وصخرة خَلْقاء إِذا كانت مَلْساء ؛ وأَنشد للأَعشى :
قد يَتْرُك الدهْرُ في خَلْقاءَ راسيةٍ * وَهْياً ، ويُنْزِلُ منها الأَعْصَمَ الصَّدَعا
فأَراد عمر ، رضي الله عنه ، أَن الفَقْر الأَكبر إِنما هو فقرُ الآخرة لمن لم يُقدِّم من ماله شيئاً يثاب عليه هنالك .
والخَلْق : كل شيء مُمَلَّس .
وسهم مُخَلَّق : أَملَسُ مُستوٍ .
وجبل أَخلقُ : ليِّن أَملس .
وصخرة خَلْقاء بيِّنة الخَلَق : ليس فيها وَصْم ولا كسر ؛ قال ابن أَحمر يصف فرساً :
بمُقَلِّصٍ دَرْكِ الطَّرِيدةِ ، مَتْنُه * كصَفا الخَلِيقةِ بالفَضاءِ المُلْبِدِ
والخَلِقةُ : السحابةُ المستوية المُخِيلةُ للمطر .
وامرأَة خُلَّقٌ وخَلْقاء : مثل الرَّتْقاء لأَنها مُصْمَتة كالصَّفاة الخَلْقاء ؛ قال ابن سيده : وهو مَثَل بالهَضْبة الخَلْقاء لأَنها مُصمتة مثلها ؛ ومنه حديث عمر بن عبد العزيز : كُتب إِليه في امرأَة خَلْقاء تزوّجها رجل فكتَب إِليه : إِن كانوا علموا بذلك ، يعني أولياءها ، فأَغْرمْهم صَداقَها لزوجها ؛ الخَلْقاء : الرَّتْقاء من الصخْرة الملْساء المُصمتة .
والخَلائق : حَمائرُ الماء ، وهي صُخور أَربعِ عِظام مُلْس تكون على رأْس الرَّكِيّة يقوم عليها النازعُ والماتِحُ ؛ قال الراعي :
فَغَادَرْنَ مَرْكُوّاً أَكَسَّ عَشِيّة ، * لدَى نَزَحٍ رَيَّانَ بادٍ خَلائقُه
وخَلِق الشيءُ خَلَقاً واخْلَوْلَق : امْلاسَّ ولانَ واستوى ، وخَلَقه هو .
واخْلَوْلَق السحابُ : استوى وارْتَتقَتْ جوانبه وصارَ خَلِيقاً للمطر كأَنه مُلِّس تمليساً ؛ وأَنشد لمُرقِّش :
ماذا وُقُوفي على رَبْعٍ عَفا ، * مُخْلَوْلِقٍ دارسٍ مُسْتَعْجِمِ ؟
واخْلَولَق الرَّسْمُ أَي استوى بالأَرض .
وسَحابة خَلْقاء وخَلِقة ؛ عنه أَيضاً ، ولم يُفسر .
ونشأَتْ لهم سحابة خَلِقة وخَلِيقةٌ أَي فيها أَثر المطر ؛ قال الشاعر :
لا رَعَدَتْ رَعْدةٌ ولا بَرَقَتْ ، * لكنَّها أُنْشِئتْ لنا خَلِقَه
وقِدْحٌ مُخلَّق : مُستوٍ أَملس مُلَيَّن ، وقيل : كلّ ما لُيِّن ومُلِّس ، فقد خُلِّق .
ويقال : خَلَّقْته مَلَّسته ؛ وأَنشد لحميد بن ثور الهِلالي :
كأَنَّ حَجاجَيْ عَيْنِها في مُثَلَّمٍ ، * من الصَّخْرِ ، جَوْنٍ خَلَّقَتْه المَوارِدُ
الجوهري : والمُخلَّق القِدْح إِذا لُيِّن ؛ وقال يصفه :
فخَلَّقْتُه حتى إِذا تَمَّ واسْتوَى ، * كَمُخّةِ ساقٍ أَو كَمَتْنِ إِمامِ ،
قَرَنْتُ بحَقْوَيْه ثَلاثاً ، فلم يَزِغْ * عن القَصْدِ حتى بُصِّرتْ بدِمامِ
والخَلْقاء : السماء لمَلاستها واستِوائها .
وخَلْقاء الجَبْهة والمَتْن وخُلَيْقاؤُهما : مُستَواهما وما امْلاسَّ منهما ، وهما باطنا الغار الأَعلى أَيضاً ، وقيل : هما ما ظهر منه ، وقد غلب عليه لفظ التصغير .
وخَلْقاء الغار الأَعلى : باطنه .
ويقال : سُحِبُوا على خَلْقاواتِ جِباهِهم .
والخُلَيْقاءُ من الفرس : حيث لَقِيت جَبهته قَصبة أَنفه من مُسْتدَقِّها ، وهي كالعِرْنين من الإِنسان .
قال أَبو عبيدة : في وجه الفرس خُلَيْقاوانِ وهما حيث لقِيت جبهتُه قَصبة أَنفه ، قال : والخليقان عن يمين الخُلَيْقاء وشمالها يَنْحَدِر إِلى
لسان العرب — صفحة 90
مساهمون: ابن منظور
ص٩٠