به وطرده وساقه ، واجْتال أَموالَهم أَي ذهب بها ، واسْتَجالها مثله .
وفي حديث طَهْفة : وتَسْتَجِيل الجَهامَ أَي تراه جائلاً تذهب به الريح ههنا وههنا ، ويروى بالخاء والحاء ، وهو الأَشهر ، وسيأْتي ذكرهما .
والإِجالة : الإِدَارة ، يقال في المَيْسِر : أَجِلِ السِّهام .
وأَجالَ السهام بين القوم : حَرَّكها وأَفْضَى بها في القِسْمة .
ويقال أَجالوا الرأْي فيما بينهم ؛ وقول أَبي ذؤَيب :
وَهَى خَرْجُه ، واسْتُجِيلَ الرَّبابُ * منه ، وغُرِّم ماءً صَرِيحا ( 1 ) معنى اسْتُجيل كُرْكِرَ ومُخِض .
والخَرْجُ : الوَدْق ، وأَورد الأَزهري بيت أَبي ذؤَيب على غير هذا اللفظ فقال :
ثَلاثاً ، فَلمّا اسْتُجِيلَ الجَهَامُ * عَنْه ، وغُرِّم ماءً صَرِيحا
وقال : اسْتُجِيل ذهبت به الريح ههنا وههنا وتَقَطَّع .
وأَجِلْ جائِلَتك أَي اقْضِ الأَمر الذي أَنت فيه .
والجُول والجالُ والجِيلُ ؛ الأَخيرة عن كراع : ناحيةُ البئرِ والقبرِ والبحر وجانبُها .
والجُول ، بالضم : جدار البئر ؛ قال أَبو عبيد : وهو كل ناحية من نواحي البئر إِلى أَعلاها من أَسفلها ؛ وأَنشد :
رَمَاني بأَمرٍ كنتُ منه ووَالِدِي * بَرِيًّا ، ومن جُولِ الطَّوِيِّ رَماني
قال ابن بري : البيت لابن أَحمر ؛ قال : وقيل هو للأَزرق بن طرفة بن العَمَرَّد الفَراصِيّ ، أَي رماني بأَمر عاد عليه قبحه لأَن الذي يَرْمي من جُول البئر يعود ما رَمَى به عليه ، ويروى : ومن أَجْل الطَّوِيّ ، قال : وهو الصحيح لأَن الشاعر كان بينه وبين خصمه حُكُومة في بئر فقال خصمه : إِنه لِصٌّ ابن لِصٍّ ، فقال هذه القصيدة ؛ وبعد البيت :
دَعَانِيَ لِصًّا في لُصُوص ، وما دَعا * بها وَالِدِي ، فيما مَضَى ، رَجُلان
والجالُ : مثل الجُول ؛ قال الجعدي :
رُدَّتْ مَعَاولُه خُثْماً مُفَلَّلةً ، * وصادَفَتْ أَخْضَرَ الجالَينِ صَلَّالا ( 2 ) وقيل : جُولُ القبر ما حَوْله ؛ وبه فسر قول أَبي ذؤَيب :
حَدَرْناه بالأَثواب في قَعْرِ هُوَّةٍ * شَدِيدٍ ، على ما ضُمَّ في اللَّحْدِ ، جُولُها
والجمع أَجْوال وجُوَالٌ وجُوَالة ( 3 ) .
والجول : العزيمة ، ويقال العقل ، وليس له جُول أَي عقل وعَزِيمة تمنعه مثل جُول البئر لأَنها إِذا طُوِيَت كان أَشدَّ لها .
ورجل ليس له جالٌ أَي ليس له عَزِيمة تمنعه مثل جُول البئر ؛ وأَنشد :
وليس له عند العزائم جُولُ
والجُول : لُبُّ القلب ومَعْقُولة .
أَبو الهيثم : يقال للرجل الذي له رَأْيٌ ومُسُكة له زَبْر وجُول أَي يَتَماسَك جُولُه ، وهو مَزْبور ما فوق الجُول منه ، وصُلْب ما تحت الزَّبْر من الجُول .
ويقال للرجل
هامش
( 1 ) قوله [ وغرم ] هكذا في الأَصل هنا بالمعجمة المضمومة ، وتقدم في ترجمة صرح : وكرم بالكاف وقال هناك وأراد بالتكريم التكثير ، وفي الصحاح : وكرّم السحاب إذا جاد بالغيث .
( 2 ) قوله [ وصادفت ] أي الناقة كما نص عليه الجوهري في ترجمة صلل حيث قال : أي صادفت ناقتي الحوض يابساً .
( 3 ) قوله [ وجوال وجوالة ] قال شارح القاموس : هما في النسخ عندنا بالضم وفي المحكم بالكسر .