى الاختيال :
ولَقِيتُ ما لَقِيَتْ مَعَدٌّ كلُّها ، * وفَقَدْتُ راحِيَ في الشباب وخالي
لسان العرب — صفحة 228
مساهمون: ابن منظور
ص٢٢٨