من يَشْبَعْ يَخَلْ ، وكلام العرب : من يَسْمَعْ يَخَلْ ؛ قال أَبو عبيد : ومعناه من يسمع أَخبار الناس ومعايبهم يقع في نفسه عليهم المكروه ، ومعناه أَن المجانبة للناس أَسلم ، وقال ابن هانئ في قولهم من يسمع يَخَلْ : يقال ذلك عند تحقيق الظن ، ويَخَلْ مشتق من تَخَيَّل إِلى .
وفي حديث طهفة : نسْتَحِيل الجَهَام ونَستَخِيل الرِّهام ؛ واستحال الجَهَام أَي نظر إِليه هل يَحُول أَي يتحرك .
واستخلت الرِّهَام إِذا نظرت إِليها فخِلْتَها ماطرة .
وخَيَّل فيه الخير وتَخَيَّله : ظَنَّه وتفرَّسه .
وخَيَّل عليه : شَبَّه .
وأَخالَ الشيءُ : اشتبه .
يقال : هذا الأَمر لا يُخِيل على أَحد أَي لا يُشْكِل .
وشيءٌ مُخِيل أَي مُشْكِل .
وفلان يَمْضي على المُخَيَّل أَي على ما خَيَّلت أَي ما شبهت يعني على غَرَر من غير يقين ، وقد يأْتي خِلْتُ بمعنى عَلِمت ؛ قال ابن أَحمر :
ولَرُبَّ مِثْلِك قد رَشَدْتُ بغَيِّه ، * وإِخالُ صاحبَ غَيِّه لم يَرْشُد
قال ابن حبيب : إِخالُ هنا أَعلم .
وخَيَّل عليه تخييلاً : وَجَّه التُّهمَة إِليه .
والخالُ : الغَيْم ؛ وأَنشد ابن بري لشاعر :
باتت تَشِيم بذي هارون من حَضَنٍ * خالاً يُضِيء ، إِذا ما مُزْنه ركَدَا
والسحابة المُخَيِّل والمُخَيِّلة والمُخِيلة : التي إِذا رأَيتها حَسِبْتها ماطرة ، وفي التهذيب : المَخِيلة ، بفتح الميم ، السحابة ، وجمعها مَخايِل ، وقد يقال للسحاب الخالُ ، فإِذا أَرادوا أَن السماء قد تَغَيَّمت قالوا قد أَخالَتْ ، فهي مُخِيلة ، بضم الميم ، وإِذا أَرادوا السحابة نفسها قالوا هذه مَخِيلة ، بالفتح .
وقد أَخْيَلْنا وأَخْيَلَتِ السماءُ وخَيَّلَتْ وتَخَيَّلَتْ : تهيَّأَت للمطر فرَعَدَتْ وبَرَقَتْ ، فإِذا وقع المطر ذهب اسم التَّخَيُّل .
وأَخَلْنا وأَخْيَلْنا : شِمْنا سَحابة مُخِيلة .
وتَخَيَّلَتِ السماءُ أَي تَغَيَّمَت .
التهذيب : يقال خَيَّلَتِ السحابةُ إِذا أَغامتْ ولم تُمْطِر .
وكلُّ شيء كان خَلِيقاً فهو مَخِيلٌ ؛ يقال : إِن فلاناً لمَخِيل للخير .
ابن السكيت : خَيَّلَت السماءُ للمطر وما أَحسن مَخِيلتها وخالها أَي خَلاقَتها للمطر .
وقد أَخالتِ السحابةُ وأَخْيَلَتْ وخايَلَتْ إِذا كانت تُرْجى للمطر .
وقد أَخَلْتُ السحابة وأَخْيَلْتها إِذا رأَيتها مُخِيلة للمطر .
والسحابة المُخْتالة : كالمُخِيلة ؛ قال كُثَيِّر بن مُزَرِّد :
كاللامعات في الكِفاف المُخْتال
والخالُ : سحاب لا يُخُلِف مَطَرُه ؛ قال :
مثل سحاب الخال سَحّاً مَطَرُه
وقال صَخْر الغَيّ :
يُرَفِّع للخال رَيْطاً كَثِيفا
وقيل : الخالُ السحاب الذي إِذا رأَيته حسبته ماطراً ولا مَطَر فيه .
وقول طَهْفة : تَسْتخيل الجَهام ؛ هو نستفعل من خِلْت أَي ظننت أَي نظُنُّه خَلِيقاً بالمَطَر ، وقد أَخَلْتُ السحابة وأَخْيَلْتها .
التهذيب : والخالُ خالُ السحابة إِذا رأَيتها ماطرة .
وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها : كان إِذا رأَى في السماء اخْتِيالاً تغيَّر لونُه ؛ الاخْتِيال : أَن يُخال فيها المَطَر ، وفي رواية : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، كان إِذا رأَى مَخِيلة أَقْبَل وأَدْبَر وتغير ؛ قالت عائشة : فذكرت ذلك له فقال : وما يدرينا ؟ لعله كما ذكر الله : فلما رَأَوْه عارضاً مُسْتقبل أَودِيَتهم قالوا هذا عارض مُمْطِرنا ، بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أَليم .
قال ابن
لسان العرب — صفحة 227
مساهمون: ابن منظور
ص٢٢٧