مُصْمَت فهو خَشْلٌ ، بالإِسكان .
قال : وأَما رؤوس الأَسْوِرة والخلاخيل فلا تكون إِلا مُصْمَتة وليست خَشْلاً ؛ قال : ومنه قول رؤبة :
كثَمَر الحُمَّاض غَيْرِ الخَشْل
أَي غير الرديء .
وحكى ابن بري عن أَبي عمر الزاهد وابن خالويه وابن فارس وغيرهم في الخَشْل للمُقْل ، كقول ابن حمزة إِنه بالإِسكان لا غير ، وان ما ورد منه محرّكاً فهو على جهة الضرورة كبيت الكميت وكبيت الشماخ ؛ قال ابن بري : هكذا رواه الخليل بتحريك الشين ، قال : وقد قيل إِنهما لغتان ، والأَعرف فيهما سكون الشين ، قال : وقد روي بالتحريك أَيضاً عن ابن خالويه ، قال : الخَشَل المُقْل والحُلِيُّ ، وقال ابن خالويه : الخَشْل المُقْل اليابس ، ويقال لرَطْبه البَهْشُ ، ويقال لنواه المُلْجُ ، ولسويقه الحَتِيُّ والعَكِيُّ والثَّتى ، الثاء قبل التاء .
ورجل مُخَشَّل : مُحَلَّى من ذلك .
والخَشْل : ضرب من النبات أَصفر وأَحمر وأَخضر ؛ قال الشاعر :
حتى اكْتَسَتْ من ضَرْب كل شَكْل ، * كَثَمر الحُمَّاض غَيْرِ الخَشْل
والخَشْل : رديء المُقْل .
والخَشْل : ما تَكَسَّر من الحُلِيِّ ، وقيل : إِن الخَشْل في بيت ذي الرمة رؤوس الحُليِّ .
ويقال : الحَتِيُّ قِشْرة المُقْلة التي تؤكل ، والمُقْلة نفسُها بلا قشر خَشْلة ، وهي النَّواة ، قال : فعلى هذا للفظة الخَشْل أَحد عشر معنى : المُقْل ونواه ويابسه ورديئه ، والرديء من كل شيء ، والحُلِيُّ ورؤُوسه وما تكَسَّر منه وما تَجَوَّف منه ، والمُجَوَّف من كل شيء وضرب من النَّبْت ، والخَنْشَلِيلُ نذكره في ترجمة خنشل فإِن سيبويه جعله مرة ثلاثيّاً وأُخرى رباعيّاً ، والله أَعلم .
خصل : الخَصْلة : الفَضِيلة والرَّذيلة تكون في الإِنسان ، وقد غلب على الفضيلة ، وجمعها خِصَال .
والخَصْلة : الخَلَّة .
الليث : الخَصْلة حالات الأُمور ، تقول : في فلان خَصْلة حَسَنة وخَصْلة قبيحة ، وخِصال وخَصَلات كريمة .
وفي الحديث : من كانت فيه خَصْلة من النفاق أَي شُعْبة من شُعَب النفاق وجزء منه أَو حالة من حالاته .
والخَصْلة والخَصْل في النِّضال : أَن يقع السَّهم بِلزْق القِرْطاس ، وإِذا تناضلوا على سَبْق حَسَبوا خَصْلتين بمُقَرْطَسَة .
ويقال : رَمى فأَخْصَل ، قال : ومن قال الخَصْل الإِصابة فقد أَخطأَ ؛ قال الطرماح :
تلك أَحْسابُنا ، إِذا احْتَتَنَ الخَصْلُ ، * ومدّ المَدَى مَدَى الأَغراض
وقد أَخْصَلَ الرَّامي .
وتَخاصَل القومُ : تَراهنوا على النِّضال ، ويُجْمَع على خِصَال .
وأَصاب خَصْلَه وأَحْرز خَصْلَه : غَلَب على الرِّهان .
والخَصِيل : المَقْمور .
والخَصل في النضال : الخَطَر الذي يخاطر عليه ، وأَنشد بيت الطرماح ؛ وأَنشد لآخر :
ولي إِذا ناضلتُ سَهْمُ الخَصْل
وفي حديث ابن عمر ، رضي الله عنه : أَنه كان يَرْمي فإِذا أَصاب خَصْلة قال أَنا بِها ؛ الخَصْلة الإِصابة في الرمي وهي المَرَّة من الخَصْل ، وهي الغلبة في النِّضال والقَرْطسة في الرَّمْي ، قال : وأَصل الخَصْل القَطْع لأَن المتراهنين يقطعون أَمرهم على شيء معلوم .
وخَصَل القومَ خَصْلاً وخِصَالاً : نَضَلَهم ؛ قال الكميت يصف رجلاً :
سَبَقْتَ إِلى الخيرات كلَّ مُناضِل ، * وأَحْرَزْتَ بالعشر الولاء خِصالَها