العين ، قال : والخُلَيْقاء بين العينين وبعضهم يقول الخَلْقاء .
والخَلُوقُ والخِلاقُ : ضَرب من الطيِّب ، وقيل : الزَّعْفران ؛ أَنشد أَبو بكر :
قد عَلِمَتْ ، إن لم أَجِدْ مُعِينا ، * لتَخْلِطَنَّ بالخَلُوقِ طِينا
يعني امرأته ، يقول : إن لم أَجد من يُعينني على سَقْيِ الإِبل قامت فاستقت معي ، فوقع الطين على خَلُوق يديها ، فاكتفى بالمُسبَّب الذي هو اختلاط الطين بالخلوق عن السبب الذي هو الاستقاء معه ؛ وأَنشد اللحياني :
ومُنْسَدِلًا كقُرونِ العَرُوسِ * تُوسِعُه زَنْبَقاً أَو خِلاقا
وقد تَخلَّق وخَلَّقْته : طَلَيْته بالخَلُوق .
وخَلَّقَت المرأَة جسمها : طَلته بالخَلوق ؛ أنشد اللحياني :
يا ليتَ شِعْري عنكِ يا غَلابِ ، * تَحْمِلُ معْها أَحسنَ الأَرْكابِ ،
أَصفر قَد خُلِّقَ بالمَلابِ
وقد تخلَّقت المرأَة بالخلوق ، والخلوقُ : طيب معروف يتخذ من الزعفران وغيره من أَنواع الطيب ، وتَغلِب عليه الحمرة والصفرة ، وقد ورد تارة بإباحته وتارة بالنهي عنه ، والنهي أَكثر وأَثبت ، وإنما نهي عنه لأَنه من طيب النساء ، وهن أَكثر استعمالًا له منهم ؛ قال ابن الأَثير : والظاهر أن أحاديث النهي ناسخة .
والخُلُق : المُرُوءَة .
ويقال : فلان مَخْلَقةٌ للخير كقولك مَجْدَرةٌ ومَحْراةٌ ومَقْمَنةٌ .
وفلان خَلِيق لكذا أي جدير به .
وأَنت خَليق بذلك أَي جدير .
وقد خَلُق لذلك ، بالضم : كأَنه ممن يُقدَّر فيه ذاك وتُرى فيه مَخايِله .
وهذا الأَمر مخْلَقة لك أي مَجْدَرة ، وإنه مَخلقة من ذلك ، وكذلك الاثنان والجمع والمؤنث .
وإنه لخَلِيق أَن يَفعل ذلك ، وبأَن يفعل ذلك ، ولأَن يفعل ذلك ، ومِن أَن يفعل ذلك ، وكذلك إنه لمَخلَقة ، يقال بهذه الحروف كلها ؛ كلُّ هذه عن اللحياني .
وحكي عن الكسائي : إنَّ أَخْلَقَ بك أن تفعل ذلك ، قال : أَرادوا إنَّ أَخلق الأَشياء بك أن تفعل ذلك .
قال : والعرب تقول يا خليقُ بذلك فترفع ، ويا خليقَ بذلك فتنصب ؛ قال ابن سيده : ولا أَعرف وجه ذلك .
وهو خَلِيقٌ له أَي شبيه .
وما أَخْلَقَه أَي ما أشبهه .
ويقال : إنه لخليق أي حَرِيٌّ ؛ يقال ذلك للشيء الذي قد قَرُب أن يقع وصح عند من سمع بوقوعه كونُه وتحقيقه .
ويقال : أَخْلِقْ به ، وأَجْدِرْ به ، وأَعْسِ به ، وأَحْرِ به ، وأَقْمِنْ به ، وأَحْجِ به ؛ كلُّ ذلك معناه واحد .
واشتقاق خَلِيق وما أَخْلَقه من الخَلاقة ، وهي التَّمْرينُ ؛ من ذلك أن تقول للذي قد أَلِفَ شيئاً صار ذلك له خُلُقاً أي مَرَنَ عليه ، ومن ذلك الخُلُق الحسَن .
والخُلوقة : المَلاسةُ ، وأَمّا جَدِير فمأْخوذ من الإِحاطة بالشيء ولذلك سمِّي الحائط جِداراً .
وأَجدرَ ثَمَرُ الشجرة إذا بدت تَمرتُه وأَدَّى ما في طِباعه .
والحِجا : العقل وهو أَصل الطبع .
وأَخْلَق إخْلاقاً بمعنى واحد ؛ وأَما قول ذي الرمة :
ومُخْتَلَقٌ للمُلْك أَبيضُ فَدْغَمٌ ، * أَشَمُّ أَيَجُّ العينِ كالقَمر البَدْرِ
فإنما عنى به أَنه خُلِق خِلْقةً تصلحُ للمُلك .
واخلَوْلَقَت السماءُ أَن تمطرُ أَي قارَبتْ وشابهَت ، واخْلَوْ لَق أَن تَمطُر على أَن الفِعل لان ( 1 ) .
حكاه
هامش
( 1 ) قوله : على أَن الفعل لان ، هكذا في الأصل ولعل في الكلام سقطاً .